ما هي المليشيات العسكرية التي تحاصر درعا البلد، ومن يدعمها؟

مليشيات تحاصر درعا

لم يتوقف إرسال التعزيزات العسكرية إلى محافظة درعا، منذ مطلع الشهر الماضي، على الرغم من أن المفاوضات بين اللجنة الأمنية والجانب الروسي من جهة واللجان المركزية ووجهاء من المنطقة من جهة أخرى، كانت مستمرة حينها، إلا أن هذه التعزيزات استمرت بالتدفق إلى درعا، فلمن تتبع هذه المليشيات، ومن يدعمها؟

كشفت العديد من المصادر لـ درعا 24 بأنّ النسبة الأكبر من المقاتلين الذين يشتركوا في حصار منطقة درعا البلد من جميع الجهات، وفي قصف الأحياء السكنية، هم من مرتبات الفرقة الرابعة، التي يقودها “ماهر الأسد” شقيق رأس السلطة في سوريا.

أبرز هذه المليشيات التابعة للرابعة، هي تلك المليشيا التي باتت معروفة في عموم درعا، “قوات الغيث” والتي يقودها العميد “غياث دلا” والتي لا تشبه الألوية العسكرية، حيث لا يلتزم الكثير من عناصرها بلباس الجيش، ولا بحلاقة الذقن أو الشعر، وهي تشبه إلى حد كبير مليشيات حزب الله اللبناني، وينضوي تحت قوات الغيث العديد من الألوية التي تضم جنسيات عراقية ولبنانية.

ويشارك في حصار درعا، وتحت لواء مليشيا الغيث، مليشيا تُطلق على نفسها لواء أسود العراق، وقد نعت أحد قيادتها المدعو “بهاء حامد إدريس الحيالي” بعد قدومه إلى درعا بأيام قليلة في 6 اغسطس / آب الجاري، وتم دفنه في منطقة السيدة زينب في دمشق، وهو عراقي الجنسية، وعمل سابقاً في لواء الامام الحسين، واللواء 313 التابع للحرس الثوري الايراني.

ومن هذه المليشيات أيضاً، “لواء الرسول الأعظم” والتي تنتشر في حلب في منطقة النيرب، وقد أرسلت أرتالاً عسكرية خلال الايام القليلة الماضية من مقراتها في حلب إلى دمشق ثم إلى درعا، وقد نشرت عبر صفحات الفيس بوك، صوراً لتوجههم إلى درعا، وحسب العديد من المصادر فإن هذه المليشيات معروفة بتبعيتها الإيرانية.

إقرأ أيضًا: فورين بوليسي : درعا أحبطت رواية الحرب على الإرهاب

فيما رصدت درعا 24 تأكيد مجموعة العمل الفلسطيني في ريف دمشق، بقيام جيش التحرير الفلسطيني بإرسال مجموعة عسكرية إلى محافظة درعا للمشاركة بالقتال، وتم العديد من الصور التي تثبت ذلك على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

في سياق متصل فقد حذر معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى بداية الشهر الجاري، من القتال المستمر في درعا جنوب سوريا، والذي يعرض حياة المدنيين للخطر في ظل الحصار، من قبل مليشيات تدافع عن السلطات السورية، مشيراً إلى أن السلطات لجأت إلى إرسال فرق مدرعة إلى مدينة درعا، قيدت حرية تنقل السكان.

وقد نوه التقرير، إلى إحضار الكتيبة 313 من ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، و”كتائب الرضوان” وهي من وحدات “حزب الله” إلى المنطقة لتعزيز محاولة السلطات الفاشلة في نزع سلاح المعارضة.

وحسب ذات التقرير فإن سماح روسيا بالهجوم على درعا، بالرغم من ادعائها التوسط، قد يشجع “الحرس الثوري” الإيراني و”حزب الله” والميليشيات الأخرى المدعومة من إيران في المنطقة على إطلاق أنشطة جديدة تشكل تهديداً لأمن المنطقة، وهذا يمكن أن يهدد المصلحة الأمريكية الكبرى في الاستقرار الإقليمي.

فيما قامت الفرقة الرابعة بزجّ عناصر التسويات من منطقة وادي بردى، على خطوط المواجهة الأولى في محيط درعا البلد، كان معظمهم من المنحدرين من قرية كفر الزيت ودير مقرن ودير قانون، فرّ غالبية المقاتلين المنحدرين من دير قانون من نقاط تمركزهم في درعا، بعد ساعات من وصولهم، وعادوا إلى قريتهم، ثم اختفوا عن الأنظار. 

في حين تنضوي العديد من الفصائل المحلية الخاضعة للتسوية ضمن صفوف الفرقة الرابعة في محافظة درعا، ولكن لم يتم تسجيل أي مشاركة في حصار درعا أو المعارك لهذه الفصائل، سوى مشاركة مجموعة محلية يقودها “محمد المسالمة” الملقب “أبو تركي” والذي ظهر في صور مشتركة مع قيادة مليشيات الغيث “غياث دلا”، كذلك ظهر مع مجموعته في مقابلة لقناة رسمية من إحدى النقاط العسكرية التي تحاصر درعا البلد من حي المنشية، وأكد فيها مشاركته في هذا الحصار وهذه المعارك.

إقرأ أيضًا: مفاوضات مؤجلة إلى أن يبدأ الضابط الروسي الجديد مهامه!

يُشار إلى أنّه تم توثيق انتهاكات عديدة لهذه المليشيات التي تحاصر درعا البلد، والتي قصفت الأحياء السكنية وسقط نتيجة ذلك العديد من القتلى والجرحى من المدنيين، ولا سيما تلك التي تتبع لقوات الغيث، والتي تنتشر في مزارع الخشابي والنخلة والشياح، حيث تفرض حصاراً على الأهالي الذين يتخذون من هذه المزارع منازلاً بعد قصف منازلهم، ويفوق عددهم المائتي عائلة، وتنتشر هذه القوات هناك، وتنصب مدافعها، وتضيق على المواطنين وتمنع عنهم الطعام والشراب والخروج من منازلهم، كذلك سرقت وخربت في العديد من المنازل والمزارع هناك.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=14263

أخبار متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.