هل ما زال تنظيم داعش حاضراً في الجنوب السوري؟

هل ما زال تنظيم داعش حاضراً في الجنوب السوري؟

هل ما زال تنظيم داعش حاضراً في الجنوب السوري؟

تشهد معظم مدن وبلدات محافظة درعا عمليات اغتيال شبه يومية، وكلّها تُسجل ضد مجهول، في ظل رصد انتشار لخلايا تنظيم داعش، والتي أتضح أنّ لها اليد الطُّولى في تنفيذ هذه الاغتيالات، خاصةً في المنطقة الغربية من محافظة درعا، وبالتنسيق وبأوامر من ضباط في الفرقة الرابعة والأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى خلايا ومليشيات حزب الله اللبناني وإيران والتي لا تغيب عن مشهد الاغتيالات والمخدرات في درعا مطلقاً.

رصد ومشاهدات لِ”دواعش” غربي درعا، برعاية قياديين سابقين

رصدت درعا 24 بواسطة مصادر مُطّلعة في وقت سابق وبواسطة شهود عيان مؤخراً، بأنه حتى اليوم يستمر تواجد العديد من الأمراء والقادة السابقين ضمن تنظيم داعش – أبان سيطرته على حوض اليرموك غربي درعا -، ويتركز تواجدهم غربي درعا في مدينة طفس ومحيطها، حيث يُقيمون بموافقة ضباط من الأمن العسكري والفرقة الرابعة والمخابرات الجوية، تحت حماية القادة السابقين في الفصائل المحلية الخاضعة للتسوية والمصالحة.

أفاد مراسل درعا 24 نقلاً عن شهود عيان بأنّ آخر مشاهدة للمدعو “فايز العزيزي” كانت في بلدة المزيريب غربي درعا، وكان يعمل ضمن تنظيم داعش في القطاع الطبي قبل العام 2018، وكان سبباً في ضم العديد من أقاربه للتنظيم، ثم اختفى عن الأنظار بعد دخول الجيش برفقة الفصائل المحلية والأجهزة الأمنية حوض اليرموك وانهاء سيطرة التنظيم، وقد ظن الجّميع بأنّ “العزيزي” تم قتله أو اعتقاله، ليظهر مؤخراً في بلدة المزيريب.

كذلك رصدت درعا 24 تواجد أحد أبرز وجوه تنظيم داعش المدعو “سيف الديري” والذي كان سابقاً أمنياً في تنظيم جبهة النصرة، ثم أصبح بعدها أميراً في تنظيم داعش في حوض اليرموك، وقد اختفى أيضاً بعد القضاء على التنظيم، ليظهر في حماية “أبو عمر الشاغوري” المُتهم أساساً بالانضمام لتنظيم داعش، وأحد المطلوبين الستة للترحيل باتجاه الشمال السوري خلال مفاوضات مع اللجنة الأمنية، عند محاولة اقتحام المنطقة الغربية من قبل الفرقة الرابعة. والذي رُصد له مكالمة مطوَّلة مع العميد “غياث دلة” قائد مليشيا الغيث التابعة للفرقة الرابعة، وأكدت على استمرار التنسيق فيما بينهم، ووحدة الهدف الذي يعملون عليه.

اقرأ أيضًا: تسجيل يكشف عن التنسيق بين تنظيم داعش وضباط من الفرقة الرابعة

كذلك لم يعد خافياً بأنّ كلّاً من “ماهر كهنوش المعروف ب (أبو محمد جباب) الذي كان أميراً أمنيًّا في حوض اليرموك، بالإضافة إلى عبد الله الخميس، وأبو عمر جراد الذي كان أميراً عسكرياً، ويوسف النابلسي المعروف ب (أبو البراء) والذي شغل عدة مناصب قيادية في حوض اليرموك أيضاً، إضافةً إلى “حسن زين العابدين، وعلاء العودات من بلدة تسيل، وقد قُتل الأخير أثناء الخلافات العائلية بين آل الزعبي والكيوان”. كل هؤلاء وغيرهم ما زالوا يتواجدون في مدينة طفس ومحيطها، وبحماية كلّاً من “براء الزعبي، وخلدون الزعبي، ومعاذ الزعبي” القياديين السابقين في الفصائل المحلية الخاضعة للتسوية والمصالحة، والمنخرط بعضهم ضمن صفوف الفرقة الرابعة والأمن العسكري.

الجدير بالذكر أنّ غالبية الأسماء التي وردت أعلاه، تم اعتقالهم عند دخول الجيش والأجهزة الأمنية والفصائل المحلية إلى حوض اليرموك، حيث تم قتل واعتقال غالبية رؤوس وعناصر التنظيم بالاضافة لترحيل البعض منهم الى البادية السورية ، ثم تم الإفراج عن بعض المعتقلين من داعش من قبل ضباط في الأجهزة الأمنية، لتنفيذ أجندات واغتيالات.

اقرأ أيضًا: داعش في الجنوب السوري مجدّداً، أم كعادتِهم مطيّة الغير؟
اقرأ أيضًا: شبح داعش يرفض أنْ يغيبَ عن درعا!

أحداث ووقائع وبيانات بين الحين والآخر

رصدت درعا 24 عدة حوادث اغتيال مؤخراً في منطقة المزيريب وتسيل ونافعة غربي درعا، حسب مراسلي درعا 24

 فإنّ المنفذين لهذه العمليات من المرجح بأن يكونوا تابعين لتنظيم داعش، خاصةً أنّ غالبية الأشخاص الذين تم قتلهم من المقاتلين سابقاً ضد التنظيم.

وكان أبرز حدث وقع مؤخراً في بلدة المزيريب غربي درعا، فأثناء محاولة أحدهم إطلاق النار لاغتيال مواطن، تم القبض عليه، ليُسارع بعدها “معاذ الزعبي” – القيادي السابق بالفصائل المحلية وأحد المطلوبين سابقاً للترحيل باتجاه الشمال السوري، والمعروف بتنسيقه واجتماعاته مع رئيس فرع الأمن العسكري “العميد لؤي العلي” – بالمطالبة بالإفراج عن المنفذ للعملية، ولم ينجح في ذلك إلَّا بعد وساطات وتدخلات من قبل قياديين سابقين في الفصائل، حيث تم الإفراج عنه بالفعل.

أحد مراسلي درعا 24 توجه إلى أحد القادة السابقين في الفصائل المحلية، الذي أشار بدوره إلى أنّ وجود خلايا تنظيم داعش في المنطقة الغربية أصبح أمراً واقعاً لا يمكن إخفاءه، ولكن الغريب هو صمت اللجان المركزية على الرغم من معرفتها بذلك، فالجميع بات يعلم بأنّ الأشخاص الستة الذين أشاعت اللجنة المركزية والأمنية المطالبة بترحيلهم باتجاه الشمال السوري، غالبيتهم يحتمي بهم عناصر وأمراء من تنظيم داعش.

مضيفاً، بأنّ خلايا تنظيم داعش تعمل لصالح أمراء الحرب من ضباط وقادة الأجهزة الأمنية، وعلى رأسهم العميد “لؤي العلي” رئيس فرع الأمن العسكري، والذي يجتمع فيه بين الحين والآخر، “معاذ الزعبي، وأبو عمر الشاغوري، وغيرهم، حيث يُنسّقون فيما بينهم، في سبيل استمرار الفوضى في المنطقة لتبقى تشهد صراعات ونزاعات، كي يتمكن حزب الله اللبناني، والمليشيات الإيرانية من الاستمرار في بسط نفوذها، وتثبيت نقاط جديدة لها.

في ذات السياق فقد تحدثت عدّة مصادر محلية في وقت سابق مع مراسلي درعا 24 بخصوص وصول أشخاص من تنظيم حراس الدين وجبهة النصرة إلى بعض المدن والبلدات غربي درعا أيضاً، وذلك بالتنسيق مع ضباط في الجيش والأجهزة الأمنية، لتسهيل وصولهم من الشمال إلى الجنوب، وتنفيذ أجنداتهم واغتيالاتهم في المنطقة.

اقرأ أىضًا: مقتل داعشي في صفوف الجيش السوري،في ادلب

فيما يُصدر تنظيم داعش بين الحين والآخر عبر وكالته “أعماق” بيانات يقول فيها أنّ مقاتليه اغتالوا عناصر من الأجهزة الأمنية والجيش، كان آخرها تبني عملية اغتيال عنصرين من جهاز الأمن العسكري في مدينة نوى غربي درعا، وكذلك تبنى مقتل ضابط في نوى أيضاً، وضابط آخر شرقي درعا.

اقرأ أيضًا: تعزيزات جديدة وتهديدات باقتحام مدن وقرى، وكالعادة الذريعة داعش!
اقرأ أيضًا: التحشدات العسكرية في درعا وشمّاعة داعش

يُشار إلى أن درعا 24 أفردت عشرات التقارير حول عودة انتشار تنظيم داعش، واجتماعاته مع قيادات وضباط الأجهزة الأمنية والفرقة الرابعة، وقيادات من حزب الله اللبناني والمليشيات الإيرانية، وتنسيقهم المستمر، بعد الإفراج عن هؤلاء الأمراء والقادة من تنظيم داعش بعد القبض عليهم في منتصف العام 2018، ليتبع ذلك فوضى عارمة، لها يد فيها قوى دولية وإقليمية لا تريد أن يتحقق الاستقرار في الجنوب السوري، ويرعى ذلك قيادات الفصائل المحلية الخاضعة للتسوية والمصالحة واللجان المركزية، وبالاتفاق والتنسيق مع ضباط وأمراء الحرب في الأجهزة الأمنية والجيش.

اللجنة المركزية طفس 2
الرابط المختصر:  https://daraa24.org/?p=11936صفحة درعا 24 على تويتر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *