مؤسسة عمران

‏شكاوى من النقص في مادة الإسمنت في درعا، وتضارب في تصريحات مسؤولي مؤسسة عمران!

صعوبة الحصول على الإسمنت من مؤسسة عمران

لا يستطيع أصحاب معامل مواد البناء، في محافظة درعا، الحصول على مخصّصاتهم من مادة الإسمنت من مؤسسة عمران في درعا. كذلك المتقدّمون بطلبات، ممن تضرّرت منازلهم خلال سنوات الحرب، الحجة في ذلك عدم وصول الكميات الكافية للمحافظة، مما يضطرهم إلى الشراء من السوق الخاص ذو الأسعار المرتفعة.

يقول أحد المتقدمين ممن تهدمت منازلهم خلال العشر سنوات الماضية، أثناء الحرب، بأنّه تقدّم بطلب نظامي لمؤسسة عمران، وعبر رخصة منزله حتّى يحصل على كمية من الأسمنت لترميم منزله، ولكنه ينتظر منذ وقت طويل بلا فائدة، وربّما سيضطر لشراء الكمية من السوق الخاص الذي يتجاوز فيه سعر الطن الواحد 180 ألفاً.

أصحاب معامل مواد البناء كذلك الأمر اشتكوا من عدم حصولهم على مخصصاتهم كاملة من مادة الأسمنت من مؤسسة عمران، وأنهم لا يتسلّمون سوى ربع المخصصات، وقد يأتي دورهم، ومع ذلك لا يستلمون هذه المخصصات، بسبب عدم توريد الكميات الكافية إلى المؤسسة. مما يجعلهم يشترون الإسمنت من القطاع الخاص. مما يضطرّهم لرفع أسعار مواد البناء التي ينتجونها مثل البلوك، والبلاط والقساطل وما شابهها.

تضارب في تصريحات المدير ونائبه

فيما بخلاف ما اشتكى منه أصحاب معامل مواد البناء، فقد صرّح معاون مدير فرع عمران في درعا عبر جريدة البعث الرسمية بتاريخ 16 / 11 / 2020: أن مادة الإسمنت متوافرة دون وجود أية مشاكل تُذكر. وأنّ الفرع يشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين، لتأمين احتياجاتهم من مادة الإسمنت، وأن عمليات توزيع الإسمنت تتم حالياً لأصحاب رخص البناء والحرفيين.

تبع ذلك بيومين تصريح من مدير مؤسسة عمران «فرع درعا» عبر صحيفة تشرين الرسمية أيضاً، (وقال كلامًا عكس ماقال معاونه)، مؤكداً أنّه لا يرد في كل يوم دوام لمحافظة درعا، سوى شاحنتين بحمولة إجمالية 100 طن، وهي أقل بكثير من الكمية المخصصة للمحافظة. وتتم عملية توزيعها وفق دور محدد مع إعطاء الأولوية لجهات القطاع العام.

موضحاً؛ ورد خلال الشهر الماضي 2900 طن بيع منها للحرفيين 1246 وللقطاع العام ورخص البناء 1219 طناً، وخلال هذا الشهر وردت حتى تاريخه كمية 1650 طناً، تم توزيع 720 منها للحرفيين و930 لجهات القطاع العام والرخص وأعمال الترميم.

يضيف: إنّ التوزيع يتم حسب الكميات الواردة وهي قليلة قياساً إلى احتياج المحافظة حاليًا، والمقدر يومياً بحوالي 1000 طن، مطالباً بزيادة مخصصات المحافظة إلى نصف هذه الكمية على أقل تقدير.

إحصائيات رسمية أوضحت بإنّ حِرف المنتجات الإسمنتية توفر فرص عمل كثيرة، حيث يبلغ عدد الحرفيين المسجلين في الاتحاد حوالي 1550 حرفياً بينما يعمل لديهم نحو 7 آلاف عامل.

فيما كانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أصدرت قراراً في الشهر الثامن من هذا العام، يقضي برفع سعر كيس الإسمنت، من مؤسسة عمران ألف ليرة سورية. حيث كان قبلها يُباع كيس الإسمنت الواحد للمستهلك 2300 ليرة ليتحول حينها إلى 3500 ليرة.

يُشار إلى أنّ سعر الإسمنت في السوق السوداء متقلّبة وغير ثابتة، وارتفعت وتضاعفت أسعارها عن الأعوام السابقة تزامناً مع تضخم أسعار جميع أسعار مواد البناء الأخرى، في حين هناك آلاف المنازل المدمرة والتي ما زال أصحابها لا يستطيعون إعادة إعمارها من جديد.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=6996قناة درعا 24 على التيليغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *