كتائب جديد للفرقة الرابعة لإحكام السيطرة على الريف الغربي

تستمر «الفرقة الرابعة» بتعزيز انتشارها المنطقة الغربية من محافظة درعا عبر خطّطٍ مرسومةٍ وبِخُطىً متسارعة، تُعيد فيها توزيع عناصرها من مجموعات التسوية من أبناء المنطقة، وتُحكم السيطرة عليهم شيئاً فشيئاً، وذلك تحت غطاء اتفاقها منذ حوالي الشهر مع «الّلجنة المركزيّة» والّذي يقضي بتثبيت نقاط جديدة للرابعة، وتعزيز نقاطها السابقة.

تحويل مجموعات التسوية ضمن الرابعة إلى كتائب وترفيقها بضباط

علمتْ درعا24 – بواسطة مصادرها الخاصّة – بقيام «الفرقة الرابعة» بإعادة هيكلة وتقسيم عناصر التسوية المنضوين تحت جناحها، وتقسيمهم إلى كتائب، وكلّ كتيبة تكون بقيادة ضابط برتبة مُقدّم وستّة ملازمين ثلاثة منهم ملازمين أوائل، ويُشترط في جميع الضبّاط أن يكون من خارج محافظة درعا.

وأضافتْ المصادر؛ بأنّ ضبّاطاً برتب عالية – من الفرقة الرابعة – أشرفوا على هذا التقسيم وتوزيع الكتائب، وتحويلها من مجموعات كانت على شكل سرايا – تخضع لقيادي سابق في فصائل محلية – إلى كتائب، جُعل لها أرقاماً عسكرية يُشرف عليها ضبّاط، وستكون على الشكل التالي:

الكتيبة 641: وتضمّ مجموعات من أبناء بلدات جلين وسحم الجولان وحيط، وسيكون تمركزها على حاجزيّ جلين غرباً وشرقاً، وكذلك على الطريق الواصل بين بلدتي سحم الجولان وتسيل، إضافةً إلى حاجزين قي قرية حيط.

الكتيبة 642: وهي تضم أبناء بلدات خراب الشحم واليادودة والمزيريب والفوار، وسيتم توزيع عناصرها على حاجز نهج، وحاجز داخل اليادودة واثنين أول وآخر المزيريب.

الكتيبة 643: مجموعة بلدات العوجا وعمورية والعجمي، ومساكن جلين، ونقاطها ستكون على أطراف وادي اليرموك، وقرب جامع عمورية، إضافةً إلى حاجز العجمي وحاجز في الأشعري وفي مقرّ أبو راشد، بالاضافة لحاجز مساكن جلين.

الكتيبة 644: مجموعة من مدينة طفس، وسيكون توزعها في طفس وباتجاه طريق عتمان.

الكتيبة 645: سيكون توزيعها بدءاً من سد سحم الجولان وحاجز العلان وحاجز مفرق بلدة نافعة وحاجز أولها وحاجز اخرها، إضافةً إلى حاجز بداية قرية القصير وحاجز الشبرق، وكذلك إنشاء نقطة على أطراف وادي قرية حيط بالقرب من الهجانة على الحدود الأردنية.

وأوضحتْ المصادر بأنّ كل نقطة من هذه النقاط والحواجز سيكون فيها بالإضافة الى عناصر التسويات ملازم أو ملازم أول، من الّذين تم رفد الكتائب بهم.

تقسيم بهدف التنظيم أم التهميش؟

وأشار مصدر عسكري لـ درعا24 بأنّ تقسيم مجموعات الرابعة إلى كتائب ورفدها بضبّاط سيُسهم – بشكل أو بآخر – إلى تهميش من كان يُمثّل دور قائد الفصيل سابقاً، وسحب البساط من تحته شيئاً فشيئاً، وذلك بحصره فقط ضمن منطقته أو بلدته في بعض الأحيان، وبإتباع عناصره بهذا الترتيب للضباط المسؤولين عنهم بشكل مباشر، لا إلى من كان يمثل سابقاً دور القيادي.

عجز الّلجان المركزية «المحلية» وإضعافها أمام الحاضنة

وكانت خلصتْ اللجنة المركزية غربي درعا إلى اتفاق بينها وبين الفرقة الرابعة بهدف منع اقتحام المنطقة على أثر حادثة اغتيال عناصر الشرطة في المزيريب، ونصّ الاتفاق على تثبيت حواجز للرابعة وتعزيزها بعناصر من خارج المنطقة، لفترة 20 يوماً.


 وقد رصدتْ درعا24 بقاء هذه القوات حتّى اليوم وهناك أنباء تُشير – بحسب بعض المصادر – بأنّه سيتم انسحاب العناصر من خارج المنطقة، بعد ان يتم البدء بتنفيذ توزيع الكتائب على الشكل الّذي سبق سرده أعلاه، وبإدخال الضبّاط، وفرض سيطرتهم.


يُشار إلى أنّ أحد أهم بنود اتفاقية التسوية والمصالحة كان عودة الجيش إلى ثكناته العسكرية، وإيقاف انتشاره في المدن والبلدات في محافظة درعا، إلّا أنّ ذلك لم يتحقق مطلقاً، وكانت غالباً لجان التفاوض في المحافظة تخسر رهانها – بهذا الخصوص – على مساندة الجانب الروسي الذي رعى الاتفاقية في منتصف 2018، والّذي سعى دائماً إلى تقليص امتداد الفرقة الرابعة الّتي تعمل تحت الجناح الإيراني ولكنه لم يفعل أو ربّما غضّ النظر في منطقة غرب درعا الّتي تُحاذي الحدود الإسرائيلية والأردنية.