تشهد أسواق محافظة درعا خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الفروج بمختلف أنواعه، وسط شكاوى من الأهالي من صعوبة تأمينه بعد أن أصبح الخيار الغذائي الأكثر اعتمادًا لدى كثير من الأسر مقارنة باللحوم الحمراء، ذات الأسعار المرتفعة.
وبحسب جولة ميدانية في عدد من المحال لمراسلي درعا 24، فقد ارتفع سعر الفروج الحي والمنظف وأجزائه بنسب متفاوتة، حيث كان سعر الكيلو الواحد من الفروج الذي يوزن حياً 23 ألف قبل شهر رمضان، ليرتفع بدايته ويصل إلى ما بين 29 – 35 ألف ليرة سورية، ما انعكس مباشرة على القدرة الشرائية، في ظل دخل محدود وارتفاع عام في أسعار المواد الأساسية.
ويربط بعض العاملين في قطاع الدواجن هذا الارتفاع بزيادة تكاليف الإنتاج، ولا سيما أسعار الأعلاف والنقل والطاقة، إلى جانب تراجع هوامش الربح لدى المربين خلال فترات سابقة، ما أدى إلى خروج عدد منهم من الدورة الإنتاجية، وانعكس على حجم المعروض في السوق.
في المقابل، يرى مستهلكون أن غياب الاستقرار السعري يجعل مادة الفروج، التي كانت تُعد البديل الأقل تكلفة مقارنة باللحوم، أقرب إلى سلعة مرتفعة الثمن بالنسبة لشريحة واسعة من الأهالي.
ويُذكر أن وزارة الاقتصاد كانت قد أصدرت في آب 2025 قرارًا بوقف استيراد الفروج المجمد، قبل أن تسمح لاحقًا باستيراده للمنشآت الصناعية المرخّصة، في إطار سياسات دعم الإنتاج المحلي. ويستمر الجدل حول تأثير تلك الإجراءات على حركة العرض والأسعار في السوق المحلية.
ويبقى السؤال: هل يعود الاستقرار السعري مع تحسن الإنتاج المحلي؟ أم أن السوق بحاجة إلى إجراءات إضافية توازن بين حماية المنتج وضمان سعر مناسب للمستهلك؟





