يوثّق هذا التقرير حصيلة الانتهاكات والأحداث الأمنية التي شهدتها محافظة درعا خلال شهر كانون الثاني، استنادًا إلى ما رصدته شبكة درعا 24 من معلومات ميدانية موثّقة.
ويُعد هذا الشهر الأقل من حيث عدد القتلى والإصابات مقارنة بالأشهر والسنوات السابقة، إذ بلغ إجمالي عدد القتلى سبعة أشخاص، ستة منهم من المدنيين، من بينهم طفل وفتاة، ما يعكس استمرار تركّز الخسائر البشرية في صفوف المدنيين رغم انخفاض الحصيلة العامة.
كما وثّق التقرير إصابة ستة مدنيين، بينهم طفلان، إضافة إلى إصابات ناجمة عن مخلفات الحرب وإطلاق النار والعبث بالأسلحة، ما يؤكد أن المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء، ما زالوا الفئة الأكثر عرضة للخطر حتى في الفترات التي تشهد تراجعًا نسبيًا في مستوى العنف.
الضحايا من المدنيين
وثّقت شبكة درعا 24 خلال شهر كانون الثاني/ يناير مقتل ستة مدنيين، بينهم طفل وفتاة، في حوادث متفرقة توزعت على عدة مناطق في محافظة درعا، وتنوعت أسبابها بين مخلفات الحرب، إطلاق نار، انفجارات داخل المنازل، وجرائم قتل.
في ريف درعا الشرقي، قُتلت فتاة من مهجّري محافظة السويداء جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب على أطراف بلدة علما.
وفي مدينة داعل بريف درعا الأوسط، قُتل شاب يبلغ من العمر 27 عامًا نتيجة إصابته بطلق ناري، خرج من سلاح كان بحوزته عن طريق الخطأ.
كما عُثر على رجل، ينحدر من مدينة دمشق، مرميًا في أراضٍ زراعية شمال شرق بلدة إبطع بريف درعا، حيث جرى إسعافه بحالة حرجة إلى مشفى مدينة إزرع الوطني، قبل أن يفارق الحياة لاحقًا متأثرًا بإصاباته
وفي مدينة نوى بالريف الغربي، قُتل شاب نتيجة انفجار حشوة قذيفة أثناء العبث بها داخل منزله، حيث يعمل في جمع الخردة ونزع الصواعق من القذائف.
وفي مدينة الحارة بريف درعا الشمالي، عُثر على جثة مواطن داخل منزله، وقد قُتل بعد تعرضه لعدة طعنات بواسطة أداة حادة، وتشير المعلومات إلى أن الجريمة وقعت قبل عدة أيام من العثور على الجثة.
كما قُتل طفل يبلغ من العمر نحو 13 عامًا جراء إصابته بطلق ناري بسلاح شقيقه داخل منزل العائلة في قرية كويا بمنطقة حوض اليرموك غربي محافظة درعا.

إصابات المدنيين
وثّقت شبكة درعا 24 خلال الفترة المشمولة إصابة ستة مدنيين، بينهم طفلان، في حوادث متفرقة توزعت على عدة مناطق في محافظة درعا.
ففي مدينة درعا، أُصيب مدني، جراء انفجار داخل المدينة، حيث جرى نقله إلى مشفى درعا الوطني لتلقي العلاج.
وفي بلدة الصورة بريف درعا الشرقي، أُصيب طفلان بجروح متوسطة نتيجة انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب، حيث نُقلا إلى مشفى الحراك لتلقي الإسعافات الأولية، قبل تحويلهما إلى مشفى درعا لمتابعة العلاج.
وفي مدينة داعل بريف درعا الأوسط، أُصيب شاب وفتى جراء انفجار جسم يُرجّح أنه طلقة مضاد أثناء العبث به، ما أدى إلى إصابة الشاب بشظايا في قدميه، وإصابة الفتى بجروح خطيرة في الوجه.
وفي الريف الغربي من المحافظة، أُصيب شاب بطلق ناري إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر أثناء تواجده على الطريق الواصل بين مدينة نوى وبلدة تسيل، حيث نُقل إلى مشفى مدينة نوى لتلقي العلاج.
كما أُصيب شاب آخر في قرية كويا بمنطقة حوض اليرموك غربي درعا، نتيجة طلق ناري، حيث كان في المنزل الذي قتل داخله شابٌ شقيقه.

مقتل عناصر الأمن والجيش
وثّقت شبكة درعا 24 خلال شهر كانون الثاني/ يناير مقتل عنصر واحد من قوى الأمن الداخلي، في حادثة وقعت في منطقة اللجاة بريف محافظة درعا.
وقد قُتل العنصر، إثر إصابته بطلقة نارية خرجت عن طريق الخطأ من سلاح أحد زملائه أثناء تواجده في منطقة اللجاة.
إصابة عناصر الأمن والجيش
وثّقت شبكة درعا 24 خلال هذا الشهر إصابة عنصر واحد من الجيش، جراء انفجار لغم أرضي في ريف محافظة درعا الشمالي.
فقد أُصيب قيادي في الفرقة 40، إثر انفجار لغم أرضي أثناء توجهه لزراعة أرضه في بلدة جباب، ما أدى إلى بتر إحدى قدميه، حيث جرى إسعافه إلى أحد مشافي العاصمة دمشق لتلقي العلاج.
محاولات تهريب المخدرات إلى الأراضي الأردنية
وثّقت شبكة درعا 24 خلال هذا الشهر إحباط عدة محاولات لتهريب مواد مخدرة عبر الحدود السورية – الأردنية، باستخدام وسائل متطورة شملت بالونات موجّهة وطائرات مسيّرة.
ففي المنطقة العسكرية الشرقية، أحبطت قوات حرس الحدود محاولتين لتهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة، كانت محمّلة بواسطة بالونات موجّهة بأجهزة إلكترونية متطورة، حيث جرى رصدها والتعامل معها وإسقاطها داخل الأراضي الأردنية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وإدارة مكافحة المخدرات، قبل تحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة.
وفي حادثة مماثلة، أعلنت المنطقة العسكرية الشرقية إحباط محاولة تهريب أخرى، باستخدام بالونات موجّهة بالطريقة ذاتها، جرى إسقاطها داخل الأراضي الأردنية، وتحويل المواد المضبوطة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
كما أعلنت القوات المسلحة الأردنية أنها أحبطت محاولة تهريب مواد مخدرة باستخدام طائرة مسيّرة (درون) ، حيث رُصدت الطالئرة، وتم إسقاطها داخل الأراضي الأردنية.
وفي السياق ذاته، أُحبطت القوات المسلحة الأردنية في المنطقة الشرقية ثلاث محاولات إضافية لتهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة، كانت محمّلة بواسطة بالونات موجّهة بأجهزة إلكترونية متطورة، جرى التعامل معها وإسقاطها داخل الأراضي الأردنية، وتحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
الانتهاكات الإسرائيلية
محافظة القنيطرة
ريف القنيطرة الجنوبي
أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاه مدنيين أثناء قيامهم بقطاف الفطر في محيط بلدة الرفيد، كما استهدفت قطعان أغنام بشكل مباشر أثناء رعيها، ما أدى إلى نفوق عدد من رؤوس الماشية. كما سُجلت حادثة أخرى لإطلاق النار على قطيع أغنام في المنطقة ذاتها، ما أدى إلى نفوق خمسة رؤوس، دون تمكن الأهالي من الوصول إليها.
وتوغلت دوريات عسكرية إسرائيلية في بلدات صيدا الجولان، عين القاضي، عين العبد، والرازنية، مؤلفة من آليات عسكرية متعددة، حيث أقيمت حواجز مؤقتة، قُطعت طرق داخلية، ونُفذت عمليات تفتيش لمنازل ومركبات. كما سُجل انتقال دبابات بين تل أحمر الغربي إلى تل أحمر الشرقي.
وفي بلدة صيدا الجولان، اعتقلت قوات الاحتلال رعاة أغنام أثناء رعيهم على أطراف البلدة، قبل الإفراج عنهم لاحقًا. كما احتجزت قطعان أبقار تعود لأهالٍ من البلدة أثناء رعيها في الأودية الشمالية، وتم اقتيادها باتجاه الجولان المحتل دون إعادتها حتى لحظة إعداد التقرير.
ريف القنيطرة الأوسط
توغلت قوات الاحتلال في بلدات رويحينة، أم العظام، كودنا، المشيرفة، وأوفانيا، حيث أقامت حواجز مؤقتة، ونفذت عمليات تفتيش للمارة والسيارات. كما داهمت منازل في بعض البلدات، واعتقلت مدنيين أُفرج عنهم لاحقًا.
وفي مدينة القنيطرة المهدّمة، نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم طالت عدة منازل حجرية قديمة في محيط قواعد عسكرية مستحدثة، إضافة إلى هدم أقسام من مشفى مدمّر وخارج الخدمة، في استمرار لعمليات هدم سابقة طالت مناطق محيطة بسينما الجولان والمشفى.
