مدرسة في قرية عين ذكر غربي درعا

صعوبة المنهاج في ظل ضعف الإمكانيات ونقص الوسائل التعليمية في المدارس

المشاكل التي يعاني منها قطاع التعليم في درعا
صعوبة المنهاج في ظل ضعف الإمكانيات ونقص الوسائل التعليمية في المدارس

تتابع درعا24 سلسلة تقاريرها عن واقع التعليم في سوريا عموما ودرعا خاصة ونتحدث اليوم عن صعوبة المنهاج ونقص الوسائل التعليمية
منهاج مُطَوَّر ولكن !!!!!

اقرأ أيضًا: نقص الكادر التعليمي في محافظة درعا (المشاكل التي يعاني منها قطاع التعليم في درعا)

أصدرت وزارة التربية منهاجا مطورا في العام 2016 مبني على قيم الحوار والاستنتاج والتحليل والعصف الذهني، التعلم بالاكتشاف، المناقشة … ووضعت له طرق تعلم حديثة، يكون فيها المتعلم هو محور العملية التعليمية، ويقتصر دور المعلّم فيها على إدارة العملية التعليمية، حيث ابتعدت طرق التدريس عن الإلقاء التقليدي واتجهت إلي المجموعات والمناظرات والتعلم التعاوني.

وأقامت وزارة التربية ومديرياتها في المحافظات دورات تدريبية مكثفة للمعلمين، على هذه المناهج، ولكن كان التعليم في هذه الدورات بشكل نظري، والتنظير يختلف عن التطبيق العملي فعندما بدأ المعلمون بتعليم المنهاج اصطدموا بالواقع وحاولوا تطبيق ما تعلموه، ولكنّهم وجدوا أن الأمر شبه مستحيل وذلك لعدة أسباب أهمها:

  • الازدحام الشديد في الصف : إذ كيف سيقوم المعلم بتقسيم صف يحتوي اكثر من 40 طالب إلى مجموعات بينما من المفترض أن يحتوي الصف النموذجي على 20 طالب
    والجدير بالذكر أن هذه المشكلة ما زالت موجودة حتى يومنا هذا رغم انتشار جائحة كورونا.
  • النقص الحاد في الوسائل التعليمية والتقنيات الحديثة: حيث يحتاج المنهاج المطور إلى وسائل تعليمية، وأدوات توضيحية، وتقنيات حديثة، وحواسب وشبكة إنترنت، وهذا كله يندر وجوده في مدارس المحافظة، ورغم قيام دائرة تقنيات التعليم في تربية درعا بتصنيع وتوزيع عدد من الوسائل التعليمية إلا أنها غير كافية.

كما أوضح بعض المدرسين أن بعض المواد مثل العلوم والاجتماعيات لا يوجد فيها نصوص، أو معلومات عن المواضيع المطروقة، بل تجد صور وخرائط وجداول… وهناك مجموعة من الأسئلة، ونظرًا لعدم توفر دليل المعلم وصعوبة المناهج يلجأ المدرس إلى البحث في الأنترنيت عن الحلول وطرائق التدريس بالإضافة إلى قيام الكثير من المدرسين بصنع وسائلهم التعليمية بأنفسهم وكل ذلك يتم على نفقتهم الشخصية في ظل تدني الأجور والرواتب حيث لا يتجاوز راتب المعلم الستين ألف ليرة سورية.
وعلى نفقتهم الشخصية

كما يلجأ أولياء أموز الطلاب إلى إرسال أولادهم إلى الدورات والدروس الخصوصية رغم تكلفتها العالية، وذلك لعدم قدرتهم على تعليم أبنائهم بأنفسهم أو تأمين شبكة أنترنت عالية السرعة في المنزل.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=10426 صفحة درعا 24 على تويتر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *