الجيش السوري والفصائل المحليّة اثناء تحرير حوض اليرموك من داعش
الجيش السوري والفصائل المحليّة اثناء تحرير حوض اليرموك من داعش

داعش في الجنوب السوري مجدّداً، أم كعادتِهم مطيّة الغير؟

رصدّ مراسلو درعا24 في ريف درعا جنوب سوريا، خلال الشهر الحالي، تحرّكات لعناصر عملوا سابقاً في صفوف داعش، تزامنَ ذلك مع تبنّي تنظيم داعش عبر معرّفاتهم، في مواقع التواصل الاجتماعي، لعلميات عسكريّة حصلتْ في نفس التوقيت.

كانتْ شهدتْ مدينة نوى بريف درعا الغربي بتاريخ 22 كانون 2019، اغتيال جنديين من الشرطة العسكريّة الروسيّة، وذلك أثناء تواجدهما على أحد الحواجز العسكريّة، في الحي الغربي من المدينة، حيث تمّ استهدافهما من قبل مجهولين، يستقلون دراجة نارية، وظهر بعد ذلك بساعات، عبر معرّفات التواصل الاجتماعي، لتنظيم داعش تبنّي لهذا العمل، واطلقوا على ذلك ” غزوة الثأر ” لمقتل زعيمهم ” البغدادي ” وشخص آخر.

وشهدَ كذلك نفس التاريخ، اغتيال ضابط من الجيش السوريّ، برتبة عميد في بلدة بصر الحرير بريف درعا الشرقي، واغتيال عنصرين أيضاً، يعملان ضمن صفوف الفرقة الرابعة، في بلدة كفر شمس شمال غربي درعا، بعد إطلاق نار مباشر استهدفهم، وتبنّى تنظيم داعش كذلك، عمليتيّ الاغتيال أيضاً.

فيما رصدّ مراسلو درعا24 في منطقة الريف الغربي من درعا، ظهور لعناصر وقيادات من داعش، كانت غائبة، ظهروا فجأة في عدّة مناطق، كان آخرها في منطقة ” سدّ كوكب ” حيث شهدتْ اجتماعاً لقيادات، من دواعش حوض اليرموك، سبقها تحركات في أطراف بلدات تل شهاب، والمزارع المحيطة، وباتجاه وادي معرية، وكذلك في منطقة الجيدور.

وأصدرت ما يُسمّى ” صحيفة النّبأ ” التابعة لتنظيم داعش، في عددها الصادر أمس الجمعة، إنه تم تنفيذ 26 هجومًا ضد القوات الحكوميّة السوريّة، والشرطة الروسيّة، بمحافظة درعا، عبر 11 عبوة ناسفة، إضافة إلى سبعة اغتيالات، وستّة صولات وعمليتين إضافيتين، وأنّ الهجمات نُفذّتْ بين الفترة الممّتدة من 1 من أيلول الماضي، وحتى 27 من كانون الأول الحالي، وأسفرتْ عن أكثر من 51 قتيلًا وجريحاً، بينهم ثمانية ضبّاط وقادة، وأربعة جنود روس، وتدمير وإعطاب عشر آليات، بحسب تعبيرها.

يُذكر أنّ محافظة درعا، خضعتْ لسيطرة القوّات الحكوميّة السوريّة، منذ قُرابة عام ونصف، عبر اتفاقية تسويّة ومصالحة برعاية روسيّة، خضعتْ خلالها جميع الفصائل المسلّحة للاتفاقيّة، وقاتلوا إلى جانب الجيش السوري، في عملية استئصال تنظيم داعش غربي المحافظة، وأصبح بذلك عناصر التنظيم بين قتيل وجريح، واحتجزتْ الأفرع الأمنية الكثير منهم، ولكن بعد فترة من الزمن تحدّثت عدّة مصادر – بعضها عسكريّة – أنّه تمّ الإفراج عنهم، من خلال اتفاقيات واجتماعات، حصلت في الخفاء ” كانتّ درعا24 تحدثتْ حولها، ضمن أحد تقاريرها الخاصّة ” كانتْ هذه الاجتماعات بين قيادات من داعش، ومن حزب الله الّلبناني والحرس الثوري الإيراني، لَيظهر فيما بعد عناصر وقيادت من داعش، في مناطق المصالحات، والّتي تسيطر فيها القوات الحكوميّة، إلى جانب فصائل المصالحة، الّذين انطووا ضمن هذه القوّات.

يتساءلُ المواطنُ السوريّ في محافظة درعا : كيف يُفرجُ عن هؤلاء من السجون، وكيف يتنقلون بهذه السهولة، أم أنّ تحركاتهم جاءت بناءً على تفاهمات واجتماعات، تمّت عند الإفراج عنهم، بينهم وبين العديد من المليشيات؟

شاركنا برأيك؟