قال العقيد «مصطفى الحياري» مدير الإعلام العسكري في الجيش الأردني في حديثه لبرنامج صوت المملكة بأن عمليات تهريب المخدرات من سوريا إلى الأردن عمليات ممنهجة تقوده تنظيمات منظّمة مدعومة من جهات خارجية، وإن القوات المسلحة الأردنية تخوض الآن حربا ضد المخدرات حيث شهدنا زيادة كبيرة في عمليات تهريب المخدرات في السنوات الأخيرة.

أضاف: «ما نشاهده بالقوات المسلحة، ونتعامل معه يوميا على حدودنا الشمالية عمليات تهريب تتم من 3 – 4 مجموعات، وكل مجموعة تتألف من 10-20 شخصا، وتقسم هذه المجموعات إلى فئة تعمل على الاستطلاع – المراقبة- وفئة أخرى تعمل على تشتيت جهود المراقبة لنشامى القوات المسلحة، وفئة أخرى تنتظر الفرصة المناسبة لتقوم بعمليات التهريب»

ولدى سؤاله عن الجهات والدول التي تقف وراء هذه العمليات، قال الحياري: «أن جلالة الملك وضح خلال مقابلة أجراها مع معهد هوفر أن الفراغ الذي تتركه حاليا روسيا خصوصا في الجنوب السوري تملؤه إيران من خلال أدواتها، وهي المليشيات الإيرانية».

وشدد الحياري بأن عمليات التهريب تضاعفت بعد العام 2020، ففي هذا العام على سبيل المثال تم حتى الآن إحباط تهريب أكثر من عشرين مليون حبة كبتاجون، واتهم تنظيمات ومليشيا تابعة لإيران بشكل مباشر بالإشراف على هذه العمليات، حيث قال:« هناك جزء آخر من التنظيمات الإرهابية وهو التنظيمات الإيرانية وهذه التنظيمات هي أخطر؛ لأنها تأتمر بأجندات خارجية، وهي مجموعات جرمية مسلحة تنتهج عملية التهريب باحترافية، ومؤخرا بدأت باستخدام الأسلحة لتقوم بعمليات التهريب باستخدام القوة».

أضاف: “اعتدنا أن تكون الأسعار للحمل الواحد ألفي دينار مقابل كل عملية، الآن ومع تغيير قواعد الاشتباك تغير هذا الأمر وأصبحت الأجرة تقدر بـ 10 آلاف دينار”.

وأكد «الحياري» بأن هناك خطط لاستقدام وتصنيع طائرات مسيرة مسلحة لاستهداف المهربين وأخرى للمراقبة ورادارات لتعطيل الطائرات المسيرة التي يستخدمها المهربون

وحول قواعد الاشتباك الجديدة قال الحياري، إنها مفعّلة ومعمول بها لغاية الآن، وسنستمر في استخدامها؛ لأنها كانت نتيجتها إيجابية جدا والدليل على ذلك حجم المضبوطات أصبح أضعاف منذ بداية العام وحتى الوقت الحاضر.

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء الركن “يوسف الحنيطي قال في وقت سابق «بأن الجيش الأردني سيقوم بتغيير قواعد الاشتباك المعمول بها على الحدود الشمالية مع سوريا للتصدي لعمليات التهريب التي ازدادت حدتها في السنوات العشر الماضية».

وكانت أفردت صحيفة نيويورك تايمز تحقيقاً صحفياً حول ملف تهريب المخدرات على الحدود السورية الأردنية، جاء فيه: “إن ما يجري تهريبه عبر الأردن ما هو إلا قمة جبل الجليد لصناعة المخدرات، التي حولت سوريا إلى مكان يدير فيه تجار المخدرات مفاصل الدولة، وتشرف فيه الفرقة الرابعة من الجيش بقيادة ماهر الأسد على معظم مهام إنتاج المخدرات وتوزيعها”.

يشار إلى أن عمليات تهريب المخدرات من سوريا إلى الأردن لم تتوقف أبدا، ولكنها تضاعفت بعد سيطرة القوات الحكومية بمساعدة الطيران الروسي على كامل المنطقة الجنوبية، في منتصف العام 2018.  وأصبحت أكثر تنظيماً ويشرف عليها ضباط من الفرقة الرابعة حيث تم بناء معامل وصناعة مكابس لتغليف الحشيش، وصناعة الحبوب المخدرة كالميث أو الكريستال (الشبوة)…الخ، في أكثر من منطقة في محافظة درعا، لقراءة المزيد حول ملف التهريب ورحلة المخدرات في الجنوب السوري، من أين تأتي، وإلى أين، ومن يرعاها، يمكن الاطلاع على التحقيق الذي أجرته درعا 24 في وقت سابق

الرابط القصير: https://daraa24.org/?p=23384

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.