وثقت درعا 24 إطلاق سراح ما يقارب الـ 122 موقوفاً من السجون، وكان أكثر المُفرج عنهم ممن أُعتقل بعد دخول القوات الحكومية إلى المناطق التي لم تكن تسيطر عليها بدرعا، وإجراء ما أسمته آنذاك باتفاقية التسوية المصالحة في العام 2018.

إقرأ أيضًا: الإفراج عن عشرات المعتقلين، وآلاف الأهالي ما زالوا ينتظرون أبناءهم

جاء ذلك بعد إصدار رأس السلطة “بشار الأسد” المرسوم رقم 7 لعام 2022 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم (الإرهابية) المُرتكبة من السوريين قبل تاريخ 30-4-2022 عدا التي أفضت إلى موت إنسان.

وبحسب المواطنين الذين التقاهم مراسلو درعا 24 فإن عدداً كبيراً من المُفرج عنهم اُعتقلوا على خلفية قضايا جنائية مثل السرقة وتجارة وتعاطي المخدرات، والغالبية العظمى منهم دخلوا السجن منذ أقل من سنة.

إقرأ أيضًا: قائمة جديدة بأسماء 26 موقوفاً من أبناء محافظة درعا

أبو سمير (57 سنة) قال: «لقد تم اعتقال ابني ”سمير“ في شهر تشرين الثاني عام 2012، ولم تسعني الفرحة عندما سمعت بالمرسوم، فسمير طالب جامعي ولم يقم بأي عمل مخالف للقانون، ولكن فرحتي لم تكتمل حتى الآن، وسأبقى أنتظر المُفرج عنهم عسى أن يكون بينهم”.

أضاف ” تم الإفراج عن ثلاثة شباب من قريتنا، ولكني متأكد أنهم لم يلتقوا بسمير، فهم حرامية وقطاعين طرق، تم اعتقالهم منذ قرابة سبعة شهور“، حسب تعبيره.

مدرس اللغة العربية في الريف الشرقي (س. الزعبي) قال لمراسل درعا 24: “تم اعتقال أخي في شهر آب 2011 على الحاجز الموجود على أطراف البلدة بحجة مشاركته في التظاهر، وعندما سمعت بالمرسوم لم أتفاءل أبداً، لأني رأيت مراسيم العفو السابقة، والتي لم يتم الإفراج من خلالها إلا عن واحد بالمئة أو أقل ممن عارضوا النظام، وكل المُفرج عنهم من الحرامية والسرسرية“.

إقرأ أيضًا: وزارة الداخلية تدعو ذوي المعتقلين لعدم الانتظار تحت جسر الرئيس

(الشاب م. البريدي) من منطقة حوض اليرموك قال للمراسل بأن معظم الذين تم الإفراج عنهم في منطقة الحوض هم ممن كانوا ينتمون لـِ «داعش»، وهناك شخص من تجار المخدرات، ولم يتم الإفراج عن أي شاب ممن شاركوا في التظاهرات السلمية حتى الآن. 

أضاف لقد تغنّت الكثير من الصفحات (الإعلامية) الموالية بهذا المرسوم وقالت بأنه (مكرمة من سيد الوطن)، وهذا ليس بجديد فقد تعودنا على التضخيم والمبالغة وتمسيح الجوخ من قِبل هذه الصفحات، بحسب تعبير البريدي.

جديرٌ بالذكر أن العديد من أبناء محافظة درعا ما يزالوا قيد الاعتقال في سجون الأجهزة الأمنية وسجن صيدنايا في ظروف غاية في السوء، دون معرفة مصيرهم حتى اليوم، وبعضهم تم تسليم ذويهم بطاقات وفاة، دون تسليمهم جثثهم.

رابط التقرير: https://daraa24.org/?p=22928

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.