سرقة السيارات بين السهل والجبل لم تتوقف، قديماً وحديثاً!

تنشط في الآونة الأخيرة في محافظة درعا جنوب سوريا ، ظاهرة سرقة السيارات، ومن ثم بيعها في محافظة السويداء، وبالعكس أيضاً، ويتمّ ذلك عبر عصابات تعمل في كلا المحافظتين، يراقبها عن كثب وبصمت الحواجز العسكرية والجهات الأمنية.

قال الموطن ” رياض يوسف ” من السويداء ل درعا24 ” أنّ هناك أشخاص من درعا، يأتون بسيارات مسروقة ويعرضونها للبيع في السويداء، وعلى صفحات الإنترنت الخاصة ببيع المستعمل “، مؤكّداً كذلك وجود أشخاص يفعلون نفس الشيء من السويداء، يجلبون سيارات مسروقة ويبيعونها في درعا، عبر عصابات مشتركة بينهم.

وكانت مصادر محلية تحدثت ل درعا24 مؤخراً ازدياد عمليات سرقة السيارات، وتهريبها بين درعا والسويداء، والتي كانت موجودة سابقاً قبل سيطرة القوات الحكومية على درعا، ولكن الآن وبالرغم من وجود حواجز عسكرية ومقرات أمنية؛ إلا أنّ الظاهرة بدل أن تتناقص هي اليوم في تزايد.

وكانت رصدت درعا24 حادثة اشتباك على أحد الحواجز العسكريّة بالقرب من قرية خربا بريف درعا الشرقي، والذي كان يتمركز عليه عناصر من فرع الأمن العسكري، وعناصر من ” الفيلق الخامس “، وصرّح مصدر عسكري بأنّ الحاجز يتواجد في هذه المنطقة منذ سنوات طويلة، وكان يقوده المدعو ” أبو صدام ” من اللجاة، وكان حينها يتبع لما يُسمى ” شباب السنّة “، والذي خضع للتسوية وانضم للفيلق الخامس، وبقي متواجداً على نفس الحاجز، وأكّد نفس المصدر أنّه يتم عبر الحاجز الكثير من عمليات تهريب السيارات قديماً وحديثاً، وتبين أنّ سبب الاشتباك الذي حصل على هذا الحاجز منذ فترة كان على أثر خلاف على مواد مهرّبة وسيارات مسروقة!

فيما تحدث مواطن ل درعا24 من أحد بلدات درعا – لم يرغب بالتصريح عن اسمه – ” أنّه كان اشترى سيارة من دون أوراق أيام سيطرة الفصائل المسلحة في درعا، ومن ثم بعد السيطرة على درعا، من قبل القوات الحكومية، تم التواصل معه من قبل أصحاب هذه السيارة، التي تبين فيما بعد أنها مسروقة، وقام بإرجاعها لهم بدون أي مقابل، وتواردت الكثير من المعلومات عن أشخاص من درعا استرجعوا سيارتهم التي سُرقت منهم، عن طريق تدخل وجهاء من محافظتي درعا السويداء.

الجدير بالذكر أنّ أبناء محافظتي درعا والسويداء الجيران منذ الأزل، ليس لهم أي صلة بهذه العصابات؛ سواء عصابات خطف البشر أم سرقة السيارات، بل هم على العكس تماماً لا خلاف فيما بينهم، وكل الخلافات يتم حلّها عن طريق الوجهاء من الطرفين، ولكن هم يتساءلون : كيف لهذه السيارات والعصابات أنْ تعبر على الحواجز والطرق الرئيسية، لو لم يكن هناك تسهيل أو غطاء من قبل متواطئين على هذه الحواجز أو المقرات العسكرية في المحافظتين؟

 

شاركنا برأيك؟