تلقت شبكة درعا 24 عدّة شكاوى من عدد من أهالي بلدة جباب في الريف الشمالي من محافظة درعا حول مشروع شبكة الصرف الصحي التي يتم تنفيذه حالياً، تحت إشراف منظمة اليونيسيف بالتعاون مع الشركة العامة للصرف الصحي في درعا، حيثُ أنّ التنفيذ لا يتناسب مع المعايير الفنية المطلوبة، والمذكورة في العقد.

(وقد تم تزويد درعا 24 بالوثائق والجداول والدراسة الفنية وعقد المشروع وأسماء المشرفين عليه، والمتعهد، إضافةً إلى الصور لبعض مراحل التنفيذ).

تواصل مراسل درعا 24 مع أحد المُطّلعين على سير المشروع من أهالي بلدة جباب، حيث قال في حديثه مع المراسل: “منذ بداية المشروع قبل عام ونصف والتنفيذ سيء، ولم يتم تنفيذه وفقاً للدراسة الفنية التي وُضعت للمشروع، ولا يتم استخدام المواد المناسبة، فعلى سبيل المثال: بعد الانتهاء من الحفر، يتم ردم القساطل فوراً بمخلفات الحفر (غير الصالحة)، على الرغم من أن العقد ينص على ضرورة استخدام مواد صالحة للردم، من ناتج الحفر (إن وجدت)، أو إحضار تربة مُحسّنة”.

وأضاف:”يتم استخدام حديد مستعمل في جدران غرف التفتيش، وكميات الإسمنت التي يتم إضافتها، تصل إلى نصف الكمية المطلوبة”.

وأكّد بأنه وعلى الرغم من أن التنفيذ السيء، ألغوا الكثير من الخطوط الرئيسية التي تم التعاقد عليها، وبعد تذمّر بعض الأهالي من هذا التصرف، قاموا بوضع قساطل بلاستيكية لبعض الخطوط، وتم تخديم حارات على حساب حارات أُخرى، وصارت الشغلة خيار وفقوس”، حسب تعبيره.

إقرأ أيضاً: إذا لم تكن مدعوماً أو مُسلّحاً، فكيف لشكواك أن تصل؟!

في حديث المراسل مع أحد وجهاء بلدة جباب قال: “منذ بداية المشروع تم تحييد المجلس البلدي في جباب عن المشروع بأمر من ممثل المنظمة، على الرغم من الدور الرئيسي للبلدية، كونها مُمثلة للمجتمع المحلّي وعلى دراية كاملة بمخططات البلدة، إضافة بأن المشروع سيكون للبلدية عند الانتهاء منه، لأن الانتهاء من تمديد الشبكة لا يعني انتهاء المهمة بالكامل، بل ستبقى الشبكة تحت إشراف البلدية لأجل الصيانة والترميم مستقبلاً”.

وتابع بأنّ بعض الأهالي يتوعدون بالشكوى ضد القائمين على المشروع، ويطالبون بتشكيل لجنة نزيهة تشرف على التنفيذ، لأنه بعد عام ونصف من العمل والميزانية الكبيرة للمشروع التي تصل إلى 261 ألف دولار، بالرغم من ذلك كله فالمشروع لن يُخدّم كامل البلدة، والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 15 ألف نسمة.

إقرأ أيضاً: تلوث المياه بدرعا يُخلّف أكثر من 1000 إصابة بالتهاب الكبد الوبائي، فهل سيتم محاسبة المسؤولين؟

يُشار إلى أن الأهالي في محافظة درعا يعانون أشد المعاناة بسبب نقص الخدمات الأساسية للحياة، مع غياب شبه كامل للدور الحكومي، مما يضطر الأهالي إلى جمع تبرعات لتنفيذ العديد من المشاريع الخدمية. وكذلك تُنفّذ بعض المنظمات الدولية بالتعاون مع المجالس البلدية بعض المشاريع التي تغيب الرقابة فيها، وتكتفي المؤسسات الحكومية بالاحتفال بهذه المشاريع بعد انتهائها ونسبها لهم واعتبارها إنجاز حكومي.

إقرأ أيضاً: مشكلة تلوث مياه الشرب في درعا: عشرات حالات التسمم والاستجابة متأخرة، والمحاسبة غائبة! 

الرابط: https://daraa24.org/?p=34653

المزيد من المنشورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *