التقرير السنوي: وثّقت شبكة درعا 24، استنادًا إلى تقاريرها الشهرية الممتدة من كانون الثاني حتى كانون الأول 2025، مقتل 438 شخصًا وإصابة 418 آخرين في محافظة درعا، ضمن سياق أمني اتّسم بتنوّع أنماط العنف، واستمرار فوضى السلاح، وتداخل النزاعات المحلية مع مخلفات الحرب، إضافة إلى الاعتداءات الإسرائيلية والاشتباكات خارج حدود المحافظة التي طالت أبناءها.
وشملت الحصيلة السنوية ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب عناصر من الأجهزة الأمنية ووزارة الدفاع وعناصر خضعوا للتسويات، فضلًا عن ضحايا سقطوا خارج المحافظة وتم إدراجهم ضمن حصيلة أبناء درعا وفق معايير توثيقية واضحة.
مقارنة بعام 2024، تُظهر حصيلة عام 2025 تراجعًا طفيفًا في عدد القتلى والإصابات في محافظة درعا، إذ انخفض عدد القتلى من 485 إلى 438، وعدد المصابين من 456 إلى 418، مع بقاء الفارق محدودًا بين العامين، وفقاً لما أحصاه مكتب التوثيق في شبكة درعا 24.

كانون الثاني / يناير 2025
سُجّل خلال كانون الثاني مقتل 21 شخصًا وإصابة 48 آخرين، بينهم 13 مدنيًا قتيلًا و37 مصابًا مدنيًا. وشملت الحصيلة مقتل طفلين وسيدتين، إحداهما مع طفلتها نتيجة انفجار داخل منزل، إضافة إلى حادثتي عنف أسري أودتا بحياة أم وطفلها. كما أُصيب 13 طفلًا بجروح متفاوتة نتيجة إطلاق نار عشوائي ومخلفات الحرب.
وخلال الشهر، جرى دفن 31 جثة مجهولة الهوية عُثر عليها سابقًا في مزرعة “الكويتي” قرب مدينة إزرع، دون إدراجها ضمن حصيلة الشهر. كما تم توثيق العثور على رفاة شاب من قرية الطيحة، معتقل منذ عام 2014. وقُتل مهرب خلال اشتباكات على الحدود السورية–الأردنية، إضافة إلى مقتل شاب من كريم الجنوبي أثناء وجوده في صحنايا بدمشق.
شباط / فبراير 2025
سُجّل في شباط مقتل 15 شخصًا وإصابة 24 آخرين، بينهم 13 مدنيًا قتيلًا، من ضمنهم ثلاثة أطفال، و21 مصابًا مدنيًا، من بينهم خمسة أطفال وأربع سيدات. تركزت الإصابات والوفيات بين الأطفال نتيجة العبث بالسلاح والقنابل اليدوية والألغام، لا سيما في منطقة اللجاة.
كما قُتل شخصان من العناصر الأمنية التابعة للنظام السابق، وأُصيب ثلاثة عناصر في مدينة الحراك، بينهم عنصر من الأمن الداخلي وعنصران من وزارة الدفاع، نتيجة إطلاق نار مباشر أو عن طريق الخطأ.
آذار / مارس 2025
شهد آذار مقتل 52 شخصًا وإصابة 72 آخرين. قُتل 27 مدنيًا، بينهم ثلاثة أطفال وسيدتان، وأُصيب 31 مدنيًا، من بينهم طفلان وسيدة واحدة. في المقابل، قُتل 12 شخصًا من عناصر الأمن، وأُصيبت 10 عناصر أخرى خلال اشتباكات وهجمات مسلحة في مدينة الصنمين وريف درعا.
كما أسفرت اعتداءات إسرائيلية عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 26 آخرين، ضمن الحصيلة العامة، إضافة إلى مقتل أربعة أشخاص خلال مواجهات مرتبطة بعمليات تهريب المخدرات على الحدود السورية–الأردنية. وخلال الشهر، عُثر على مقابر جماعية تحوي رفاتًا قديمة، لم تُدرج ضمن الحصيلة.
نيسان / أبريل 2025
سُجّل في نيسان مقتل 48 شخصًا وإصابة 61 آخرين. شملت الحصيلة مقتل 31 مدنيًا، بينهم طفلان، وإصابة 53 مدنيًا، من بينهم ستة أطفال وأربع سيدات، نتيجة مخلفات الحرب وإطلاق النار العشوائي.
كما قُتل 17 شخصًا من عناصر الأمن والتسويات، وأُصيب سبعة آخرون. وضمن الحصيلة ذاتها، أسفرت اعتداءات إسرائيلية، ولا سيما في منطقة حرش تسيل، عن مقتل تسعة أشخاص من مدينة نوى وإصابة 23 آخرين.
أيار / مايو 2025
شهد أيار مقتل 20 شخصًا وإصابة 25 آخرين. سُجّل مقتل 14 مدنيًا، بينهم طفل واحد وأربع سيدات، إضافة إلى ثلاث حالات انتحار، وإصابة 21 مدنيًا، من بينهم سبعة أطفال وسيدة واحدة. في المقابل، قُتل ستة أشخاص من عناصر الأمن والنظام السابق، وأُصيب أربعة آخرون.
كما عُثر على جثة متحللة داخل قناة ري قرب بلدة خربة يبلا، وأُدرجت ضمن حصيلة القتلى.
حزيران / يونيو 2025
سُجّل في حزيران مقتل 38 شخصًا وإصابة 24 آخرين. قُتل 23 مدنيًا، بينهم طفل واحد وسيدتان، وأُصيب 20 مدنيًا، من بينهم أربعة أطفال، تركزت الإصابات في الريف الشمالي، ولا سيما مدينة الصنمين.
كما قُتل 15 شخصًا من عناصر الأمن ووزارة الدفاع والتسويات، وأُصيب أربعة آخرون. وشهد الشهر حوادث خارج المحافظة طالت أبناء درعا، بينها تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق وحادثة إطلاق نار في مدينة ملاهٍ، ولم تُدرج ضمن حصيلة المحافظة.
تموز / يوليو 2025
سُجّل في تموز مقتل ما لا يقل عن 117 شخصًا. قُتل 16 مدنيًا من أبناء درعا، بينهم خمسة أطفال، إضافة إلى أربعة ضحايا نتيجة اعتداءات إسرائيلية، فيما سقط 99 شخصًا من أبناء المحافظة خلال اشتباكات في محافظة السويداء.
كما أُصيب 27 شخصًا، بينهم تسعة مدنيين في درعا، إضافة إلى 11 جريحًا جراء قصف إسرائيلي، وسبعة جرحى خلال الاشتباكات في السويداء.
آب / أغسطس 2025
شهد آب مقتل 39 شخصًا من أبناء محافظة درعا، بينهم 26 مدنيًا وسبعة عناصر من الجيش والأمن والفصائل المحلية السابقة، إضافة إلى ستة شبان قُتلوا خلال معارك ريف السويداء.
وسُجّلت 30 إصابة مؤكدة، بينها 23 مدنيًا وسبعة عناصر من الجيش والأمن، إضافة إلى إصابة واحدة خلال اشتباكات السويداء. كما تم استبعاد 13 إصابة أخرى لعدم اكتمال التحقق.
أيلول / سبتمبر 2025
سُجّل في أيلول مقتل 27 شخصًا وإصابة 21 آخرين. قُتل 20 مدنيًا، بينهم طفلان، إضافة إلى شابة قُتلت مع شقيقها في السويداء، وأُدرجت الحادثة ضمن حصيلة أبناء درعا. كما أُصيب 18 مدنيًا، من بينهم ستة أطفال وسيدتان.
في المقابل، قُتل سبعة أشخاص من عناصر الأمن والتسويات، وأُصيب ثلاثة آخرون.
تشرين الأول / أكتوبر 2025
شهد تشرين الأول مقتل 26 شخصًا وإصابة 26 آخرين. قُتل 16 مدنيًا، بينهم سيدتان وطفلتان، وأُصيب 17 مدنيًا، من بينهم سبعة أطفال وسيدتان. كما قُتل عشرة أشخاص من عناصر الأمن والجيش والفصائل المحلية السابقة، وأُصيب تسعة آخرون.
تشرين الثاني / نوفمبر 2025
سُجّل في تشرين الثاني مقتل 20 شخصًا وإصابة ثمانية آخرين. قُتل 14 مدنيًا، بينهم خمس سيدات وثلاثة أطفال، وأُصيب ثمانية مدنيين، بينهم طفل واحد. كما قُتل ستة أشخاص من عناصر الأمن والجيش والمجموعات المحلية السابقة.
وخلال الشهر، تسلّم الجانب السوري جثامين ثلاثة شبان من عشائر السويداء قُتلوا سابقًا على الحدود السورية–الأردنية، ولم تُدرج الحالات ضمن حصيلة الشهر.
كانون الأول / ديسمبر 2025
سُجّل في كانون الأول مقتل 15 شخصًا، بينهم 13 مدنيًا، ثلاث سيدات وطفلان، إضافة إلى مقتل شخصين من غير المدنيين. كما أُصيب 52 شخصًا، من بينهم 11 طفلًا، نتيجة إطلاق نار وانفجارات وخلافات مسلحة داخل المحافظة.
ماذا يقول التقرير السنوي؟
يعكس هذا التوثيق استمرار هشاشة الوضع الأمني في محافظة درعا خلال عام 2025، مع بقاء المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء، الفئة الأكثر تضررًا. كما يُظهر التقرير تداخل العوامل الأمنية، من نزاعات محلية وفوضى سلاح، إلى مخلفات الحرب والاعتداءات الإسرائيلية، فضلًا عن امتداد تأثير الأحداث خارج حدود المحافظة على أبنائها.
ويؤكد هذا الواقع الحاجة إلى ضبط السلاح، وتعزيز المساءلة، ومعالجة جذور العنف، بما يحدّ من تكرار هذه الانتهاكات ويخفف من كلفتها الإنسانية على سكان المحافظة.
اقرأ أيضاً: التقرير السنوي لتوثيق الانتهاكات في محافظة درعا لعام 2024






