شهدت عدة مناطق سورية خلال الأيام الماضية احتجاجات تطالب بالإسراع في محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال عهد النظام المخلوع، فيما امتدت التحركات ليل أمس إلى المزة 86 داخل العاصمة دمشق، وتدخلت القوى الأمنية لضبط الوضع هناك.
وترافقت بعض الاحتجاجات مع دعوات لطرد “فلول النظام” ومنع عودتهم إلى مناطق سكنهم، الأمر الذي أثار نقاشاً واسعاً حول المحاسبة ومخاطر تحولها إلى عقاب جماعي أو تطبيق ما يُعرف بـ”العدالة الانتقامية”.
وتعدّ محافظة درعا من أكثر المناطق تضرراً خلال السنوات الماضية، إذ شهدت انتهاكات واسعة، ويبرز هذا الملف أيضاً في النقاشات الشعبية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، مع تأكيد كثيرين على ضرورة محاسبة المتورطين في الجرائم، مقابل دعوات لحصر ذلك عبر القضاء ومؤسسات العدالة الانتقالية.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن “المحاسبة ليست مطلباً شعبياً فحسب، بل هي ركن أساسي في مشروع دولة القانون”، مشدداً على أن العدالة لا تتحقق عبر الانفعال أو الأحكام المسبقة أو الثأر، وإنما عبر القانون والقضاء المختص، وأن الدولة السورية تواصل ملاحقة المتورطين منذ التحرير.
بدورها شددت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والعديد من المسؤولين في الحكومة السورية على أن المحاسبة يجب أن تتم وفق القانون وعلى أساس المسؤولية الفردية، مؤكدة رفض الانتقام والعقاب الجماعي.
برأيكم، ما الخطوة الأهم اليوم لضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم ومنع الانزلاق نحو الفوضى؟ وهل يعود تصاعد هذه الاحتجاجات إلى بطء مسار العدالة الانتقالية في سوريا؟
اقرأ أيضاً: درعا بعد سقوط النظام: خطوات بطيئة نحو العدالة الانتقالية 2/2





