اغلاق محال تجارية وصيدليات في درعا

أغلقتْ العديد من الصيدليات والمحلات التجاريّة أبوابها اليوم في بعض المناطق في محافظة درعا، نتيجة الاضطراب الاقتصادي وانهيار الليرة المتواصل، الذي يلازمه الارتفاع الجنوني للأسعار، وكذلك على أثر القرارات الجديدة لوزارة الصحة بما يخصّ أسعار الأدوية.

ورصدتْ درعا24 أسعار بعض المواد الغذائية والسلع الرئيسية صباح اليوم، وأفردتْ لذلك تقريراً، ولكن بعد وقتٍ قصير لُوحظ بأنّ الأسعار غير ثابتة، حيث بعد ساعة من عرض التقرير ظهر أنّ الأسعار أصبحتْ أعلى من ذلك بكثير، فهي تختلف خلال وقت قصير، تبعاً لسعر صرف الدولار الأمريكي الغير مستقر، والذي تجاوز اليوم حائط الـ 2300 ليرة سورية.

وعزا البعض إغلاق المحالّ التجارية إلى جشع بعض التجّار الذين يغلقون محالّهم بغية احتكار السلعة، لبيعها بعد ساعات بسعر مضاعف، ويُبرر بعض التجّار ذلك بأنّهم إذا باعوا السلعة بسعرها الأصلي لن يتمكنوا من شرائها بسعر البيع، نتيجة ارتفاع سعر الشراء بالجملة تبعاً لسعر صرف الدولار.

مراسل درعا24 في الريف الشمالي من درعا، قال بأنّه بعد إغلاق عدد كبير من المحال التجاريّة والصيدليات أبوابها اليوم، قامتْ ’’ بلدية جاسم ‘‘ بالإذاعة عبر مكبرات الصوت من مآذن المساجد بضرورة إعادة فتح المحالّ أبوابها، مُهددةً بأنّه سيتم تشميع هذه المحالّ، وإحالة أصحابها للقضاء.

واشتكى كذلك مواطنون بسبب إغلاق الصيدليات في بعض بلدات الريف الغربي، مشيرين إلى أنّ المواطن يبحث عن الصيدلية وبصعوبة يعثر على أحدها مفتوحة، ليجد فيها حاجته، على الرغم أنّ الدواء لا يُشبه أي سلعة أخرى، فالحاجة له ملّحة ولا يمكن الاستغناء عنه، وعلل بعض الصيادلة الإغلاق بنفاذ العديد من أنواع الأدوية، بينما اتهمهم البعض بالاحتكار.

وكانت مديرة الشؤون الدوائية في وزارة الصحة في سوريا أوضحتْ بأنّ هناك شحّاً في بعض المواد الأولية التي يتم استيرادها، وأشارتْ إلى أن ارتفاع أسعار اﻷدوية سيكون تدريجياً ومتناسباً مع سعر الليرة السورية الدائم التغيّر، وسبق ذلك تصريح نقيب الصيادلة في سوريا بأنّ الصحة رفعتْ أسعار بعض أصناف الأدوية لنحو 12 معملًا، الأمر الذي يشكل عبئًا ماديًا على الصيادلة.

يُذكر أنّ سوريا دخلتْ طوراً جديداً من التدهور الاقتصادي الغير مسبوق، وانهارتْ العملة السورية انهياراً تاريخاً لم تشهده من قبل، والسلطة غارقة في حلّ خلافاتها السياسة والاقتصادية وعندما يخرج المسؤولون فيها، فهم يعزون ذلك إلى الضغوطات الخارجية والعقوبات الأمريكية وإلى قانون قيصر الذي تم التوقيع عليه من قبل الرئيس الأمريكي سوى منذ أيام قليلة.