الكراج-الغربي-للسرافيس-في-درعا

مبادرات محليّة في ظل قسوة الحالة المعيشية

يُعايشُ غالبيةُ الناس في سوريا عامّة وفي محافظة درعا خاصّة ظروفاً معيشيةً قاسية، في ظل ارتفاع أسعار كلّ شيء بما في ذلك أجور المواصلات، وكذلك رفعتْ الحكومة مؤخراً أسعار بعض أصناف الأدوية وأعادت تسعير بعضها وفقاً لصرف الدولار، وسط هذا خرجتْ مبادراتٌ أهليّة محليّة من متطوعين للمساهمة في تخفيف الواقع المرير.

ورصدتْ درعا24 مبادرة محلية في مدينة بصري الشام شرقي درعا، حيث قام أحد المغتربين من أبناء المدينة بتغطية أجور الحافلات الّتي ستُقلّ طلاب الشهادة الثانوية إلى مدينة إزرع ذهاباً وإياباً خلال امتحانات الثانوية العامة، وتُخفف هذه المبادرة من عبء المزيد من النفقات على أهالي الطلاب، وسط ارتفاع حادّ في أجور المواصلات.

أمّا في مدينة درعا فقد كان هناك مبادرة محلية من نوع اخر أطلقها مجموعة من الصيادلة تهدف إلى تقديم الدواء بالمجان للمواطنين، وذلك من خلال تجميع الأدوية المجانية في صيدلية واحدة وتوزيعها على المحتاجين لها.

وتحدث أحد القائمين على هذه المبادرة بأنّه بسبب النقص في بعض الأصناف الدوائية عملوا كفريق بتجميع الأدوية المجانية في صيدلية بحي المطار بمدينة درعا، ليتم توزيعها على المواطنين، وفق ساعات محددة، لافتاً إلى أنّ ذلك سيكون بموجب وصفة طبية فقط.

وفي سياقٍ متصل؛ ففي مدينة انخل بريف درعا الشمالي بعد أن لمس الأهالي نقص الأدوية في الصيدليات، قام فريق متطوع في المدينة بالعمل على مساعدة المحتاجين لهذه الأدوية ومحاولة تأمينها من خلال التعاون بين الصيدليات في المدينة، ودعوا جميع الصيادلة للمساعدة في إتمام المبادرة.

وكذلك في مدينة الصنمين أيضاً قامتْ إحدى الصيدليات في شارع الأطبّاء في المدينة، بالعمل على تأمين مجموعة من الأدوية، بشكل مجاني كمبادرة لمساعدة المحتاجين لهذه الأدوية، وسط الارتفاع الحاصل والنقص في بعض الأصناف الدوائية.

يُذكر أنّ هذه المبادرات السابقة وغيرها، تدلّ على وعي مجتمعي أهلي في مجتمع متعاضد في أغلب مدن وبلدات محافظة درعا، يسوده التعاون والمحبّة والتعايش السلمي بين جميع الأطياف، بعيداً عن القتل والسرقة والنهب وما شابه من كلّ هذه الأمور الّتي تُعتبر دخيلةً على هذا المجتمع، لا تمثل سوى أصحابها.