التقرير السنوي لتوثيق الانتهاكات في محافظة درعا
التقرير السنوي لتوثيق الانتهاكات في محافظة درعا

استمر الوضع الأمني في محافظة درعا بالتدهور خلال العام 2023، وبقيت حالات الاغتيال والقتل هي أبرز الأخبار اليومية في المحافظة، ونُسبتْ غالبية تلك العمليات إلى مسلحين مجهولين. ولم يختلف هذا المشهد عن السنوات السابقة منذ العام 2018، حتى اليوم، حيث أعلنت في ذلك العام السلطات في سوريا سيطرتها على الجنوب السوري عبر اتفاقية التسوية والمصالحة، التي رعتها روسيا، إلا أن ذلك لم يجلب الاستقرار الأمني للمنطقة. 

وثّقت درعا 24 في عام 2023 ما لا يقل عن 439 قتيلاً، بينهم 248 مدنياً، وإصابة ما لا يقل عن 353 شخصاً بينهم 196 مدنيَّاً، وكان أكثر الشهور دموية هو شهر تموز، حيث بلغ عدد القتلى 50 شخصاً، وكان أقلها شهر شباط، حيث قُتل 26 شخصاً.

توزع القتلى جغرافياً على جميع أنحاء المحافظة، وكان النصيب الأكبر للقتلى في الريفين الغربي والشرقي، حيث كان عدد القتلى في الغربي 147 وفي الشرقي 134، فيما الأوسط وصل القتلى إلى 97، وفي الشمالي – الذي كان الأقل – وصل عدد القتلى إلى 20 وفي درعا المدينة ودرعا البلد بلغ العدد 41 شخصاً.

قتلى محافظة درعا خلال عام 2023 بحسب التوزع الجغرافي
التقرير السنوي لتوثيق الانتهاكات: 439 قتيلاً في محافظة درعا خلال العام 2023 5

الضحايا من المدنيين 

قُتل في هذا العام ما لا يقل عن (248) مدنيًّا، بينهم (19) سيدة و (18) طفلاً، (14) من إجمالي عدد القتلى لقوا مصرعهم جراء انفجار مخلفات الحرب.

وقد قُتل جرّاء خلافات في مختلف مناطق المحافظة ما لا يقل عن (50) شخصاً، بينما قُتل ما لا يقل عن 26 شخصاً من المتهمين بتجارة وترويج المخدرات.

وقد توزع الضحايا من المدنيين بين مختلف مناطق المحافظة حيث قُتل (83) منهم في ريف درعا الغربي، و(84) في الريف الشرقي، و(46) في الريف الشمال.، و(11) في الريف الأوسط، و(20) في مدينة درعا وما حولها.

القتلى في محافظة درعا خلال العام 2023

إصابات ومحاولات اغتيال المدنيين

أُصيب في هذه السنة ما لا يقل عن (196) مدنياً، بينهم (10) سيدات، و(34) طفلاً في ظروف مختلفة، (18) من المصابين جراء انفجار مخلفات الحرب، جُلّهم من الأطفال حيث أُصيب 16 طفلاً جرّاء مخلفات الحرب. بينما أُصيب ما لا يقل عن (53) شخصاً جراء مشاجرات تطورت لاستخدام السلاح.

ومن بين المصابين تم استهداف (23) شخصا يُتهمون بتجارة وترويج المواد المخدرة.

وتوزعت إصابات المدنيين على مختلف مناطق المحافظة، وكان العدد الأكبر في الريف الغربي، حيث أُصيب ما لا يقل عن (73) مدنيّاً، وأقلها الريف الأوسط (11) إصابة، وكانت عدد الإصابات في الريف الشرقي (41)، و (52) إصابة في الريف الشمالي، و(19) في مدينة درعا وما حولها.

إقرأ أيضاً: التقرير السنوي لـِ توثيق الانتهاكات خلال عام 2022 في محافظة درعا

مقتل عناصر وضباط الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعناصر الفصائل المحلية السابقين

 قُتل في عام 2023 ما لا يقل عن  (191) من عناصر وضباط التشكيلات العسكرية والفصائل المحلية، وفي التفاصيل: قُتل (65) من الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية، من ضمنهم سبعة ضباط.

