الشيباني من حوار المنامة: أكثر من ألف اعتداء إسرائيلي على سوريا وضرورة التنسيق لمواجهة شبكات التهريب

Syrian Foreign Minister Asaad al-Shaibani at the Manama Dialogue

قال وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني إن الأراضي السورية تعرضت لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين، أسفرت عن مقتل العشرات، مؤكداً أن استمرار انتهاك السيادة السورية يقوّض جهود ضبط الحدود وحصر السلاح بيد الدولة.

جاء ذلك خلال مشاركة الشيباني في أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر حوار المنامة 2026، حيث تناول في كلمته قضايا الأمن الإقليمي، والاعتداءات الإسرائيلية، ومكافحة التهريب، والعلاقات مع دول الجوار.

الاعتداءات الإسرائيلية والسيادة السورية

أدان الشيباني الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، مؤكداً أن دمشق طالبت بالعودة إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول 2024، وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وتساءل: «فكيف يستقيم مطلب ضبط الحدود وحصر السلاح بينما السيادة السورية تنتهك وتستهدف بشكل يومي».

وشدد على أن الجولان أرض سورية، وأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 يشكل المرجعية في هذا الملف، معتبراً أن استقرار المنطقة يرتبط أيضاً بإنهاء المأساة في غزة وإيجاد مسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

مكافحة التهريب والتنسيق مع دول الجوار

أكد وزير الخارجية أن مواجهة شبكات التهريب العابرة للحدود تتطلب تبادل المعلومات والتنسيق العملياتي بين الدول، بما يحفظ سيادتها ويحمي أرواح المدنيين.

وحذّر من أن اتخاذ قرارات خارج إطار التنسيق يقوّض الثقة بين سوريا ودول جوارها.

وفي سياق الأمن الإقليمي، أكد الشيباني وقوف سوريا إلى جانب دول الخليج والأردن في مواجهة أي اعتداء، مديناً الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة، ومعتبراً أن استقرار الخليج امتداد طبيعي للأمن السوري.

إقرأ أيضاً: الشيباني من درعا: الغارات الأردنية نُفذت دون تنسيق مسبق ولجنة مشتركة لمتابعة القضية

حصر السلاح بيد الدولة ومواجهة تنظيم داعش

وصف الشيباني انضمام الجمهورية العربية السورية إلى التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» بأنه خطوة تاريخية.

وأكد تطلع سوريا إلى نقل تجربتها وخبرتها في التعامل مع تحديات الميليشيات والأسلحة الخارجة عن إطار الدولة، مشدداً على أن شرعية السلاح مستمدة من شرعية الدولة وحدها.

وأشار إلى أن سوريا تجاوزت إرث النظام السابق، وتسعى إلى تحقيق الاستقرار ومواجهة الجريمة العابرة للحدود.

رؤية سوريا للأمن الإقليمي

قال الشيباني إن الأمن الحقيقي يقوم على وجود دول قادرة على حماية شعوبها، وعلاقات بين دول الجوار تقوم على احترام السيادة والالتزام بالمواثيق.

وأكد أن سوريا انتقلت من موقع الصراعات إلى المشاركة في صناعة الأمن الإقليمي، معتبراً أن استعادة دمشق عافيتها تسهم في إعادة التوازن إلى المنطقة.

موضوعات ذات صلة