يعاني أهالي الحي الغربي في بلدة تسيل غربي محافظة درعا، وأحياء أخرى في البلدة، من انقطاع مياه الشرب منذ سنوات، في ظل استمرار التعديات على خط الدفع الممتد من نبع عين ذكر إلى الخزان الرئيسي في البلدة.
وقال المواطن هاني القرفان لدرعا 24 إن المياه لا تصل إلى الحي منذ سنوات، ما يضطر الأهالي إلى شراء المياه من الصهاريج، حيث يصل سعر الخزان إلى نحو 150 ألف ليرة سورية، ما يشكل عبئاً إضافياً على السكان.
وأضاف أن التعديات على خط الدفع تمت خلال فترة النظام السابق وبموافقته، وما تزال قائمة حتى اليوم دون إزالتها، الأمر الذي يؤثر على كمية المياه الواصلة إلى الخزان الرئيسي وتوزيعها على أحياء البلدة.
ويطالب أهالي الحي بإزالة التعديات عن خط الدفع ومعالجة مشكلة المياه، بما يضمن وصول مياه الشرب إلى منازله.
وقال مواطن آخر إن أسعار مياه الصهاريج مرشحة للارتفاع بعد رفع سعر المازوت، نظراً لاعتماد الآليات التي تجرّ الصهاريج عليه، فضلاً عن استخدامه في تشغيل بعض الآبار التي تُملأ منها الصهاريج.
وأضاف صاحب أحد الآبار إن سعر صهريج المياه ارتفع بعد رفع أسعار المازوت، وبات يتراوح بين 175 و200 ألف ليرة سورية.
ولا تقتصر مشكلة مياه الشرب على بلدة تسيل، إذ تعاني قرى وبلدات عدة في محافظة درعا من ضعف الضخ وانقطاع المياه لفترات طويلة، نتيجة التعديات على خطوط المياه، وتعطل الآبار والمضخات، وتهالك الشبكات، إضافة إلى انتشار الآبار العشوائية واستنزاف المياه الجوفية، ما يدفع كثيراً من الأهالي إلى الاعتماد على الصهاريج الخاصة لتأمين احتياجاتهم اليومية.
وتتفاوت أسباب الأزمة من منطقة إلى أخرى، إلا أن النتيجة واحدة بالنسبة لكثير من العائلات: مياه الشبكة العامة لا تصل بانتظام أو لا تصل أبداً، فيما يتحول شراء المياه عبر الصهاريج إلى عبء مالي مستمر، يُتوقع أن يزداد أكثر من ذلك، مع رفع أسعار المحروقات الأخير، وما يترتب عليه من ارتفاع تكاليف تشغيل ونقل الصهاريج.






