المنشقّون مهمّشون في تشكيل وزارتي الدفاع والداخلية جنوب سوريا
“انشققتُ عندما كان الانشقاق أشبه بالانتحار، وبقيتُ داخل البلد، وقاتلتُ، وانتظرتُ سوريا جديدة عادلة”.
بهذه الكلمات بدأ العسكري المنشّق منذ العام 2012 شهادته لشبكة درعا 24، في واحدة من أكثر الملفات حساسية بعد سقوط نظام الأسد: ملف الضباط والعسكريين الذين انشقوا في ذروة قوة النظام، ووجدوا أنفسهم اليوم خارج معادلة الجيش الجديد، أو على الأقل جرى تحجيم دورهم وتهميشهم.
ينحدر هذا المنشق من ريف درعا الشمالي، وكان يحمل رتبة صفّ ضابط، ويعمل سائق دبابة ضمن الفرقة الخامسة، اللواء 132 ميكا – الكتيبة 287 دبابات. شارك بعد انشقاقه المبكّر في عدد من المعارك التي انتهت بتحرير مناطق من قبضة قوات النظام آنذاك، من بينها تلول مطوّق، وقرية الشيخ سعد والكتائب المحيطة بها، وبصر الحرير، وبصرى الشام، حيث تعرّضت دبابته للتفجير ونجا منها، إضافة إلى معركة تحرير اللواء 52 في الحراك.
يقول المنشق إن استبعاده، ومئات غيره، ليس خطأً إدارياً ولا تأخيراً مؤقتاً، بل خياراً متعمّداً من السلطة الجديدة، التي تعتمد – بحسب تعبيره – على نظام الولاءات لا الكفاءات في تشكيل الجيش والأمن، مؤكداً أن غالبية المنشقين العسكريين كانوا ضمن فصائل الجيش الحر، لا ضمن الفصائل الإسلامية، ما جعلهم خارج حسابات السلطة الحالية.
يقول: المقاتلون الأجانب في الجيش السوري الجديد: بين شرعية الاندماج ومخاطر التمدد
“ما حصل بعد سقوط النظام كان خذلاناً لنا كمنشقين، أنكروا تضحياتنا وكل ما قدّمنا، واختصروا الثورة بـ11 يوماً، بمعركة التحرير فقط، وصارت كل الرتب والمناصب في الدفاع والداخلية لغير الضباط وصف الضباط المنشقين”.
إقرأ أيضاً:
بين خطاب وزارة الدفاع وما جرى مع المنشقين في درعا
في مقابل ذلك، قالت وزارة الدفاع على لسان رئيس إدارة شؤون الضباط، العميد محمد منصور في تصريح له في آب الماضي، أن عدد الضباط المنشقين الذين عادوا إلى الخدمة أو تقدموا بطلبات للعودة تجاوز 3000 ضابط. موضحاً أنه جرى تشكيل لجان مختصة لاستقبال طلبات الضباط المنشقين وتنظيم بياناتهم وفق الرتب والاختصاصات ومعايير محددة، إضافة إلى استدعاء الضباط المنشقين.
وأكد عدم وجود قيود أو شروط لعودة الضباط في المرحلة الراهنة من “تأسيس وبناء الجيش العربي السوري”، مشيراً إلى الحاجة إلى جميع الكوادر العسكرية الوطنية بمختلف اختصاصاتها والكفاءات الأكاديمية. لافتاً إلى عدم وجود مهلة زمنية محددة لإنهاء ملف الضباط المنشقين، نظراً لوجود عدد منهم في دول اللجوء، وما يتطلبه ذلك من مراعاة ظروف السفر والالتزامات هناك، “حرصاً على تمكينهم من استكمال الإجراءات بكل يسر”.
وختم العميد بأن الوزارة قررت صرف رواتب شهرية لكل ضابط يُسجَّل ضمن قيود وزارة الدفاع، حتى في حال عدم تعيينه ضمن تشكيلات الجيش.
