تضييق جديد في حوض اليرموك.. الاحتلال يوسّع المناطق المحظورة في معرية

خريطة توضح موقع ثكنة الجزيرة التي يتخذها الاحتلال قاعدة عسكرية منذ نهاية 2024
خريطة توضح موقع ثكنة الجزيرة التي يتخذها الاحتلال قاعدة عسكرية منذ نهاية 2024

اعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس عدداً من المدنيين والمزارعين أثناء وجودهم في الأراضي الزراعية الواقعة في ما يُعرف بالوادي الشمالي لقرية معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، وهي منطقة منخفضة تقع شمالي الحي الغربي للقرية، وتُزرع بمحاصيل صيفية، بينها الكوسا والعجور والبامية والخيار، وتُروى من مياه سد عابدين، وفق ما أفاد به مراسل درعا 24.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال أبلغت الأهالي بأن المنطقة أصبحت “ممنوعة الوصول”، مشيراً إلى وقوع مشادات كلامية مع المدنيين، تخللها طرح أحد الرجال أرضاً بعد احتجاجه على القرار، إضافة إلى التعامل بلهجة حادة مع امرأة مسنة.

وقال أحد المواطنين في حديثه لمراسل درعا 24، إن المنطقة المستهدفة تضم نحو 300 دونم من الأراضي الزراعية، موضحاً أن خسارته الشخصية قد تتجاوز سبعة ملايين ليرة سورية، نتيجة زراعته لنحو ثمانية دونمات بمحصولي العجور والبامية.

وأشار إلى أن هذه المنطقة تُعد الوحيدة المتبقية للمزارعين في هذا الجزء، بعد منعهم سابقاً من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في وادي اليرموك غربي القرية والسهول المحيطة بثكنة الجزيرة وصولاً إلى نقطة الهاون، بالإضافة إلى المراعي التي مُنع مربّو المواشي سابقاً من الوصول إليها، والتي أصبحت مناطق محظورة.

وأضاف أنه في حال استمرار منع الأهالي من الوصول إلى هذه المنطقة أيضاً، فلن يتبقى للمزارعين سوى مساحات محدودة ضمن أجزاء معينة من سهول القرية، التي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة وتربية المواشي.

كما أشار المراسل إلى إطلاق النار العشوائي بشكل متكرر باتجاه القرية، من ثكنة الجزيرة غربي القرية التي تتخذها قوات الاحتلال منذ ديسمبر 2024 قاعدة عسكرية، ما يزيد من حالة القلق والخوف بين الأهالي وخاصة الأطفال.

مناشدة متكررة بعد انتهاكات الاحتلال المستمرة

ويناشد سكان القرية، بشكل متكرر عبر بريد درعا 24، الحكومة السورية والمنظمات الدولية لإيجاد حلول تحدّ من التضييق الذي يتعرض له الأهالي في القرى القريبة من خط الفصل. وأوضح السكان أنهم راجعوا الجهات المعنية سابقاً، إلا أن الرد كان يقتصر على دعوتهم إلى “الصبر”، في ظل غياب أي دعم للمزارعين والأهالي، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية عليهم، وخاصة أن سكان القرية يعتمدون بشكل رئيسي على الزراعة وتربية المواشي في تأمين معيشتهم.

اقرأ أيضاً: الوجود الإسرائيلي يهدد المواسم الزراعية في حوض اليرموك غربي درعا

موضوعات ذات صلة