تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورةً واحدةً للضابط السابق في أجهزة النظام المخلوع مصعب أبو ركبة، عقب عودته إلى مدينة نوى في ريف درعا الغربي، بعد مغادرته النمسا، حيث صدر بحقه حكم بالسجن لمدة ثماني سنوات في قضية تتعلق بتعذيب وانتهاكات بحق معتقلين خلال عمله في محافظة الرقة.
وأظهرت الصورة أبو ركبة حاملاً العلم السوري خلال استقباله، فيما رافق تداولها حديث عن استقباله بصورة حاشدة في درعا.
إلا أن شهادات حصلت عليها درعا 24 من أهالٍ في مدينة نوى أكدت أن الاستقبال اقتصر على عدد محدود من أفراد عائلته وأقاربه، ولم يشهد مشاركة شعبية أو أعداداً كبيرة من أبناء المدينة- كما تحدثت العديد من الصفحات-.
وأشار أحد أبناء نوى: “حتى من عدد قليل من أقاربه من شارك في الاستقبال”.
وأكد عدد من سكّان المدينة إلى أن أبو ركبة كان قد عاد إلى سوريا منذ فترة، إلا أنه لم يتوجه مباشرة إلى مسقط رأسه في نوى، على خلفية الجدل الذي أثير حول عودته حينها، وبقي في دمشق لفترة، قبل أن يعود إلى نوى قبل أيام.
حكم بالسجن واختفاء من النمسا
وكانت المحكمة الإقليمية الجنائية في فيينا قد أدانت أبو ركبة في 6 تموز/يوليو الماضي، وحكمت عليه بالسجن ثماني سنوات. وشغل أبو ركبة خلال السنوات الأولى من الثورة السورية منصب رئيس قسم التحقيقات في الشرطة الجنائية بمحافظة الرقة.
وبحسب وسائل إعلام نمساوية، لم يكن الحكم الصادر بحق أبو ركبة نهائياً، وبقي طليقاً خلال الإجراءات القضائية، إذ لم ترَ محكمة الاستئناف في فيينا وجود خطر كافٍ لفراره يبرر وضعه في الحبس الاحتياطي، قبل أن يتبين لاحقاً اختفاؤه من النمسا.
كيف وصل مصعب أبو ركبة إلى سوريا؟
وتطرح عودته وظهوره في سوريا أسئلة إضافية حول كيفية مغادرته الأراضي النمساوية بعد صدور الحكم بحقه، والطريق الذي سلكه للوصول إلى سوريا، وكيف دخل عبر الحدود السورية، وما إذا كانت السلطات السورية على علم بدخوله، فضلاً عن الإجراءات التي ستتخذها بحقه ومصير القضية والاتهامات المتعلقة بانتهاكات بحق معتقلين سوريين.






