موقع قرية الشيخ سعد في الريف الغربي من محافظة درعا

الشيخ سعد .. حاضنة مقام نبي الله ” أيوب “

 

تقع قرية ” الشيخ سعد غربي محافظة درعا جنوب سوريا، وهي من أقدم وأبرز القرى التي شهدتْ تاريخاً حافلاً منذ آلاف السنين، مما جعلها من القرى الغنية بالأوابد والآثار والمعابد والمباني التاريخية والذكريات الروحية.

لايكاد يخلو أي حجر من حجارة القرية من قصة يخفيها تتحدث عن حضارات سكنت هذه المنطقة، سواء أكانت معبداً أم حماماً أم مقاماً أم مسجداً أم مقراً لمؤتمر حربي غيّر وجه التاريخ.

أبرز الآثار الموجودة فيها:

– حمام النبي ” أيوب ” : يقع في وسط البلدة، ويقال عنه بالعامية ” الوطية ” أو ” دعسة ” النبي ” أيوب “، حيث يوجد نبع ماء، ويُقال أنّه هو الذي عافى الله ” أبوب ” فيه من أسقامه، ولذلك يقصده بعض الناس طلباً للاستشفاء من بعض الأمراض.

– مقام النبي ” أيوب ” وهو عبارة عن بناء من الحجارة البازلتية له مدخل يؤدي إلى قبر النبي ” أيوب ” وقبر أحد أبنائه، وتاريخياً كانت تقام حول المقام سوق ” دير أيوب ” التي تعد من أهم أسواق بلاد الشام.

 

سبب التّسمية

يُعتقد أن قرية ” الشيخ سعد ” أخذت اسمها من اسم الصحابي ” سعد بن عبادة “، والذي يوجد مقام في القرية ينسبونه إليه إيضاً، وكان اُطلق عليها قديماً اسم آخر وهو ” قرنيم ” وذلك في الألف الثاني قبل الميلاد.

الشيخ سعد اليوم

قرية تمتلك إمكانيات متواضعة، لا يتجاوز عدد سكانها ال5000 نسمة، الخدمات فيها قليلة إن لم تكن معدومة، غالبية أهلها يعملون في الزراعة، عانتْ من مرارة النزوح والتشريد وذاقت من ويلات الحرب ما ذاقت، خلال السنوات الفائتة، وشهدتْ أوابدها حالات اعتداء كثيرة وتدمير للعديد منها، وذلك من قبل جماعاتٍ إسلامية كانت تمركزت هناك لفترات زمنية طويلة.

يُذكر أنّ ” الشيخ سعد ” تشهد حركة سياحية من مختلف أنحاء سوريا ومن دول أخرى في بعض الأحيان، حيث يزورنها بغية زيارة المقامات والمياه الكبريتية الموجودة فيها، وبالقرب منها يقع ” تل الجموع ” الذي جمع فيه ” خالد بن الوليد ” جند المسلمين قبل معركة اليرموك، التي دارت رحاها على أرض حوران، وهناك تل آخر أيضاً ” تل الجابية ” الذي كان عاصمة للغساسنة في القرن الأول قبل الميلاد، والذي عقد عليه أمير المؤمنين ” عمر بن الخطاب ” “مؤتمر الجابية” بعد معركة اليرموك.

شاركنا برأيك؟