كنيسة القديس مارجورجس

كنيسة القديسين جاورجيوس في مدينة إزرع

«إن ملتقى الأبالسة أصبح الآن منزلاً للرّبّ السيد، ونور الخلاص يملأ هذا المكان الّذي كانت الظلمات تكتنفه من قبل …» بهذه الكتابة اليونانيّة المسيحيّة، تستقبلك «كنيسةُ القديس جاورجيوس» من مدخلها الغربي، مشيرةً إلى أنّها ليست مجرد كنيسة بل تاريخ من تواريخ حوران، فهذه الكلمات جزء من الكتابة الّتي تُعبر في محتواها كاملاً أنّ هذه الكنيسة – الّتي تتموضع هناك في مدينة إزرع بريف درعا – مبنيةٌ على معبدٍ وثنيٍّ قديم.

من حجر حوران البازلتيّ المنحوت بُنيتْ بترتيبٍ واضحٍ، مربعةُ الشكل، تعلوها في وسطها قبة، مخالفةً في عصرها البناء السائد المعروف بالبازليك على شكل مستطيل، لتكون أول مثالٍ حيٍّ للبناء الكنسيّ المربع، معاصرةً أشهر الكنائس ككنيسة سرجيوس وباخوس في بصرى الشام، وكنيسة سانت ڤيتال في إيطاليا، وكنيسة أيا صوفيا في إسطنبول.

وبحسب نقشٍ خالدٍ على أحد حجارتها؛ فقد بناها سنة 515 ميلادية «يوحنا بن ذيوموس» أحد أعيان مجلس المدينة آنذاك، وأراد ببنائها أنْ يُخلّد ذكرَ «جاورجيوس» الّذي وصفه بأنّه استشهد على أرض حوران ودُفن فيها، وفي كتاب «القديسيون المنسيون» يعرض «الارشمندريت توما بيطار» قصة نقل جثمان القديس من إزرع إلى اّللد مسقط رأسه في فلسطين، فهو ليس – كما يعتقد كثيرون – بأنّ جثمانه ما زال في الكنيسة أو بالقرب منها، وإنّما ما بقي هو فقط بعضٌ من ذخائره.

يقيتْ هذه الكنيسة حتى اليوم تحافظ على شكلها الأصلي الأوّل، على الرغم من اندلاع الحروب وحدوث الكوارث الطبيعية لها وبقربها، وكان يُعاد ترميمها بدون إحداث أيّ تغيير، وكان اخر عملية ترميمٍ لها في العام 2005، نفذتها دائرة الآثار بدرعا، وشملت ترميم القبة المركزيّة، وفك بعض أجزاء من جدرانها المتصدعة وإعادة بنائها.

يُشار إلى أنّ سكّان إزرع وحوران من جميع الطوائف يطلقون على كنيسة «القديس جاورجيوس» أسماء عديدة مثل؛ «الدير ودير إزرع، ودير مار جرجس، والخضر، وخضر إزرع».

كنيسة-القديس-مارجورجس