يؤكد الصفّ ضابط المنشق الذي تحدثت له الشبكة، أنه لم يتلقَّ أي تواصل منذ سقوط النظام، وأن حالته ليست فردية أو استثناءً عارضاً، بل مدخلاً إلى ظاهرة أوسع يعيشها عشرات، وربما مئات، الضباط والعسكريين المنشقين في الجنوب ومناطق سورية أخرى.
وبينما يقول: “لم يتواصل معي أحد أبداً”، تكشف شهادة أخرى لضابط برتبة عقيد منشق من بلدات الريف الغربي من درعا، إن الوزارة بالفعل تواصلت معه، لكن ليس بهدف الاستفادة من خبرته أو إشراكه في إعادة بناء المؤسسة العسكرية، بل فقط لإبلاغه بآلية تسلّم راتبه، دون تكليفه بأي مهمة أو منحه أي صلاحيات.
يُشير الاثنان إلى أن استدعاء بعض المنشقين هو “استدعاء شكلي لا أكثر لما أثاروه من ضجة عبر التظاهرات المحدودة بساحة الأمويين وعبر نداءاتهم المتكررة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو بضغط خارجي لتلميع أو طمس ماضي السلطة”.

من يتسلّم مناصب وزارة الدفاع في الجنوب السوري؟
بعد أيام قليلة من سقوط نظام الأسد، وتحديداً في 28 كانون الأول 2024، أصدرت إدارة العمليات العسكرية قراراً بمنح رتب عسكرية لعدد من قادة الفصائل، كان معظمهم من هيئة تحرير الشام، في خطوة وُصفت حينها بأنها تهدف إلى تنظيم القوة العسكرية القائمة ودمجها شكلياً ضمن بنية الجيش الجديد.
غير أن هذه الرتب لم تُمنح وفق مسار مهني أو عسكري نظامي (كالسجل العسكري، سنوات الخدمة، التدرج الوظيفي)، بل جاءت على أساس الدور القيادي داخل الفصيل أو القرب من مراكز القرار الجديدة. وشملت هذه الرتب قادة ميدانيين، وبعضهم يحمل جنسيات غير سورية (أجانب).
اقرأ أيضاً: ترفيعات مثيرة للجدل في الجيش السوري الجديد: تعيينات لمقاتلين أجانب وإهمال للضباط المنشقين
اللافت في تلك المرحلة، أن قرارات منح الرتب وتشكيل نواة القيادة العسكرية لم تترافق مع أي إعلان أو نداء رسمي موجّه للضباط والعسكريين المنشقين، سواء في الجنوب أو في باقي المناطق. حيث لم تُفتح قنوات تواصل عامة لاستدعاء المنشقين أو الاستفادة من خبراتهم، رغم أن كثيرين منهم: يحملون رتباً نظامية عالية، وخدموا سنوات في الجيش، وخاضوا معارك فعلية بعد انشقاقهم، وبقوا داخل البلاد طوال السنوات الماضية.
أثار هذا الغياب المبكر للمنشقين عن مرحلة التأسيس الأولى وجعلهم خارج المعادلة منذ البداية، حفيظة المنشقين، وتلقت درعا 24 العديد من الشكاوى من بعضهم وبينهم – ضبّاط وصف ضباط -، مشيرين إلى أن ذلك عدم مشاركة المنشقين ليس نتيجة تأخير إداري، بل هو “اختيار سياسي–أمني”.
تبع ذلك هيكلة فرق عسكرية، وجرى تعيين بنيان أحمد الحريري (أبو فارس) قائداً لـ الفرقة 40، وهي التشكيل العسكري التابع لوزارة الدفاع في الجنوب السوري، والمسؤولة بشكل أساسي عن محافظة درعا ومحيطها وفي وزارة الدفاع تعتبر الفرقة المسؤولة عن المنطقة الجنوبية من البلاد.
تشكّلت الفرقة 40 من مجموعات محلية جرى دمجها بعد حلّها أو تسوية أوضاعها، وعناصر جرى تطويعها لاحقاً، وقيادات عُيّنت بقرارات مركزية من وزارة الدفاع بدمشق. وتُعد هذه الفرقة اليوم الذراع التنفيذية الرئيسية لوزارة الدفاع في الجنوب، من حيث الانتشار، إدارة الحواجز، وضبط الملف الأمني، من دون وجود ضباط منشقين في هرم قيادتها.
وفي منتصف كانون الأول 2024، أعلنت وزارة الدفاع تعيين العميد أحمد عيسى زكريا الشيخ نائباً لوزير الدفاع ومسؤولاً عن المنطقة الجنوبية. الشيخ ليس من أبناء الجنوب، ولا ينتمي إلى صفوف الضباط المنشقين، وينحدر من قرية سرجة في جبل الزاوية بمحافظة إدلب. وتشير مصادر متعددة إلى أنه بدأ نشاطه بخلفية شرعية ودعوية، قبل أن يبرز لاحقاً كقائد فصيل عسكري معارض ذي نفوذ، هو لواء صقور الشام.
تولى الشيخ لاحقاً رئاسة مجلس شورى «الجبهة الإسلامية» عند تشكيلها، كما شغل أدواراً سياسية وعسكرية ضمن حركة أحرار الشام و«الجبهة الوطنية للتحرير»، وشارك في معارك بارزة في إدلب وريف حلب، وانخرط لاحقاً في غرف عمليات مشتركة، من بينها غرفة عمليات «الفتح المبين».
ويُعد تعيين الشيخ مثالاً واضحاً على نمط التعيينات المعتمد في المواقع الحساسة ضمن تشكيل الجيش السوري الجديد: قادة فصائل سابقون في مواقع القرار، مقابل استمرار تهميش الضباط المنشقين الذين امتلكوا خبرة نظامية وميدانية مزدوجة. ويشير منشقون إلى أن تعيين بعضهم لاحقاً فقط بصفة مستشارين لوزير الدفاع، من دون تسليمهم مواقع قيادة فعلية في الجيش، يعزز هذا الانطباع.
اقرأ أيضاً: رفض انتساب آلاف من أبناء درعا لوزارتي الدفاع والداخلية يثير موجة غضب
النمط ذاته في وزارة الداخلية
لا يقتصر تهميش الضباط والعسكريين المنشقين على وزارة الدفاع فحسب، بل يمتد بالمنطق ذاته إلى وزارة الداخلية، ولا سيما في ملف إدارة الأمن الداخلي في محافظات الجنوب السوري.
فبعد سقوط النظام، تسلّم العميد شاهر جبر عمران قيادة قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا، وهو شخصية لم تأتِ من صفوف الضباط المنشقين، بل كان قيادياً ضمن هيئة تحرير الشام قبل منحه رتبة عسكرية وانتقاله إلى المنصب الأمني الجديد.
لاحقاً، نُقل عمران إلى العمل ضمن جهاز الاستخبارات في دمشق، ليُعيَّن بدلاً منه العميد محمد السخني، أبو معاوية، قائداً للأمن الداخلي في محافظة درعا، وهو الآخر لم يكن ضابطاً منشقاً، بل برز سابقاً كقيادي ضمن صفوف هيئة تحرير الشام، قبل منحه رتبة عميد.
وفي محافظة السويداء، أُسندت قيادة الأمن الداخلي إلى العميد حسام الطحّان، وهو قيادي سابق في هيئة تحرير الشام، جرى منحه رتبة عميد. كما برز اسم سليمان عبد الباقي مديراً لمديرية الأمن الداخلي، وهو من القيادات الفصائلية المحلية في السويداء، ولا ينتمي إلى هيئة تحرير الشام، لكنه ليس ضابطاً منشقاً، وقد مُنح بدوره رتبة عميد.
