العفو الدولية: تدمير إسرائيل لمنازل المدنيين في القنيطرة “جرائم حرب” تستوجب التعويض

تجريف الاشجار في حرش الشحار في ريف القنيطرة الشمالي
تجريف الاشجار في حرش الشحار في ريف القنيطرة الشمالي

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً حقوقياً موسعاً اليوم، دعت فيه إلى تحقيق دولي في عمليات التدمير المتعمدة التي نفذها الجيش الإسرائيلي لمنازل المدنيين في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا. ووصفت المنظمة هذه العمليات بأنها “جرائم حرب” نُفذت دون أي ضرورة عسكرية، مؤكدةً وجوب إلزام إسرائيل بتقديم تعويضات كاملة للضحايا عن هذه الانتهاكات الخطيرة.

تدمير ممنهج في غياب القتال

وثقت المنظمة تدمير أو إلحاق أضرار بما لا يقل عن 23 مبنى مدنيًا في ثلاث قرى سورية، بالإضافة إلى جرف الحدائق والأراضي الزراعية المحيطة بها خلال عامي 2024 و2025. وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات تمت في ظل غياب تام لأي أعمال قتالية نشطة قبل أو أثناء أو بعد تدمير تلك المنشآت.

قالت كريستين بيكرلي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للمنظمة: “بات التدمير غير المشروع للممتلكات المدنية سمةً مميزةً للعمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، من غزة ولبنان وصولاً إلى سوريا. لا يمكن استخدام تأمين الحدود كمبرر لجرف منازل الناس وقراهم في أراضي بلد آخر”.

انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف

وشدد التقرير على أن هذه الأفعال ترقى إلى مستوى “المخالفات الجسيمة” لاتفاقية جنيف الرابعة، موضحاً أن المادة 53 من الاتفاقية تحظر على دولة الاحتلال تدمير الممتلكات إلا إذا اقتضت العمليات الحربية ذلك حتماً، وهو ما لم يتحقق في الحالة السورية، حيث تم التهجير والتدمير بشكل تعسفي.

العفو الدولية: هناك نمط من الإفلات من العقاب

وخلصت المنظمة إلى أن ما يحدث في القنيطرة هو جزء من نمط متكرر يهدف إلى تهجير العائلات وتدمير حياتهم في المنطقة. واختتمت بيكرلي تصريحها بالقول: “يسير نمط تدمير المنازل مع إفلات تام من العقاب. يجب على المجتمع الدولي إدانة هذه الأعمال، وممارسة ضغط حقيقي لوقف هذه الانتهاكات، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها وتقديم تعويضات عادلة للمتضررين”.

القواعد في الجنوب السوري

موضوعات ذات صلة