تلقت درعا 24 العديد من الشكاوى من المواطنين في مدينة داعل وبلدة عتمان وعدد من القرى المجاورة في الريف الأوسط من محافظة درعا، تؤكد سوء واقع التيار الكهربائي، وتتساءل حول تزويد العديد من الآبار والمعامل على أطراف بلدة عتمان بالكهرباء لمدة 24 ساعة متواصلة دون خضوعها لنظام التقنين التي تخضع له جميع المناطق، وهي ساعة وصل وخمس ساعات قطع.

وجاء في إحدى الشكاوى من المواطن “أبو محمد” من مدينة داعل: “لماذا لا تحصل المنازل على الكهرباء سوى ساعة واحدة مقابل خمس ساعات قطع؟ هذا في أحسن الاحوال، بينما الآبار والكسارات ومناشر الرخام على أطراف بلدة عتمان وسط درعا تعمل الكهرباء فيها 24 ساعة!؟”.

شكاوى المواطنين

بدوره قام مراسل درعا 24 بالتواصل مع أحد العاملين ضمن شركة الكهرباء في القطاع الأوسط من المحافظة، وقد قال: «لقد قام أصحاب هذه المعامل بشراء (خط ذهبي) للكهرباء من الشركة مقابل 450 مليون ليرة سورية، وذلك على أن يتم إعفاء هذه المعامل من نظام التقنين، وتزويدها بالكهرباء لمدة 24 ساعة».

وأضاف بأن أصحاب الآبار في المنطقة الواقعة جنوب وشرق مدينة داعل سيقومون بشراء “خط الكهرباء الذهبي” مقابل 750 مليون ليرة سورية.

فيما أكد المراسل نقلاً عن العديد من أهالي المنطقة ذاتها بأن الآبار النظامية في تلك المنطقة يبلغ عددها 20 بئراً، ويوجد فيها أكثر من 60 بئراً، ما يعني أن هناك أكثر من 40 بئراً عشوائياً.

المزارع (ف. العاسمي) قال لمراسل درعا 24: “بعض أصحاب الأرض -ممن أنعم الله عليهم- يقومون بالتقديم على رخصة لحفر بئر في أرضهم وعندما يحصلون عليها يحفرون أكثر من بئر في أرضهم، فأنا أعرف أحدهم حفر أربعة آبار في أرضه ويقوم بتأجيرها”.

أضاف بأن يقوم أصحاب هذه الآبار العشوائية باستغلال المزارعين وتأجيرهم الأراضي بأسعار مرتفعة جداً، بعد توفير الكهرباء بشكل دائم. وقال:” لماذا الكهرباء متوفرة لأصحاب هذه الآبار وللمعامل ولا يتم توفيرها للمواطنين!”

إعفاء من التقنين بقرار حكومي

ما هو الخط الذهبي؟ وهو ما يسمى بـ “خط الكهرباء الذهبي” أو الكهرباء الـ”VIP”، ويُسمى أيضاً الإعفاء من التقنين، حيث حددت وزارة الكهرباء تعرفة مبيع الكيلوواط الساعي لمشتركي القطاع الخاص المعفيين من التقنين بـ 300 ل.س للكيلوواط، أما المعفيين جزئياً من التقنين فيتم حساب سعر الكيلوواط بـ 225 ل.س ولكامل الكمية المستهلكة. (أي لن يتم الحساب بنظام الشرائح)، وذلك حسب القرار الصادر عن الوزارة في شهر تشرين الثاني / نوفمبر 2021.

واستثنى القرار المستهلكين الصناعيين ضمن المدن الصناعية / عدرا وبريف دمشق حسياء بحمص والشيخ نجار بحلب / على أن يتم محاسبتهم وفق التعرفة النافذة بالقرار الوزاري /1341/ تاريخ 21/10/2021 وحسب فترات الاستجرار وحسب تعرفة كل فترة.

وأما بالنسبة لمنشآت القطاع العام بين القرار أنه يتم محاسبتهم وفق التعرفة النافذة بالقرار الوزاري رقم /1341/ تاريخ 21/10/2021 وحسب فترات الاستجرار وحسب تعرفة كل فترة.

تحديد تعرفة سعر الكيلو واط من الكهرباء المعفي من التقنين
قرار وزارة الكهرباء

هل حديث وزارة الكهرباء عن العجز في الإنتاج هو حديث وهمي؟

المواطن (م. السمير) وهو مزارع في منطقة حوض اليرموك قال لمراسل درعا 24: “لطالما أشار وزير الكهرباء في الكثير من المناسبات بأن هناك عجز بتوليد الكهرباء نتيجة عدة عوامل منها النقص في الغاز والفيول والأعطال في محطات التوليد…، وهو سبب زيادة ساعات التقنين، ولكن ومادام للوزارة القدرة على تزويد بعض المنشآت الصناعية والزراعية بكهرباء 24/24، فهل نفهم أن كلام الوزير غير صحيح، والمشكلة هي من يدفع يحصل على الكهرباء؟ وهل سيؤثر ذلك على ساعات التقنين للمواطن العادي؟”

الباحث في الطاقة البديلة الدكتور “علي محمود” كان قد تحدث في وقت سابق لصحيفة الوطن شبه الرسمية متسائلًا إن كان لدى وزارة الكهرباء إمكانية لتزويد المنشآت الصناعية بالطاقة الكهربائية على مدار الساعة بشرط دفع ثمن الاستهلاك 300 ل.س لكل كيلو واط ساعي، وذلك رغم هذا التقنين الجائر. “هل نفهم من ذلك أنه لا يوجد عجز حقيقي في التوليد إنما المشكلة في كلفة الإنتاج؟”.

وقال الباحث: “هل حديث وزارة الكهرباء عن العجز في الإنتاج هو حديث وهمي؟! وليس لديها مشكلة في الفيول أو الغاز أو تعطل محطات التوليد”. معتبراً أن إعلانها استعدادها لبيع المشتركين على مدار 24 ساعة دليل على ذلك.

وختم حديثه:” أخشى أن تكون تغذية المشتركين على مدار الساعة على حساب المستهلكين الآخرين، وبالتالي يجب علينا الاستعداد إلى ساعات تقنين أطول أو شبه تعتيم”.

تأمين الكهرباء 24 ساعة للفعاليات حسب الخط الذهبي الوطن

يُشار إلى أن العديد من الأهالي في محافظة درعا وسوريا عامة يلجؤون للعديد من الوسائل لتأمين التيار الكهربائي بعد عجزهم عن الحصول على الكهرباء النظامية، من تلك الوسائل استخدام ألواح الطاقة الشمسية والبطاريات ولكن أسعارها المرتفعة تجعل الأهالي يعجزون عن شرائها، وكثير منهم يعودون لاستخدام الوسائل التقليدية القديمة مثل سراج الكاز وغيره.

رابط التقرير: https://daraa24.org/?p=23395

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.