بلغ عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا طوعاً من الأردن إلى سوريا منذ بداية عام 2026 نحو 32 ألف لاجئ، وفقاً لتوثيقات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وقال المتحدث باسم المفوضية يوسف طه، في حديث لقناة “المملكة الأردنية”، إن المفوضية كانت قد توقعت، في نهاية العام الماضي، عودة نحو 75 ألف لاجئ سوري من الأردن خلال العام الحالي، مرجحاً أن يكون العدد الفعلي أقل بقليل، لكنه سيبقى قريباً من التقديرات الموضوعة.
وأوضح أن هذه التقديرات استندت إلى أربعة استبيانات إقليمية أُجريت على مدى تسعة أشهر، وشملت لاجئين سوريين في الأردن ودول مستضيفة أخرى. وأظهرت النتائج أن نحو 70% من المشاركين يرغبون في العودة إلى سوريا مستقبلاً، بينما قال قرابة 20% إنهم يعتزمون العودة خلال العام الحالي.
وأشار إلى أن المفوضية كانت قد توقعت عودة نحو 200 ألف لاجئ خلال عام 2025، في حين بلغ العدد الفعلي للعائدين نحو 184 ألفاً.
وبحسب طه، شهدت عمليات العودة تباطؤاً خلال الأشهر الأولى من العام الحالي، بسبب فصل الشتاء واستمرار الدراسة، قبل أن ترتفع بعد انتهاء العام الدراسي وتحسن الأحوال الجوية. وسجل شهر حزيران وحده عودة أكثر من 6900 لاجئ سوري من الأردن، فيما أصبحت أعداد العائدين خلال الأشهر الأخيرة أعلى مقارنة بالأشهر الثلاثة أو الأربعة الأولى من العام.
وفيما يتعلق بتمويل عمليات المفوضية في الأردن، أوضح طه أن الاحتياجات المالية لعام 2026 خُفضت إلى 280 مليون دولار، بتراجع يقارب 100 مليون دولار مقارنة بعام 2025، في ظل ازدياد أعداد العائدين.
وأضاف أن خطة المفوضية تركز على مساعدة الراغبين في العودة إلى سوريا، بالتوازي مع استمرار تقديم الخدمات للاجئين الذين سيبقون في الأردن.
وأشار إلى أن مستويات التمويل حتى نهاية حزيران بقيت منخفضة جداً، ما انعكس على الخدمات المقدمة للاجئين، ولا سيما الذين لم يتخذوا قرار العودة بعد.
وبيّن أن عدم توفر السكن في سوريا يمثل السبب الرئيسي لتأجيل العودة، وفق نتائج الاستبيانات الإقليمية، الأمر الذي يعني استمرار حاجة أعداد كبيرة من اللاجئين إلى الدعم والخدمات داخل الأردن.
وأكد أن نقص التمويل يدفع المفوضية إلى إعادة ترتيب أولوياتها بشكل متكرر، وينعكس بصورة خاصة على المساعدات النقدية التي يعتمد عليها عدد كبير من اللاجئين في دفع الإيجارات وتغطية الاحتياجات الأساسية.
وكان تقرير للمفوضية بشأن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للاجئين في الأردن قد أظهر أن أكثر من ثلثي اللاجئين يعيشون تحت خط الفقر، فيما يعاني أكثر من 93% منهم من ديون متراكمة.
https://www.facebook.com/daraa24.24
اقرأ تقريراً: اللاجئون السوريون: العودة إلى الوطن بعد سقوط النظام السوري






