تلقّت شبكة درعا 24 شكوى مرفقة بالصور من أهالي حيّ السل في مدينة درعا، تتعلّق بمشكلة تلوّث بيئي آخذة بالتصاعد، وسط غياب أي استجابة رسمية حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وبحسب الشكوى، يعمد أصحاب بعض محال بيع اللحوم إلى رمي مخلفات الذبح، ولا سيما العظام، على جانب الطريق العام، ما يتسبّب بتجمّع أعداد كبيرة من الكلاب الشاردة، وانتشار الروائح الكريهة والحشرات.
ويشير الأهالي إلى أن مواقع رمي هذه المخلفات لا تبعد أحيانًا سوى أمتار قليلة عن المدارس، الأمر الذي يشكّل خطرًا مباشرًا على سلامة الأطفال، فضلًا عن تهديده للصحة العامة والبيئة.
وأكد مقدّمو الشكوى أنهم تقدّموا بعدة بلاغات وشكاوى إلى المجلس البلدي في المدينة، إلا أن هذه الشكاوى لم تلقَ أي استجابة أو معالجة حتى الآن.
ويناشد أهالٍ من حيّ السل، عبر شبكة درعا 24، الجهات المعنية ضرورة التحرّك العاجل لوضع حدّ لهذه الممارسات، وفرض الرقابة على محال بيع اللحوم وغيرها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان، ولا سيما الأطفال، من المخاطر الصحية والبيئية التي تتزايد يومًا بعد يوم.
اقرأ أيضاً: أهالي قرية الفقيع يشكون من سوء إدارة مكبات النفايات
التلوّث البيئي مشكلة عامة في العديد من مناطق درعا تتجاوز حيّ السل
ولا تُعدّ مشكلة رمي مخلفات اللحوم وتراكمها في حيّ السل سوى واحدة من أزمة أوسع تشهدها معظم مناطق محافظة درعا، حيث تنتشر مكبّات النفايات العشوائية، وتتكدّس القمامة أحيانًا داخل الأحياء السكنية، وبالقرب من الأسواق الشعبية، وعلى أطراف المدارس والطرقات العامة، من دون حلول مستدامة أو إدارة فعّالة حتى اليوم.
ويحذّر مختصون من أن استمرار هذه الظاهرة يؤدي إلى تفشّي الأمراض، وتلوّث مصادر المياه الجوفية، وانتشار الحشرات والقوارض والكلاب الشاردة، إضافةً إلى مخاطر صحية مباشرة على الأطفال وكبار السن، وتدهور عام في البيئة وجودة الحياة.
ويُعزى تفاقم هذه المشكلة في الغالب إلى ضعف إمكانيات البلديات ونقص الآليات والكوادر أو إلى الإهمال المتعمد، إلى جانب غياب الرقابة البيئية الفاعلة، وغياب الوعي والمسؤولية لدى بعض أصحاب المحال والمنشآت. ويؤكد الأهالي أن خطورة التلوّث تتطلّب تحرّكًا عاجلًا وخطة شاملة، لأن الإهمال في هذا الملف لا يهدّد حيًّا أو منطقة بعينها، بل يطال محافظة درعا بأكملها.
هل تعانون من مشكلات مشابهة تتعلّق بتراكم النفايات أو التلوّث البيئي في أحيائكم أو مناطقكم؟
اقرأ أيضاً: ظاهرة تراكم القمامة في عدّة مناطق في محافظة درعا: مسؤولية من؟