أما في محافظة القنيطرة، فقد جرى تعيين العميد محمد قصي يوسف الناصير قائداً للأمن الداخلي، وهو من أبناء مدينة داعل في ريف درعا، وكان قيادياً سابقاً في هيئة تحرير الشام، قبل منحه رتبة عميد ضمن التشكيلات الأمنية الجديدة.
اقرأ أيضاً: ملف الضباط المنشقين يعود للواجهة: لجنة في الداخلية تقترح إعادة توزيعهم
التطويع السريع بدل دمج المنشقين
وبينما استمرار تهميش الضباط والعسكريين المنشقين واستبدالهم بقادة الفصائل، اتجهت وزارتا الدفاع والداخلية إلى خيار موازٍ بما يخصّ العناصر تمثّل في فتح باب التطويع الواسع ضمن صفوف الجيش الجديد، باعتباره المسار الأساسي لسدّ النقص البشري وبناء القوة العسكرية على الأرض.
وبحسب عسكريين تحدثوا لشبكة درعا 24، شمل هذا الخيار فتح دورات تطويع قصيرة تراوحت مدتها بين 20 يوماً أو شهراً واحداً، على شكل معسكرات مغلقة تُمنع فيها الهواتف المحمولة، وتتضمن تدريبات عسكرية وشرعية، قبل إلحاق المنتسبين الجدد بوحدات عسكرية وأمنية، بعضها في مناطق ذات حساسية أمنية عالية.
فيما غالبية المنتسبين الجدد هم من فئة عمرية دون 28 عاماً، وهذا ما تطلبه دعوات التطوع، حيث تطلب فئة عمرية تتراوح بين 18 و 28 عاماً، أي من جيل ربما لم يخض معارك فعلية خلال سنوات الثورة، بحكم أن كثيرين منهم كانوا أطفالاً أو مراهقين في ذروة المعارك.
ويقول أحد العسكريين المنشقين للشبكة إن نتائج هذا المسار «ظهرت بوضوح في أحداث الساحل والسويداء، حيث تكبّد الجيش والأمن خسائر بشرية كبيرة نتيجة قلة الخبرة العسكرية الميدانية»، مضيفاً أن «دورة تدريبية مدتها 20 يوماً، أو حتى شهر أو شهران، لا تصنع مقاتلاً جاهزاً لخوض المعارك أو للتعامل مع الكمائن والاشتباكات المعقّدة».
ويرى المنشق أن ما جرى يمثل «خطأً استراتيجياً»، معتبراً أن الدولة الجديدة وقعت في فخ الاعتماد على الولاءات بدل الكفاءات، على حساب ضباط وصف ضباط يمتلكون خبرة نظامية وميدانية تراكمت عبر سنوات، ومضيفاً: «كنا نخوض أعنف المعارك بأقل الخسائر، لأن من كان يقودنا ضباطاً منشقين ضمن خطط عسكرية مدروسة».
اقرأ أيضاً: شروط الانتساب للأمن العام بدرعا تُثير استياء بعض الشبان
استطلاع رأي
أظهر استطلاع أجرته درعا 24 في 21 كانون الأول/ديسمبر 2025، حول حضور الضباط والعسكريين المنشقين في مواقع القرار ضمن وزارتي الدفاع والداخلية جنوب سوريا، توجّهًا واضحًا في الرأي العام المحلي باتجاه الاعتقاد بوجود تهميش ممنهج لهؤلاء.
شارك في الاستطلاع 831 شخصًا، وجاءت نتائجه على النحو الآتي:
- 77% (647 صوتًا) اعتبروا أن غياب المنشقين يعود إلى اعتماد الولاءات على حساب الكفاءات.
- 12% (98 صوتًا) أرجعوا الغياب إلى عدم وجود آلية واضحة لدمجهم ضمن المؤسسات الجديدة.
- 3% (21 صوتًا) رأوا أن المنشقين غائبون جزئيًا ولهم أدوار شكلية فقط.
- في المقابل، 8% (65 صوتًا) قالوا إن للمنشقين حضورًا فعليًا في مواقع القرار.
تعكس نتائج الاستطلاع تصوّرات شريحة واسعة من الرأي العام المحلي بأن غياب الضباط والعسكريين المنشقين عن مواقع القرار يعود أساسًا إلى اعتماد الولاءات على حساب الكفاءات، وهو الخيار الذي حاز تأييد 77% من المشاركين. وتشير هذه النتيجة إلى اعتقاد سائد بأن المنشقين ما يزالون خارج دوائر التأثير الفعلي في المؤسستين العسكرية والأمنية.
فيما لم يعزُ سوى 12% من المشاركين هذا الغياب إلى عدم وجود آلية واضحة للدمج، فيما رأى 8% فقط أن للمنشقين حضورًا فعليًا في مواقع القرار، واعتبر 3% أن هذا الحضور جزئي وشكلي لا يتجاوز الإطار الرمزي.
ورغم أن الاستطلاع لا يُعد أداة علمية تمثيلية، فإنه يشكّل مؤشرًا مهمًا على مزاج عام يسوده الإحباط والشك، ويطرح تساؤلات جدية حول طبيعة المرحلة الانتقالية، وما إذا كانت قادرة على استيعاب من دفعوا كلفة الانشقاق مبكرًا، أم أنها تكرّس واقعًا جديدًا من التهميش بأدوات مختلفة.
“تُركنا بلا وظيفة وبلا مورد”… رسالة من منشقين خارج الخدمة
وفي ختام شهادته، يوجّه صفّ الضابط المنشق رسالة يختصر فيها شعور شريحة واسعة من العسكريين الذين انشقوا مبكراً وبقوا داخل البلاد، قائلاً إن ما يعيشه اليوم ليس مجرد تهميش مهني، بل أزمة معيشية وإنسانية. ويضيف: «نحن ضباط وصف ضباط اختاروا طريق العسكرة منذ بداية حياتهم، ولم يتعلّموا مهنًا أو يمتلكوا مصادر دخل أخرى. اليوم، وبعد أكثر من عام على سقوط النظام، لا وظيفة لنا، ولا دمج، ولا دور، وكثيرون منا يبحثون عن أي عمل لإعالة عائلاتهم».
ويضيف أن هؤلاء العسكريين “ضحّوا بكل شيء، من مناصبهم إلى رواتبهم وأمانهم الشخصي، وبعضهم فقد زملاءه وأطرافه”، معتبرًا أن استمرار تجاهلهم يشكّل خذلانًا مضاعفًا بعد سنوات من القتال والانشقاق.
ويؤكد أن رفض دمج المنشقين، لا سيما صفّ الضباط والأفراد، يترك تبعات اجتماعية خطيرة، إذ إن “أطفال هؤلاء العسكريين اليوم ينتظرون إنصافًا من الدولة الجديدة، بعد أن تحمّلوا سنوات من الحرب والتهميش”.
وبين خطاب رسمي يتحدث عن فتح الباب أمام المنشقين ودمجهم، وواقع ميداني يضعهم خارج مواقع القرار والقيادة، تتّسع فجوة الثقة بين الدولة الجديدة وفئة دفعت أثماناً باهظة في لحظة كان فيها الانشقاق مخاطرة وجودية لا رجعة عنها. ففي الجنوب السوري، حيث لعب الضباط المنشقون دوراً محورياً في حماية مناطقهم وإدارة المعارك بأقل الخسائر الممكنة، يطرح هذا التهميش تساؤلات جدّية حول معايير بناء الجيش والأجهزة الأمنية، وقدرتها على الاستفادة من الخبرة المتراكمة بدل تجاوزها.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل يمكن بناء مؤسسات عسكرية وأمنية مستقرة، مع إقصاء الفئة ذات الخبرة الأكاديمية والعملية من ضبّاط وصف ضبّاط والتي وقفتْ مع أهلها خلال سنوات طويلة؟






