هل يعود مشهد الاقتحامات والاعتقالات إلى الواجهة في درعا؟

اعتقالات واقتحامات في ريف درعا الشرقي
هل يعود مشهد الاقتحامات والاعتقالات من جديد إلى الواجهة في درعا؟

شهدتْ بعض مدن وبلدات محافظة درعا، اقتحامات من قبل دوريات تابعة للأجهزة الأمنية، واعتقلت بعضًا من أبناء هذه المدن والبلدات، ثم أفرجت عن بعضهم تحت ضغوط محلية، وبقي مصير بعضهم مجهولاً. فيما يتم كذلك توقيف شبّان من أبناء المحافظة على الحواجز العسكرية والأمنية بين المدن داخل المحافظة، وعلى الحواجز باتجاه العاصمة دمشق.

أحد الوجهاء في ريف درعا الشرقي، وعضو اللجان المركزية، والمسؤولة عن ملف المفاوضات مع السلطة، يقول في حديثه لمراسل درعا 24 بأنّ الأجهزة الأمنية بدأت بالتصعيد بشكل واضح، وبات يتكرر مشهد دخول القرى واعتقال أبنائها بعد كل حادثة أمنية من دون تثبّت، والاعتقال يكون في الغالب للحاملين لبطاقة التسوية والمصالحة، والتي كان من المفترض أن تكون كحماية لهم وتسوية وضعهم، وطي ملفاتهم، لكن يبدو أن الأجهزة الأمنية، لا تقوم بشطب أي اسم كان مطلوباً لديها.

رصدت درعا 24 في 27 مايو / أيار الماضي، حملة مداهمة لبعض المنازل في مدينة داعل في الريف الأوسط من محافظة درعا، نفذتها الجهات الأمنية برفقة الجيش، واعتقلت ثلاثة من أبناء المدينة، وأحرقت منزل أحد المطلوبين، ثم بعد مفاوضات مع وجهاء، قامت الأجهزة الأمنية بالإفراج عن المطلوبين. وقد جاء هذا بعد أن شهدت المدينة ليلة ساخنة بدأت باستهداف مقرات عسكرية وحواجز تابعة للمخابرات الجوية.

كذلك الأمر وبعد أقل من عشرة أيام، في 5 يونيو / حزيران الجاري، وبالقرب من مدينة داعل، داهمت دوريات أمنية من مرتبات جهاز الأمن العسكري بلدة عتمان، ودخلت إلى منازل في البلدة، واعتقلت عدد من أبناء البلدة.

لم يختلف الأمر أيضاً في بلدة محجة في الريف الشمالي من درعا، حيث في 12 يونيو / حزيران الجاري، اعتقلت الأجهزة الأمنية بعد مداهمة البلدة عدداً من المواطنين، بينهم شخص مسن، وآخر تحت سن ال18 سنة. وقد تبع ذلك تدخل لقادة محليين ووجهاء للإفراج عنهم، حيث شهدت البلدة استنفاراً لعناصر محلية غالبيتهم تابعين للواء الثامن التابع للفيلق الخامس. وقد تم الإفراج عن بعضهم، مع وعود بالإفراج عن الباقين.

إقرأ أيضًا: مفاوضات للإفراج عن مواطنين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية اليوم في بلدة محجة

عضو لجان التفاوض الذي تحدث إلى مراسل درعا 24 علّق على ما جرى في هذه المدن والبلدات، قائلًا: بأنّ دور اللجان المركزية والمفاوضين كان حاضراً دائماً لكن مع الأسف يتم تشتيت عملهم، ولا يتم غالباً الاستجابة لمطالبهم، وخاصةً ما يتعلق بالمعتقلين، ولكن في الحوادث الأخيرة، تمّ لهم ما أرادوا واستطاعوا الضغط على ضباط الأجهزة الأمنية، ليقوموا بالإفراج عن بعض الأشخاص الذين تم اعتقالهم في هذه الأحداث، ولكن ماذا عن البقية، وماذا عن الشباب الذين يتم اعتقالها على الحواجز؟

فيما وثقت درعا 24 العديد من حالات الاعتقال لعناصر وعاملين ضمن صفوف اللواء الثامن، وكان يتم الإفراج عنهم بعد مفاوضات بين الأجهزة الأمنية وقيادات اللواء الثامن، الذي يعتبر من أكبر الفصائل المحلية الخاضعة لاتفاق التسوية والمصالحة منذ منتصف العام 2018، وهو يعمل ضمن غرفة عمليات مشتركة مع القوى الامنية والعسكرية التابعة للسلطة في مدينة درعا. 

إقرأ أيضًا: اغتيالات واعتقالات وتوتر أمني في مدينة الشيخ مسكين

إقرأ أيضًا: مداهمات لبعض المنازل وسط درعا، واعتقال عدد من المواطنين

ونتيجةً لهذا التقارب بين اللواء الثامن والأجهزة الأمنية يتم الإفراج عن عناصر اللواء واقاربهم ومعارفهم بعد تدخل قيادات من هذا اللواء، بينما لا يجد باقي المواطنين والذين يتم اعتقالهم من يطالب بهم.

يُشار إلى أنه يتم تسجيل حالات اعتقال كثيرة للعديد من الشبان ممن يمرّون على الحواجز العسكرية بغرض الذهاب لدراستهم أو عملهم، حيث يضطرون للمرور على هذه الحواجز، فيتم اعتقالهم، وعلى الرغم من حصول بعضهم على بطاقات تسوية ومصالحة، وبعضهم ممن لم ينخرطوا سابقاً ضمن أي جهات عسكرية. 

كذلك يستمر الاختفاء بشكل قسري للعديد من أبناء المحافظة ممن تم اعتقالهم خلال العشر سنوات الماضية على أيدي الأجهزة الأمنية، وقد تم الإفراج عن القليل منهم، وما زال مصير الكثير منهم مجهولاً، ولا يستطيع ذووهم الوصول إلى أي معلومات حولهم.

الرابط المختصر: https://daraa24.org/?p=12781قناة درعا 24 على تيليجرام

أخبار متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.