كما رُصد تحليق لطائرات استطلاع، ورافقت بعض التحركات البرية طائرات مسيّرة، بالتزامن مع إطلاق نار باتجاه منازل مدنيين في بلدة الحميدية وتحذير الأهالي من الاقتراب من محيط القواعد العسكرية.
ريف القنيطرة الشمالي
أقامت قوات الاحتلال حاجزًا عند مفرق عين البيضة على الطريق الواصل بين جباتا الخشب وعين البيضة، حيث جرى توقيف المارة وتنفيذ عمليات تفتيش، واعتقال عدد من المدنيين أُفرج عنهم لاحقًا. كما استهدفت قوات الاحتلال أطراف بلدة جباتا الخشب بقذائف مدفعية، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.
وقامت طائرات زراعية تعود للاحتلال برش مادة على الأراضي الزراعية والرعوية دون معرفة ماهية المادة، وقام عدد من المهندسين الزراعيين من مديرية زراعة القنيطرة بجمع عينات من التربة والنباتات لفحص المادة.
محافظة درعا
الريف الغربي
منطقة حوض اليرموك
توغلت دوريات وآليات عسكرية إسرائيلية في بلدات معرية، جملة، صيصون، كويا، ووادي جملة، حيث أُقيمت حواجز مؤقتة، ونُفذت عمليات تفتيش، دون تسجيل اشتباكات مباشرة.
وسقطت قذائف مدفعية إسرائيلية في المنطقة الواقعة بين بلدتي معرية وعابدين، كما استُهدفت أطراف بلدة كويا بقصف مدفعي مؤلف من عدة قذائف، سقطت إحداها في وادي الرقاد، دون تسجيل إصابات بشرية.
كما احتجزت قوات الاحتلال قطعان ماعز تعود لأهالٍ من بلدة معرية أثناء رعيها في الوادي الشمالي، حيث اُستخدمت طائرات مسيّرة لملاحقة القطيع قبل الاستيلاء عليه ونقله، دون إعادته حتى لحظة إعداد التقرير.
الأحداث الأمنية
الريف الغربي
قُتل الشاب محمد عاطف المخرازي (18 عامًا)، المنحدر من بلدة تل شهاب بريف درعا الغربي، إثر تعرّضه لإطلاق نار خارج البلاد أثناء وجوده برفقة شابين آخرين.
وبحسب ما أفاد به ذوو الشاب، فإن شخصًا يُعتقد أنه كان في حالة سُكر أطلق النار عليهم أثناء تواجدهم على الطريق، ما أدى إلى مقتل المخرازي ومقتل شاب آخر كان برفقته، وينحدر من منطقة الجزيرة شمال شرقي سوريا، فيما تمكن الشاب الثالث من الفرار.
وفي مدينة طفس غربي درعا، تعرّضت دورية تابعة للأمن الداخلي لاعتداء بالضرب أثناء تنفيذها مهمة لإلقاء القبض على شخص مطلوب.
وبحسب مصدر محلي، أقدم المطلوب وعدد من أقاربه على الاعتداء على عناصر الدورية بالضرب، كما تعرّض مختار كان يرافق الدورية للاعتداء أيضًا.
وتمكنت الدورية من توقيف أحد الأشخاص قبل أن تُجبر على إطلاق سراحه، وتخلل الحادث إطلاق نار، قبل انسحاب الدورية إلى المفرزة في المدينة، دون وقوع إصابات.
وفي مدينة نوى بالريف الغربي، وقع انفجار في الحي الجنوبي، ناجم عن قيام مجهولين بإلقاء قنبلة يدوية بالقرب من أحد المنازل، دون تسجيل أضرار بشرية أو مادية.
كما أعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة نوى إلقاء القبض على أحد المواطنين بعد ثبوت تورطه في شراء كوابل كهربائية مسروقة وصهرها وبيعها مع علمه بمصدرها غير المشروع.
وقد صودرت المضبوطات وسُلّمت أصولًا إلى الشركة العامة للكهرباء في محافظة درعا، وأُحيل المقبوض عليه إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية.
الريف الشرقي
عُثر على جثة الشاب منصور الخليل، من مدينة بصرى الشام، داخل قبو قريب من منزله في الحي الغربي من المدينة، حيث جرى نقل الجثة إلى مشفى المدينة.
وبحسب متابعة مراسل درعا 24، تبيّن أن الوفاة ناجمة عن سقوطٍ عرضي داخل القبو أدى إلى نزيف داخلي في الرأس، مؤكدًا عدم وجود أي شبهة جنائية حول الحادثة.
