أثار قرار قناة شمس الفضائية -وهي قناة كردية ناطقة بالعربية تتبع لتيار مسعود بارزاني في إقليم كردستان العراق- حجب مقابلة أجراها مديرها الصحفي اللبناني إيلي ناكوزي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، موجة من التساؤلات حول حدود الاستقلالية الإعلامية، ومدى تأثير التوجهات السياسية لمالكي الوسائل الإعلامية على المحتوى الخبري.
بعد الإعلان عن موعد بث المقابلة، عادت القناة واعتذرت عن عرضها، مبرّرة القرار بأن ما قاله الرئيس لا ينسجم مع السياسة التحريرية للقناة. وبحسب ما صرّح به مديرها، فإن انتقاد الشرع لتنظيم قوات سوريا الديمقراطية عُدّ «إعلان حرب» وتأزيمًا للمشهد، لا دعوة للتهدئة، رغم تأكيد الرئيس في المقابلة نفسها أن الأكراد جزء رئيسي من الشعب السوري، وتفريقه بين الأكراد كقومية و«قسد» كتنظيم مسلح.
وقال مدير القناة إن قرار عدم البث كان متخذًا مسبقًا، إلا أن إعلان الموعد ثم التراجع عنه لاحقًا أثار تساؤلات مهنية، خاصة أن المحاور نفسه أشار إلى أن الرئيس أبدى استعدادًا للإجابة عن أي سؤال، ما كان يتيح مناقشة أي طرح خلافي أو تصعيدي على الهواء، بدل حجب المقابلة بالكامل.
من جهةٍ أخرى، أصدرت وزارة الإعلام السورية بيانًا تناولت فيه الملابسات التي رافقت حجب المقابلة، مؤكدة أن الوزارة تحتفظ بحقها الكامل في بث اللقاء عبر منصاتها الرسمية وفق الأطر القانونية باعتباره مادة إعلامية منجزة لا يوجد ما يبرر حجبها مهنياً أو تحريرياً.

مشيرةً أن اللقاء أُنجز في إطار صحفي مهني وبموافقة متبادلة بين الطرفين، وأن الرئيس كان منفتحاً على الإجابة عن جميع الأسئلة المطروحة دون أي قيود.
في ضوء هذه الوقائع، برأيكم هل تبرّر السياسة التحريرية حجب مقابلة أُنجزت وأُعلن عن بثّها، أم أن ذلك يتعارض مع أبسط قواعد العمل الصحفي وحق الجمهور في المعرفة؟






