صحيفة إسرائيلية تكشف عن مشروع “سرية الأبقار” في جنوب سوريا لتكريس الوجود الإسرائيلي قرب وادي الرقاد

يوئيل زيلبرمان، مؤسس ومدير منظمة "هشومير هحداش" الإسرائيلية، وهي منظمة صهيونية تعمل في مجال حماية المزارع وتعزيز الوجود الزراعي الإسرائيلي، وتقول صحيفة "يديعوت أحرونوت" إنها شاركت مع الجيش الإسرائيلي في تنفيذ مشروع نشر قطيع الأبقار داخل المنطقة الواقعة خلف السياج في جنوب سوريا
يوئيل زيلبرمان، مؤسس ومدير منظمة "هشومير هحداش" الإسرائيلية، وهي منظمة صهيونية تعمل في مجال حماية المزارع وتعزيز الوجود الزراعي الإسرائيلي، وتقول صحيفة "يديعوت أحرونوت" إنها شاركت مع الجيش الإسرائيلي في تنفيذ مشروع نشر قطيع الأبقار داخل المنطقة الواقعة خلف السياج في جنوب سوريا

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تفاصيل مشروع أمني – زراعي أطلقت عليه اسم “سرية الأبقار”، يقوم على نشر قطيع يضم نحو 140 رأساً من الأبقار في منطقة خاضعة لسيطرة الاحتلال غربي وادي الرقاد، داخل الأراضي السورية الواقعة خلف السياج الذي أقامته إسرائيل، بهدف تكريس وجود مدني دائم تعتبره المؤسسة العسكرية الإسرائيلية جزءاً من منظومة الأمن والسيطرة على المنطقة.

وبحسب التقرير، فإن المشروع بدأ قبل نحو ستة أشهر بمبادرة من قائد لواء الجولان السابق في الجيش الإسرائيلي، وبالتعاون مع منظمة “هشومير هحداش”، حيث ينتشر القطيع في مساحة تقارب 10 آلاف دونم، مقابل بلدات الجولان المحتل، في منطقة تقع بين السياج الإسرائيلي وخط وقف إطلاق النار لعام 1974.

وينقل التقرير عن يوئيل زيلبرمان، مؤسس المنظمة، قوله إن المنطقة كانت حتى نهاية عام 2025 تشهد وجوداً يومياً للرعاة السوريين ومواشيهم، وإن الجيش الإسرائيلي كان يعتبر ذلك تحدياً أمنياً متكرراً، مضيفاً أن إدخال القطيع أدى إلى إبعاد الرعاة السوريين، لأنهم “باتوا يخشون مصادرة مواشيهم”، على حد تعبيره.

كما يورد التقرير أن الجيش الإسرائيلي يعتبر المشروع ناجحاً، إذ يقول أحد ضباطه إن المنطقة أصبحت خالية من الرعاة السوريين، وإن وجود القطيع والسياجات الجديدة “أعاد السيطرة الفعلية على الحدود”.

ويشير التقرير إلى إنشاء نحو 22 كيلومتراً من سياج المواشي، بعضها مزود بأسلاك كهربائية، داخل المنطقة العسكرية المغلقة.

اقرأ أيضاً : مستوطنون يسرقون مواشي سكان حوض اليرموك علناً، والأهالي عاجزون

درعا 24 وثّقت تلك التطورات ميدانياً منذ أشهر

وكانت درعا 24 قد وثقت جانباً من هذه التطورات ميدانياً قبل أشهر، ففي 5 نيسان/أبريل 2026 نشرت تقريراً بعنوان “مستوطنون يسرقون مواشي سكان حوض اليرموك“، نقلت فيه شهادات من الأهالي عن قيام مستوطنين بسرقة مواشٍ بعد جرّها إلى داخل السياج الذي أقامته قوات الاحتلال.

وأشار تقرير درعا 24 آنذاك إلى أن الاحتلال أنشأ سياجاً جديداً أغلق مساحات واسعة من المراعي أمام الرعاة السوريين، بينما شوهدت أبقار إسرائيلية ترعى داخل المنطقة المسيجة، في وقت مُنع فيه أصحاب المواشي السوريون من الوصول إلى أراضيهم، وتعرض بعضهم لخسارة مواشيهم بعد دخولها المنطقة التي باتت تحت سيطرة الاحتلال، وتستخدم كفخ للإيقاع بالمواشي وسرقتها واحتجازها داخل الشيك الجديد.

ويأتي ما نشرته الصحيفة الإسرائيلية اليوم ليكشف، أن وجود تلك الأبقار لم يكن نشاطاً زراعياً عادياً، بل جزءاً من مشروع منظم يعتبره الاحتلال وسيلة لتثبيت وجود دائم في المنطقة وتعزيز سيطرتها الميدانية على الأراضي الواقعة خلف السياج.

موضوعات ذات صلة