اللحوم الحمراء الغائبة عن موائد معظم السوريين، والكيلو غرام نصف راتب موظف!

اللحوم الحمراء الغائبة عن موائد معظم السوريين، والكيلو غرام نصف راتب موظف!

تغيب اللحوم الحمراء عن موائد معظم الأسر في محافظة درعا، وإذا حضرت فحضورها خجول، بكمياتٍ قليلة لتغيير النكهة فقط، وذلك بسبب أسعارها المرتفعة جداً، والتي لا تتوافق مطلقاً مع دخل المواطن.

وقد حافظت اللحوم الحمراء على أسعارها منذ آخر ارتفاع لها، مع تدهور الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي وسلة العملات الأجنبية، وبالتزامن مع فتح باب تصدير المواشي في العام الماضي.

 وفي جولة لمراسل درعا 24 في أسواق درعا فإنّ سعر الواحد كيلو غرام من لحم الخروف يتراوح بين 22 – 28 ألف، وسعر الكيلو من لحم العجل يتراوح بين 15 – 23 ألف، مع اختلاف أسعارها من ملحمة لأخرى ومن بلدة لأخرى. 

“حسام الحسن 34 عاماً” موظف في إحدى الدوائر الحكومية في درعا يؤكد بأنّه إذا أراد شراء كيلو واحد من اللحم له ولأسرته المكونة سبعة أفراد، فإنه سيدفع نصف راتبه الشهري تقريباً، من أجل أن يأكل اللحم لمرة واحدة في الشهر فقط، يقول: “ولا أستطيع شراء كيلو من اللحم مرة واحدة، لأنني إذا فعلت ذلك فماذا أطعم أطفالي بقية الشهر”.

إقرأ أيضًا: النشرة الأسبوعية لأسعار المواد التموينية وبعض السلع الاستهلاكية في محافظة درعا

“أبو أحمد 45 عاماً” ربّ أسرة وعامل باليومية، يقول بأنّه يعمل طوال النهار لإبقاء أطفاله وزوجته على قيد الحياة، وشراء اللحوم الحمراء وغير الحمراء! هذا من المنسيات عندهم، ويضيف، “إذا اضطر الأمر فنشتري أوقية 200 غراماً، ونضعه مع إحدى الطبخات، ونعتبر ذلك وليمة”.

يشير بأن بعض أهل الخير في بلدته من أصحاب الدخل الميسور لا ينسونه وأسرته، وأحياناً يرسلون طبقاً من الطعام يحتوي على اللحم، أو يرسلون بعض اللحم عند قيامهم بالذبح لمناسبة من المناسبات. 

أحد اللحامين وتجار المواشي في حديث مع مراسل درعا 24، أكد بأنّ هناك إقبال من قبل أصحاب الدخل الميسور، ومن يقيمون الولائم في المناسبات، حيث ما زال بعضهم يحافظ على إقامة الولائم خاصة في الأفراح، حيث يتم ذبح الذبائح على الرغم من التكاليف المرتفعة جداً. 

وأوضح بأن معظم عمليات البيع اليومية هي بالأوقية وأحياناً النص أوقية، حيث الأسعار لا تتناسب مع دخل الناس، لكن في نفس الوقت هناك تكاليف عالية، وتربية المواشي لها تكاليف كثيرة، وهناك خسائر كبيرة تعرض لها المربون أيضاً، بسبب ارتفاع التكاليف، وهناك الكثير منهم عزف عن هذه المصلحة بشكل نهائي.

يُشار إلى أنّ اللحوم ليست الوحيدة التي تغيب عن موائد السوريين في هذه الأيام، بل هناك الكثير من الأطعمة والمواد التي تعتبر أساسية لم يعد باستطاعة ربّ الأسرة شرائها، بسبب انعدام الدخل وعدم تناسبه مع الأسعار، مما جعل أساسيات ومقومات الحياة أحلاماً بالنسبة للكثير من الناس، فإلى متى!؟

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=15473

أخبار متعلقة

One Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *