حملات "التعقيم" بسبب الكورونا في محافظة درعا
حملات "التعقيم" بسبب الكورونا

مبادرات في درعا تدل على وعي المواطن، وسُبات الحكومة

منذ بدء انتشار مرض كورونا والأهالي في معظم مدن وبلدات محافظة درعا جنوب سوريا، تحاول بشتى السُبل الحفاظ على أنفسها وأسرها، من هذا الخطر المنتشر، وقد شهدت المحافظة بعضاً من المبادرات المحليّة، لمواجهة ذلك.

فقد رصدتْ درعا24، في بلدة الكرك الشرقي، بالتعاون بين فعاليات شبابية وعدّة جهات فاعلة في البلدة، اتخاذ مجموعة من التدابير الاحترازية، وعزل البلدة صحياً لمدة 15 يوماً، ومنع التجمعات داخل البلدة، واتباع آلية جديدة لعمل المخابز، وإلزام أصحاب المحلات بالبيع بالأسعار المتعارف عليها.

وفي بصرى الشام كذلك، اُطلقتْ مبادرة تحت شعار ” بصرى الشام مدينة آمنة بإذن الله “، وتم اتخاذ العديد من الإجراءات من ضمنها، تشكيل فريق طبي من مشفى بصرى الشام، وذلك للذهاب للمرضى إلى منازلهم وإعطائهم العلاجات اللازمة، للتخفيف من التجمعات في مشفى المدينة، وكذلك وضع خطّة توزيع للخبز ومندوبين، لتجنب التجمعات على المخابز.

وكذلك كان هناك مبادرة من أهالي بلدة أم ولد، وتشكيل لجنة صحية من مجموعة من الأطباء والمتطوعين للتوعية اللازمة بخصوص المرض المنتشر ( كورونا )، واتخاذ إجراءات من خلالها للحدّ من من جميع التجمعات، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

ولم يكن الأمر مختلفاً في مدينة إنخل شمال درعا، حيث تم تشكيل فريق تطوعي هدفه إيضاً كالبقية توعية المواطنين وتوزيع المعقمات والعديد من الإجراءات بهدف الحدّ من انتشار فيروس كورونا.

وما هذه المبادرات السابقة من الأهالي في محافظة درعا، إلا أمثلة بسيطة، وهناك العديد من المبادرات المشابهة في عموم مناطق المحافظة.

وشهدت كذلك معظم مدن وبلدات المحافظة؛ جولات ” تعقيم ” للمدارس والأماكن العامة، وما شابه ذلك، وكانت هذه هي المبادرة الحكومية الوحيدة، والتي لا تكاد تخلوا صفحات الفيس بوك من الصور الملتقطة لها، وجميعها تضم صور مسؤولين من أبناء المحافظة، الذين سارعوا للمشاركة في التقاط الصور الشخصية، وهم يقومون بعملية “التعقيم”.

فيما يأتي ذلك في ظل أزمة اقتصادية خانقة تُسيطر على معظم أبناء المحافظة، وذلك بسبب توقف معظم المصالح والأعمال نتيجة الحجر الصحي، الذي يلتزم به معظم المواطنين، مما أدّى إلى تُوقف مصادر الدخل، إضافة إلى استغلال الأزمة من قبل كبار التجار والذين يتلاعبون بلقمة المواطن، من خلال رفع أسعار المواد الغذائية والسلع الرئيسة.

ويتساءل المواطنون في درعا، ما هي الإجراءات العملية الاحترازية الحكومية، للحفاظ على صحة الناس، والتخفيف من التجمعات على المخابز أو جمعيات بيع المواد الرئيسة في المراكز الحكومية، وإيجاد الحلول لدخل المواطن في ظل ذلك، أم سيبقى الأمر مقتصراً على التصوير أثناء عمليات التعقيم بالماء والكلور؟

 

شاركنا برأيك؟