الرياضة وتقاطع المصالح في درعا

هل يمكن فصل الرياضة عن السياسة، ما الواقع في درعا؟

في معظم دول العالم هناك فصل بين السياسة، وكافة مناحي الحياة الأخرى، ولكن هل هذا موجود في مجتمعاتنا؟ هل يمكن فصل الرياضة عن السياسة كمثال؟ درعا 24 سألت العديد من المواطنين في درعا ورصدت بعض الآراء حول ذلك.

«علي الحريري» من الريف الغربي في محافظة درعا، قال: بأنّه طالما كان يشجع منتخب سوريا لكرة القدم، ويتابع مع أولاده كل المباريات، ولكنّه توقف عن ذلك لعدة أسباب، أولها القصف والدمار الذي لحق بالبلد، فما حدث جعل الناس لا تتابع إلا أخبار الموت والقتل حسب تعبيره، بالإضافة إلى عدم وجود الكهرباء والهرب والنزوح من القصف.

أضاف: بأنه في التصفيات الأخيرة لكأس العالم، ووصول المنتخب السوري لمراحل متقدمة نوعا ما، تابع أبناؤه المباريات من مبدأ (كلشي لحال)، مع تأكده أن الرياضة تدخل في صلب السياسة، فالمنتخب السوري قابل رأس السلطة في سوريا، والذي يُعارضه الكثيرون في سوريا، بالإضافة إلى وضع صورته على لباسهم الرياضي، والهتاف له. وعندها فقط اقتنع أولادي بوجهة نظري بأن السياسة، لا يمكن أن تنفصل عن الرياضة هنا.

فصل الرياضة عن السياسة
مدرب واداريي منتخب كرة القدم السوري

نادي طفس الرياضي

وجد بعض المتنفّذين والمنتفعين «رجال الأعمال الجُدد» الفرصة لتحقيق مآرب خاصة لهم ولمن يقف ورائهم، ففي مدينة طفس وحسب أحد المواطنين وهو على إطلاع على أخبار نادي المدينة حسب ما أخبرنا، تحدث إلى درعا 24 وقال بأنّ الرئيس الفخري لنادي طفس وهو “عز الدين الفقيه” معروف من أهالي طفس. ويعرفون أن ولاءه لإيران، ويريد من خلال الرياضة تحقيق منافع شخصية له ولمشغليه. سواء لمحاولة نشر التشيع بالمنطقة أو الترويج للانتخابات الرئاسية القادمة، فمن مصلحتهم استمرار السلطة الحالية لأن مصالحهم مشتركة، حسب تعبيره.

وقد صرَّح الفقيه – وهو رئيس النادي ووكيل لشركة الهرم للحوالات منذ أقل من عشر سنوات – بأنّه سيقدم الدعم المالي والمعنوي للنادي.

وقال: ” نحن في شركة الهرم لا نسعى للأرباح بقدر ما نسعى لخدمة الأخوة المواطنين وتوصيل المبالغ بثقه كبيرة لصاحبها!”

“ونحن نقوم بدعم جمعية البر في محافظة درعا، وندعم كذلك نادي طفس الرياضي. وسوف يكون لدينا عدة أمور لدعم البنية التحتية داخل النادي وقريبا سوف يتم الإعلان عن عدة أمور هامه”.

نادي الشعلة

كذلك الحال في نادي الشعلة بدرعا حيث قال أحد لاعبي نادي الشعلة السابقين: الرئيس الفخري للنادي يُدعى مازن حميدي وأحد أعضاء مجلس الإدارة هو عضو مجلس الشعب «فاروق حمادي»، فالأسماء لوحدها تغنينا عن كل قول، -حسب تعبيره-.
فالحمادي غني عن التعريف، فمن تهريب الحديد والأسمنت والقمح سابقا بالتعاون مع بعض قادة الأجهزة الأمنية آنذاك، وعليه أحكام ذهبت أدراج الرياح، إلى تهريب وتجارة المخدرات والأعمال المشبوهة حاليا.

أمّا الحميدي فهو رئيس مجلس إدارة جمعية تموز والتي يعرف معظم أهالي درعا ولاءها ولمن تقدّم الدعم، فحالها كحال جمعية الزهراء والبستان والبر وغيرها حسب قوله.
ومن الجدير بالذكر أن الحميدي وصف في وقت سابق، الذين خرجوا ضد السلطة بأنهم شذّاذ آفاق ولن يشوهوا تاريخ درعا المشرف ووقوف أهلها رجالاً ونساء مع الجيش في وجه الإرهاب حتى تحقيق النصر الكامل على كل الأرض السورية.

نادي جاسم

لا يختلف الأمر في نادي جاسم الرياضي، والذي أكّد رئيسه الفخري «إيهاب الجلم» على الاستمرار بالعمل من اجل النادي ليصعد إلى دوري الدرجة الأولى. ووعد عشاق النادي كبقية الرؤساء الفخريين بالمفاجآت.

وقد عمل «الجلم» قبل اتفاقية التسوية والمصالحة مديرًا لمشفى الرضوان الميداني في مدينة جاسم، وعمل مع العديد مع المنظمات الغير حكومية والدولية في ذلك الوقت. وأكّدت مصادر محلية من مدينة جاسم لدرعا 24 بأنّ كانت للجلم أنداك علاقات وثيقة مع المخابرات الأردنية، وقادة الفصائل.

وبعد سيطرة القوات الحكومية على السلطة في الجنوب تابع الجلم نشاطه ولكن هذه المرة مع الطرف الآخر فأصبح رئيسًا لما يُسمى جمعية الياسمين المجتمعي التابعة لأسماء الأخرس زوجة رأس السلطة في سوريا.

اقرأ أيضًا: أعداء الأمس أصدقاء اليوم (مركز الياسمين المجتمعي)

تنفيذ الأجندات وتمرير المصالح من خلال الرياضة وجمهورها العريض ليست جديدة فعلى سبيل المثال لا الحصر.

كان «فواز الأسد» ابن عم رئيس السلطة، الرئيس الفخري لنادي تشرين الرياضي وهو المشهور بأعماله غير القانونية خصوصاً في مجال الدخان والمخدرات.

وكذلك في حلب ومن أجل الحصول على القاعدة الشعبية داخل المجتمع الحلبي المحب للرياضة. قام هاني عزوز (وهو من داعمي السلطة وأحد شركاء رامي مخلوف في حلب) بدعم نادي الجلاء الرياضي، وأصبح الراعي الوحيد له، ثم أوكل لابنه كميل القيام متابعة المهمة والقيام ببعض «الأعمال الخيرية». قبل أن ينقلب عليهم النظام في سوريا.

بالإضافة إلى الكثير من النوادي الرياضية الأُخرى، التي اتخذ منها بعض المتنفذين قاعدة للظهور الشعبي وتطبيق أجندات مشبوهة، ظاهرها خدمة المواطن وباطنها تنفيذ مخططات مشغليهم.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=9939صفحة درعا 24 على تويتر

تعليق واحد

  1. في سوريا لا يمكن فصل اي شيء عن السياسة كل شيء مرتبط بالسياسة والامن والرئيس ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *