تجاوز الحديث عن اللامركزية الإدارية إطار النقاشات الأكاديمية والإعلامية، ليصل إلى الخطاب الحكومي، حيث بات يطرح عدد من الوزراء والمسؤولين في الحكومة السورية هذا الخيار ضمن تصورات المرحلة المقبلة.
ويُستخدم مصطلح اللامركزية الإدارية للإشارة إلى نقل جزء من الصلاحيات التنفيذية والمالية من الحكومة المركزية إلى الإدارات المحلية، بما يتيح اتخاذ القرار على مستوى المحافظات والبلديات وفق احتياجات كل منطقة، مع بقاء السياسات العامة والرقابة ضمن الإطار المركزي للدولة.
ويُقدَّم هذا النموذج بوصفه مدخلًا لتحسين كفاءة الخدمات وتسريع الاستجابة للمشكلات اليومية، في ظل الأزمات المتراكمة التي تعاني منها معظم المناطق.
غير أن هذا الطرح يرافقه خلطٌ قائم بين اللامركزية الإدارية والفيدرالية والحكم الذاتي، ما يحوّل النقاش من مسألة تتعلق بالصلاحيات والكفاءة وتحسين الخدمات إلى سجال سياسي وسيادي، ويحدّ من التعامل مع اللامركزية بوصفها أداة عملية لتنظيم الإدارة وتطوير الأداء المحلي.
فهل سيتحوّل هذا التوجه نحو اللامركزية الإدارية إلى إجراءات عملية وصلاحيات حقيقية على الأرض، أم سيبقى محكومًا بقيود تحدّ من فعاليته دون انعكاس ملموس على واقع الإدارة والخدمات؟ شارك برأيك
اقرأ منشورًا سابقًا لشبكة درعا 24 بعنوان: هل تساهم اللامركزية الإدارية في تحسين الخدمات؟