بينما قُتل (96) شخصاً من عناصر التسويات، من ضمنهم 23 شخصاً متهمين بتجارة وترويج المخدرات، وقتل أيضاً ما لا يقل عن (19) شخصاً، متهمين بالانتماء إلى تنظيم داعش، سواء نتيجة اشتباكات أو اغتيال مباشر ، بينما قُتل (11) آخرين من المسلحين، بعضهم لم ينضم لاتفاقية التسوية والمصالحة التي تمت في العام 2018، والبعض الآخر من الشباب الذين انضموا لأحد المجموعات المسلحة.

 وبالنسبة لتوزع القتلى من الأجهزة الأمنية والعسكرية والفصائل المحلية في المحافظة، فقد قُتل (64) شخصاً في الريف الغربي، و(50) في الريف الشرقي، و(46) في الريف الشمالي، و(11) في الريف الأوسط، و(20) في مدينة درعا وما حولها.

ومن الجدير بالذكر أن العديد من أبناء المحافظة، ممن انضموا لأحد التشكيلات العسكرية أو الأمنية، كان انضمامه لتجنب الملاحقة الأمنية، وليؤدّوا الخدمة العسكرية الإلزامية في المحافظة، بحسب ما نصت عليه اتفاقية المصالحة في العام 2018.

مقتل عناصر وضباط الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعناصر الفصائل المحلية السابقين

إصابات عناصر وضباط الأجهزة الأمنية والعسكرية وعناصر التسويات

جرت في هذه السنة (149) محاولة اغتيال سواء إطلاق نار مباشر أو استهداف بعبوات ناسفة لعناصر وضباط الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية والمتعاقدين معهم، إضافة لعناصر الفصائل المحلية السابقين.

فقد أُصيب (72) من عناصر الفصائل المحلية السابقين وممن انضم لاحقا لمجموعة مسلحة. من ضمنهم (14) شخصاً من المتهمين بتجارة المواد المخدرة. 

 وقد توزعت محاولات الاغتيال والإصابات بحسب المناطق كما يلي: (28) في الريف الغربي، و(61) في الريف الشرقي، و(51) في الريف الشمالي، و(9) في الريف الأوسط، و(21) في مدينة درعا وضواحيها.

الخطف

وثقت درعا 24 هذا العام أكثر من 39 حالة اختطاف، تم الإفراج عن 15 منهم بعد دفع فدية مالية لعصابات الخطف في أغلب الأحيان. وتؤكد الشبكة أن حالات الخطف في المحافظة هي أكثر من هذه الأرقام بكثير، إلا أن توثيق ذلك من الصعوبة بمكان، لأن غالبية ذوي المخطوفين تفضل عدم النشر، حيث تشترط عليهم العصابات ذلك خلال المفاوضات، ثم يتم دفع الفدية ولا يتم الكشف عن أي معلومات أخرى.

كذلك تم خلال العام 2023 العديد من حالات الاعتقال نفذتها حواجز ونقاط أمنية وعسكرية تابعة للجيش، طالت مدنيين ومنشقين ومطلوبين، وممن قاموا بتسوية أوضاعهم الأمنية، ومنهم تم اعتقالهم بعد أن سلّموا أنفسهم للعودة للخدمة العسكرية الإلزامية، فيما قُتل العشرات – منهم ومن المعتقلين قبل سنوات طويلة – تحت التعذيب في سجون الأجهزة الأمنية، حيث تم تبليغ ذويهم بموتهم، وتسليمهم شهادة وفاة، ولم يتم تسليم جثة أي منهم. في حين تم الإفراج عن العشرات أيضاً، بعد مراسيم تم الإعلان عنها، ولكن العديد ممن تم الإفراج عنهم لم يكونوا من المعتقلين على خلفية أحداث 2011 بل بعضهم موقوف بقضايا جنائية.

إذا كنتم تعتقدون بأن هذا المقال ينتهك المعايير الأخلاقية والمهنية يُرجى تقديم شكوى

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *