مدينة المزيريب في محافظة درعا جنوب سوريا

رفض شعبي لمقتل 9 عناصر شرطة واثنين من أبناء المنطقة

شهدتْ المنطقة الغربية من محافظة درعا جنوب سوريا صباح اليوم، حادثة جديدة من نوعها، أودتْ بحياة تسعة من عناصر شرطة في ناحية المزيريب، وذلك بعد هجوم مسلّح على الناحية واحتجاز عناصرها ومن ثمّ إعدامهم، وذلك بحجة مقتل اثنين من أبناء المنطقة بعد اختطافهم يوم أمس.

وأفاد مراسل درعا24 بأنّه بعد الحادثتين بوقت قصير، تم عقد اجتماع بين أعضاء من ” اللجنة المركزية ” من جهة، ومندوبين عن الحكومة السورية من جهة أخرى، مشيراً إلى أنّه لم يتم التوصل لنتائج، حيث تُصرُّ الأخيرة على تسليم ” محمد قاسم الصبيحي ” (أبو طارق) المسؤول عن الهجوم على الناحية، والذي فعل ذلك بعد مقتل ابنه، وأحد أفراد مجموعته.

مضيفاً؛ أنّه تلا الاجتماع توتر أمني، وتحشد عسكري لقوات حكومية، في نيّة لاقتحام منزل ” الصبيحي “، ولكن ذلك لم يحدث حتى اللحظة، وما زالت هناك مساعي لإيجاد حلول، مؤكداً أنّه لم يتم التوصل إلى أيّ نتائج إلى الآن.

فيما رصدتْ درعا24 حالة غضب لدى الأهالي في المنطقة وفي درعا عامة، مستنكرين ردّة الفعل وقتل عناصر الشرطة، حيث يقول ” سامر محمد ” من بلدة المزيريب؛ ” إنّ الحالة الأمنية في غاية السوء، والاغتيالات هي شبه يومية، ولكن الفاعلين مجهولي الهوية غالباً، وردّة الفعل على الاغتيال الأخير، بهذا الشكل، وقتل عناصر المخفر أمر مستهجن ومرفوض، حيث أنّه لا يوجد أي دليل على علاقة العناصر باختطاف الشابين أو بقتلهم لاحقاً “.

” ابو محمد العفيدلي ” أحد الوجهاء غرب درعا، قال ل درعا24؛ ” نحن نُنكر هذا الفعل ونرفضه، وعناصر الشرطة خلال السنوات الطويلة الماضية، لم تشهد أي اعتداءات من هذا الشكل، وإذا كان قُتل سابقاً عناصر من الشرطة، فقد كانت تنفذها غالباً عصابات مجهولة، وحتى هذه الحالات كانت قليلة جداً “.

يُضيف؛ ” لا يمكن للذي حصل اليوم أنْ يكون ردّاً، وإنّما هو عمل إجرامي، والآن لو سألت كلّ الأهالي في درعا، فإنّهم يرفضون هذا الفعل، نحن نأسف على مقتل الشابين من أبناء المنطقة، ولكن لا يمكن أن يكون الحل بأن تُهاجم وتقتل بهذا الشكل “.

يُذكر أنّ ” محمد قاسم الصبيحي ” المسؤول عن الهجوم على ناحية المزيريب، ووالد أحد القتلى الذين تم اغتيالهم اليوم، وهو أحد الخاضعين لاتفاق التسوية والمصالحة في درعا، بعد أنْ كان ومجموعته المسلّحة، يعملون ضمن فصيل يُسمّى ” لواء الكرامة “، وهو فصيل محلي مسلّح من أبناء المنطقة، خضع فيما بعد لاتفاق التسوية في العام 2018.