عزوف-الشباب-عن-الزواج-بسبب-الغلاء-وضيق-اليد

هل تزيد الظروف الاقتصادية والسياسية من نسبة العنوسة بين الشباب؟

« فاته القطار « باتَ هذا المُصطلح يُطلق على ثُلةٍ من الشباب، مّمن بلغوا أكثر من 35 عاماً من العمر، ولم يتزوجوا حتى اليوم، يعزونَ ذلك إلى الظروف الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تُحيط بهم من كلّ جانب، ومن بين هؤلاء بعض الشباب من محافظة درعا.

الشاب « شادي محمد» – ذو الـ 33 عاماً – تحدث إلى مراسل درعا 24: « لم أتزوج حتّى الآن! لأنّ الظروف الحالية تمنع ذلك، فأنا لم التحق بالخدمة العسكرية، وكابوس ذلك يلاحقني، وربّما في أي لحظة يمكن أنْ أُجبر على الالتحاق، ومن يدري أرجعُ حيّاً أم لا، حيث الاغتيالات والمعارك هنا وهناك في كلّ أنحاء سوريا».

يُضيف : « ثمّ أنّ الظروف الاقتصادية الحالية، وعدم استقرارها في بلادنا، تجعل الكثير من الناس عاجزين عن فتح بيت، حيث أسعار كل شيء جنونية، بدءاً من تكاليف الزواج، إلى تأمين احتياجات الأسرة، في ظل دخل محدود للغاية، لا يتناسب مع الوضع المعيشي».

يزيد : « كذلك بالتزامن مع ضعف قيمة الليرة السورية وانهيارها، قيام بعض الأهالي بطلب مهور مرتفعة، وعودة العادات والتقاليد من جديد مُلقيةً بثقلها على الشاب بشكل خاصّ، ورجعتْ الناس تطلب كميات كبيرة من الذهب للعروس، بعد أن تنازلتْ كثير من العائلات عن ذلك في وقتٍ سابق، فضلاً عن الكثير من التجهيزات للزواج، حتى غدتْ تكاليفه تتطلب أرقاماً مخيفة ، تجعل كثيرين لا يُقبلونَ على هذه الخطوة».

« أسامة ناصر» شاب آخر تجاوز الـ 35 عاماً، أوضح سبب عدم زواجه حتى اللحظة بأنّه يخشى من الظرف الأمني الغامض في بلده، حيث في أي لحظة يمكن أن يتم اعتقاله عشوائياً، على الرغم من حصوله على بطاقة تسوية، ولكنّه غير مطمئن، حيث لا يقيمون اعتبارًا لهذه البطاقة على معظم الحواجز العسكرية.

يوضح : « نعيش في سجن في هذا البلد، حيث لا تأمن على نفسك بالخروج من بلدتك إلى بلدة مجاورة، شبح الاعتقال والقتل يلاحقك في كل مكان، فكيف لك في ظل كل هذا أن تفكر في الزواج».

يُشار إلى أنّ هذه الظاهرة الاجتماعية موجودة في محافظة درعا وفي سوريا عامة وفي العديد من البلدان العربية، وتختلف نسبتها بين مكان وآخر، ويختلف كذلك أسباب العزوف عن الزواج لدى الشباب، تبعاً للظروف الاجتماعية والشخصية.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=3936

شاركنا برأيك؟