وفي سياق آخر، قُتل الشاب أحمد مظهر أحمد سليم الحريري، من أبناء مدينة الحراك في ريف درعا الشرقي، وهو من مرتبات وزارة الدفاع، خلال المعارك الدائرة ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
كما أُلقِيت قنبلة يدوية وأُطلق نار باتجاه منزل المواطن عوض الأسعد المقداد، المعروف بـ أبو ثائر الأسعد، أحد وجهاء مدينة بصرى الشام، واقتصرت الأضرار على الماديات دون تسجيل إصابات.
وفي حادثة منفصلة، أُلقِيت قنبلة يدوية على منزل المواطن حسن خليفة في بلدة المليحة الغربية بريف درعا، دون وقوع إصابات بشرية.
الريف الشمالي
أعلنت وزارة الداخلية السورية أن مديرية الأمن الداخلي في منطقة الصنمين شمالي درعا، وبالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في درعا، ألقت القبض على وسيم طرخان حمدان وعادل رشيد مرعي، اللذين شغلا مناصب قيادية في مفرزة الأمن العسكري ببلدة كفر ناسج شمالي درعا خلال فترة النظام السابق.
وفي سياق متصل، أفاد مراسل درعا 24، نقلًا عن مصدر أمني، بأن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على أيمن ياسر عبدو الطلب الغزالي، من بلدة قرفا، وذلك أثناء تواجده في مدينة دمشق. وبحسب المصدر، كان الغزالي يعمل ضمن اللجان الشعبية قبل سقوط النظام، وهو ابن شقيق رستم الغزالي، الذي كان أحد أبرز الشخصيات الأمنية في النظام السابق.
كما ألقت قوى الأمن الداخلي، في الليلة ذاتها، القبض على نادر أيمن الخطيب من داخل محله التجاري في بلدة الجيزة، حيث أفاد مصدر محلي بأنه كان يعمل سابقًا ضمن صفوف الأمن العسكري، إلى جانب مجموعة يقودها شخص يُعرف بـ أبو جراح من البلدة.
الريف الأوسط
أفاد مصدر أمني لمراسل درعا 24 بأن الشقيقين محمد برهان الغزالي ورستم برهان الغزالي قاما بتسليم نفسيهما إلى قيادة الأمن الداخلي في محافظة درعا. وبحسب المصدر، ينحدر الشقيقان من بلدة قرفا وسط درعا، وكانا يعملان ضمن اللجان الشعبية التي كانت تتبع لـ رستم الغزالي قبل مقتله.
وفي بلدة محجة شمالي مدينة درعا، أُلقِيت قنبلة وأُطلق نار باتجاه سيارة القيادي في الأمن الداخلي عمار هلال، المعروف بـ عمار الزانة، ما أدى إلى أضرار مادية في السيارة دون تسجيل إصابات.
كما شهدت بلدة محجة مساء اليوم ذاته حادثة أخرى، تمثلت بإلقاء قنبلة وإطلاق نار باتجاه سيارة المواطن إبراهيم الخطبا، واقتصرت الأضرار على الماديات.
مدينة درعا
توفي الشاب عبد اللطيف الديري إثر سقوط مصعد عليه أثناء قيامه بأعمال صيانة داخل المشفى الوطني في مدينة درعا. وبحسب مراسل درعا 24، تدخلت فرق الدفاع المدني لمحاولة إخراجه من مكان الحادث، وتمكّنت من ذلك بعد نحو ثلاث ساعات. وينحدر الديري من مدينة الشيخ مسكين بريف درعا الأوسط، وهو من عمال الصيانة في المشفى وأب لثلاثة أطفال.
وفي سياق أمني منفصل، أعلنت وزارة الداخلية أن فرع مكافحة الإرهاب في محافظة درعا ألقى القبض على محمد خير فوزي العلي، المنتسب سابقًا إلى فرع الأمن العسكري (الفرع 215) خلال فترة النظام السابق. وذكرت الوزارة أن التحقيقات الأولية أظهرت ضلوعه في أعمال إجرامية استهدفت أبناء مدينة الشيخ مسكين، إلى جانب تورطه في عمليات ابتزاز منظمة، وقد جرى إحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما أفاد مراسل درعا 24 بسماع صوت انفجار داخل أحياء مدينة درعا، ناجم عن قيام مجهولين يستقلون دراجة نارية بإلقاء قنبلة يدوية في حي شمال الخط، دون وقوع أضرار بشرية.
اعتقال مطلوب من محافظة درعا بدمشق
ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على أيمن ياسر عبدو الطلب الغزالي، المنحدر من بلدة قرفا في ريف درعا الأوسط، وذلك أثناء تواجده في مدينة دمشق.
محافظة القنيطرة
أفاد مراسل درعا 24 أن قوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك (UNDOF) سيرت دوريات ليلية وأقامت نقاط تفتيش في قرى ريف القنيطرة الشمالي، اعتبارًا من الساعة الحادية عشرة ليلًا وحتى الثالثة فجرًا. وجاءت هذه الخطوة على خلفية تكرار اعتقالات جيش الاحتلال الإسرائيلي ونصب الحواجز خلال ساعات الليل، وجرى الاتفاق عليها خلال اجتماع عقدته قوات الأمم المتحدة مع وجهاء من المنطقة بناءً على مطالب الأهالي.
وتشمل الدوريات ونقاط التفتيش بلدات جباتا الخشب، طرنجة، أوفانيا، عين البيضة، والقرى المحيطة بها، في إطار مساعٍ للحد من الخروقات الليلية في المنطقة.
وفي سياق متصل، رصدت درعا 24 قيام دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال أربعة مدنيين بعد منتصف الليل، أثناء إقامتها حاجزًا عسكريًا على الطريق الواصل بين جباتا الخشب وعين البيضة في ريف القنيطرة الشمالي، قبل أن تُفرج عنهم لاحقًا خلال اليوم التالي.
وكان الغزالي يعمل ضمن اللجان الشعبية قبل سقوط النظام، وهو ابن شقيق رستم الغزالي، الذي كان أحد أبرز الشخصيات الأمنية في نظام الأسد.
الأحداث الأمنية في محافظة السويداء
أفادت مصادر إعلامية حكومية باختطاف الناشط الإعلامي مرهف الشاعر بعد استهدافه بإطلاق نار وإصابته في القدم، وذلك في ساحة الفرسان داخل مدينة السويداء، على يد ما يُسمّى «الحرس الوطني». قبل أن تُفرج عنه لاحقا.
قُتل الشاب سلطان حسين الجاسم، وهو من عناصر قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية، أثناء تأديته عمله ضمن النقاط الأمنية على أطراف قرية ولغا في الريف الشمالي الغربي من محافظة السويداء. و ينحدر الجاسم من محافظة حمص، وقد قُتل بطلق ناري مصدره قنّاص تابع لمجموعات مسلّحة داخل السويداء.
حوادث الخطف
ما زال مصير الشاب حمزة العمارين ، رئيس مركز الاستجابة الطارئة في منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) مجهولا، وقد فُقد الاتصال معه بتاريخ 16 تموز/يوليو 2025، أثناء وجوده في مدينة السويداء ضمن مهمة إنسانية لإجلاء فريق تابع للأمم المتحدة، بناءً على طلب رسمي من المنظمة الدولية.
وفي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2025، رُصد اختطاف نواف البيدر من منزل أحد أقاربه في بلدة المطلة بريف دمشق الجنوبي. وبحسب إفادات ذويه، حضرت ثلاث سيارات دون لوحات تقل مسلحين يرتدون لباس الأمن الداخلي، سألوا عنه بالاسم قبل أن يقتادوه مع سيارته إلى جهة مجهولة. لاحقًا، تواصل الخاطفون مع عائلته مطالبين بفدية مالية، في حين أكدت الجهات الأمنية عدم وجوده لديها. وكان البيدر قد قدم إلى سوريا قبل نحو 15 يومًا قادمًا من ألمانيا.
وفي 4 كانون الثاني/يناير 2026، أُفرج عن نواف البيدر بعد عملية أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي قرب بلدة كحيل شرقي درعا، حيث جرى رصد العصابة الخاطفة وإلقاء القبض على أحد أفرادها، الذي أدلى بمعلومات قادت إلى تحريره.
وبذلك، بلغ عدد حالات الخطف وفقدان التواصل الموثّقة حالتين، أُفرج عن واحدة منهما، فيما لا تزال حالة واحدة قيد الفقدان حتى وقت اعداد هذا التقرير.
يُظهر هذا التقرير، رغم تسجيله أدنى حصيلة للضحايا والإصابات مقارنة بالأشهر السابقة، أن التراجع العددي لا يعكس بالضرورة تحسّنًا فعليًا في الواقع الأمني أو الإنساني. فما تزال الانتهاكات قائمة بأشكال متعددة، ويظل المدنيون، ولا سيما الأطفال والنساء، الأكثر تضررًا من الحوادث المرتبطة بمخلفات الحرب، وانتشار السلاح، وضعف إجراءات السلامة.
كما يبرز التقرير استمرار أنماط الخطر اليومية، سواء عبر حوادث إطلاق النار والانفجارات العرضية، أو من خلال الانتهاكات الأمنية والتوغلات والاعتقالات الإسرائيلية.






