خريطة منطقة اللجاة_الطبيعية

اللجاة واقع يُرثى له ، قرية مسيكة إنموذجاً

هناك من بين الأحجار الصلبة والكهوف العميقة، من منطقة منسية عمداً لا سهواً، تُدعى ” اللجاة ” بريف درعا جنوب سوريا، وصلنا صوت بعض الناس الذين يعيشون هناك في إحدى قراها.

حيث تحدث مواطن من قرية مسيكة في منطقة اللجاة لـِ ” درعا24 ” حول معاناة الناس هناك، حيث لا كهرباء ولا ماء، بالإضافة إلى تردّي الواقع التعليميّ بشكل كبير في الآونة الأخيرة.

وأوضح: التيار الكهربائي مستمر في الانقطاع منذ سنوات الحرب وللآن، حيث الكهرباء في الأساس تصل للقرية من إحدى القرى المجاورة ” قرية عاسم “، ولكن أعمدة الكهرباء والخطوط كلها مقطّعة، ولم يتم إصلاحها.

أمّا عن المياه فقد ذكر أنّ في البلدة خمسة آبار للمياه، ولا يعمل سوى واحد على المازوت وليس الكهرباء، ولكنه لا يكفي إلا جزء بسيط جداً من حاجة الناس، فيضطر الناس لشراء من خزانات المياه التي تُنقل عبر الآليات للبيوت، وتكلفة النقلة الواحدة منه تبلغ 5 آلاف ليرة.

وأمّا عن التعليم ففي البلدة 6 مدارس تعليميّة، تُعاني بشكل كبير من نقص الكوادر التدريسيّة، ونقص المواد الأساسيّة للتعليم، فضلاً عن عدم اتساعها لجميع أطفال القرية، على الرغم من انقطاع الأطفال عن المدارس منذ سنوات طويلة، وبعضهم مستمر للآن، ممّا يُنذر بوقوع كارثة حقيقية، إذا استمر حالة التعليم على هذا المنوال، فربما ينشأ جيلاً جاهلاً!

الجدير بالذكر أنّ هذا التهميش الحكومي للجانب الخدمي والتوعوي لهذه المنطقة بشكل خاصّ، هو منذ سنوات طويلة، ويبلغ الذروة في هذه الأيام، حيث الفقر والجهل يصل لدرجات كبيرة، مما يخلق الأرضية لانتشار ميلشيات غريبة عن المنطقة، وموجودة بستار حكومي، حيث هناك قرى أُفرغت بشكل كامل من أهلها، وتسعى هذه المليشيات لإنشاء قواعد وتجنيد توابع، وذلك بهدف تحقيق غايات ومآرب، ليس لأبناء هذه المناطق فيها ناقة ولا جمل!

شاركنا برأيك؟