معربة، تراثٌ حضاريّ، وعلاقات اجتماعيّة رائدة

«قرية معربة» الواقعة في الريف الشرقي من محافظة درعا السوريّة، حيث تبعد حوالي 32كم عن مدينة درعا، و23 كم عن محافظة السويداء، وعن مدينة بصرى الشام أقل من 3كم، ويحدّها قرية غصم غرباً، وخرَبَا شمالاً، والحدود الأردنيّة جنوباً.

وتحتوي قرية معربة على آثارٍ رومانيّةٍ وبيزنطيّةٍ وإسلاميّةٍ، أبرزها الجامع الأثري القديم «الجامع الكبير» الّذي يقع وسط البلدة، والكنيسة القديمة الّتي كانتْ تابعة للروم الأرثوذكس في عصورٍ قديمة، وبعض القصور القديمة كالقصر الأثريّ الّذي يوجدُ داخله نفقاً رومانيّاً يربطها بقلعة بصرى الشام، إضافةً إلى ذلك يوجد العديد من المنازل الأثريّة القديمة الّتي ما يزال بعضها قائماً حتّى اليوم.

وأمّا عن عدد سكّان معربة، ففي آخر الإحصائيات تجاوزَ الـ 12 ألف نسمة، يعمل قسمٌ في الدوائر الحكوميّة، والقسم الأكبر في تربية الدواجن والزراعة وخاصّةً زراعة الحبوب، والكثير من أبنائها مُغتربون في دول الخليج العربي.

ويسكن القريةَ العديد من العائلات العريقة الّتي سكنتها منذ مئات السنين كالمقداد، ومنهم المصلح والشوخ والطوقان والمحمود، الكفري ومنهم الزنيقة والعامر والشقران والبلخي والكلش، ويوجد في البلدة عدد من العائلات المسيحية أيضاً.

يُذكر أن قرية معربة ذات الطبيعة الخلّابة الّتي يمرّ من جانبها واديا الزيدي والرقيق، والّتي تضمّ الأوابد القديمة، تشتهرُ أيضاً بعلاقاتٍ اجتماعيةٍ، تتجلّى في المناسبات كالأفراح والأتراح، حيث يشاركُ فيها كافة الفئات وتبدو القرية وكأنّها عائلة واحدة، وقد ضربتْ معربة – كبقية بلدات حوران – أفضل الأمثلة في التعايش والسلم الأهلي بين المسلمين والمسيحيين.