تقرير توثيق الانتهاكات خلال شهر كانون الأول 2025: وثّقت شبكة درعا 24 خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، ما لا يقل عن 15 حالة قتل في محافظة درعا ومحيطها، كان من بين الضحايا مدنيون، بينهم ثلاث سيّدات وطفلان.
كما وثّقت الشبكة ما لا يقل عن 52 إصابة بجروح متفاوتة، من ضمنها 11 طفلًا أُصيبوا في ظروف مختلفة. وبحسب مكتب التوثيق، سُجّل مقتل 13 مدنيًا في حوادث متفرقة، إضافة إلى إصابة عشرات المدنيين نتيجة إطلاق نار، انفجارات، وخلافات مسلحة، وإصابة ثلاثة مدنيين جراء إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة.
الضحايا من المدنيين
قُتل خلال شهر كانون الأول / ديسمبر 2025 ما لا يقل عن 13 مدنيًا في محافظة درعا، في حوادث متفرقة شملت إطلاق نار مباشر، واغتيالات، وخلافات عائلية، وانفجارات من مخلفات الحرب، وحوادث عبث بالسلاح.
الريف الغربي
قُتل في الريف الغربي أربعة أشخاص، توزعوا بين إطلاق نار مباشر، وخلافات عائلية، وحوادث قتل داخل المنازل نتيجة العبث في السلاح.
قُتل مواطن في العقد السادس من العمر في بلدة المزيريب، جراء إطلاق نار مباشر أثناء وجوده قرب محل لبيع البنزين على الطريق الواصل إلى بلدة خربة قيس، وتبيّن لاحقًا أن الجريمة وقعت بدافع خلافات عائلية، وقد أعلن فرع المباحث الجنائية في درعا، إلقائه القبض على مرتكبي هذه الجريمة
وأوضحت أن التحقيقات أظهرت أن القاتل هو ابن شقيق المغدور ويدعى (م.س)، وكان برفقته سائق الدراجة النارية (ع.ف)، حيث أفاد القاتل بأن الدافع وراء الجريمة يعود إلى خلافات عائلية، معترفًا بأنه كان يترصد للمغدور منذ أكثر من شهر.
كما قُتل شاب وفتاة في ريف المحافظة الغربي، بعد إطلاق النار عليهما من قبل شقيق الفتاة بذريعة ما يُعرف بـ“جريمة الشرف”، حيث جرى دفن الفتاة دون اتخاذ إجراءات علنية.
وفي حادثة أخرى، عُثر على جثة طفلة حديثة الولادة مقتولة قرب مكبّ للنفايات في ضاحية المزيريب، وتبيّن أنها تعرّضت للضرب على الرأس بأداة حادة.
الريف الأوسط
أما الريف الأوسط فقد تم توثيق ثلاث حالات، ناجمة عن حوادث عبث بالسلاح وانفجارات من مخلفات الحرب.
فقد توفي شاب من بلدة إبطع، متأثرًا بجراحه جراء انطلاق رصاصة من بندقية عن طريق الخطأ أثناء العبث بالسلاح.
وفي مدينة الشيخ مسكين، توفي طفل متأثرًا بجراحه جراء انفجار مادة من مخلفات الحرب في منطقة مساكن الضباط (سابقًا).
كما توفي شاب من المدينة نفسها، جراء إلقاء قنبلة يدوية من قبل مجهولين أثناء جلوسه ليلًا على شرفة منزله الكائن في منطقة مساكن الضباط (سابقًا).
وكذلك قُتلتْ سيدة في بلدة عتمان، وبحسب ما أعلنت مديرية الأمن الداخلي في مدينة درعا، جرى إلقاء القبض على زوجها وشقيقه، حيث اعترف الزوج بقتلها بضربة على الرأس وحاول تضليل التحقيقات بالتعاون مع شقيقه إلا أنه تم كشف الجريمة.
الريف الشمالي
أما في الريف الشمالي فقد توفي شاب من مدينة إنخل، متأثرًا بجراحه بعد إصابته بطلق ناري خلال هذا الشهر، خلال اشتباك مع عناصر الأمن الداخلي أثناء محاولة اعتقاله في إحدى القرى القريبة.
كما قُتل شاب جراء استهدافه بإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في منطقة كوم مصلح بمدينة جاسم شمالي درعا. وقد أعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة نوى بريف محافظة درعا الغربي، إلقاء القبض على المدعو «أ.ع»، إثر تورطه في الجريمة، وذلك بعد وقوع الجريمة بتسعة أيام.
وفي حادثة أخرى، عُثر على جثة شاب على الطريق الدولي دمشق–درعا قرب الجامعة الدولية، وتظهر عليها آثار تعذيب شديد وطعنات سكين.
الريف الشرقي
سُجّلت في الريف الشرقي حالة قتل مدني واحدة خلال كانون الأول. حيث قُتلت شابة تبلغ من العمر 18 عامًا جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب، أثناء عملها في رعي الأغنام قرب قرية البوير في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرقي.
مدينة درعا
توفي مواطن في العقد السادس من العمر من حي السد، متأثرًا بجراحه جراء إصابته بطلق ناري في الصدر، بعد أن استهدفه مسلحان مجهولان يستقلان دراجة نارية أمام منزله.
إصابات المدنيين – كانون الأول / ديسمبر 2025
وثّقت شبكة درعا 24 خلال شهر كانون الأول / ديسمبر 2025 إصابة ما لا يقل عن 52 مدنيًا في محافظة درعا، نتيجة حوادث متفرقة شملت إطلاق نار مباشر، إلقاء قنابل يدوية، العبث بالسلاح، ومخلفات الحرب.
الريف الغربي
سُجّلت في الريف الغربي 38 إصابة مدنية خلال هذا الشهر، وهو العدد الأعلى على مستوى المحافظة.
وتعود غالبية هذه الإصابات إلى انفجار نتيجة انفجار قنبلتين خلال حفل زفاف في قرية عابدين، وأسفر عن 37 إصابة ، بينها سبعة أطفال، ثلاث منها حالات وُصفت بالبالغة، إضافة إلى ثلاث إصابات خفيفة تم علاجها في الموقع، وفق الحصيلة النهائية الصادرة عن مديرية صحة درعا.
كما سُجّلت إصابة مدنية واحدة في بلدة اليادودة، جراء مشاجرة عائلية تطورت إلى استخدام السلاح، ونُقل المصاب إلى المشفى لتلقي العلاج.
الريف الأوسط
في مدينة داعل، أُصيب ثلاثة شبان بينهم قاصران (17،15 سنة) بجروح جراء إطلاق نار مباشر استهدف منزلًا من قبل مسلحين مجهولين، حيث أُطلق الرصاص بشكل عشوائي داخل المنزل، ونُقل المصابون إلى المشفى، ووُصفت حالتهم بالمستقرة. كما سُجّلت ثلاث إصابات نتيجة خروج رصاص من بندقية أثناء العبث بها عن طريق الخطأ.
وفي مدينة الشيخ مسكين، أُصيب مدني بجروح إثر إلقاء قنبلة يدوية من قبل مجهولين أثناء جلوسه على شرفة أحد المنازل في منطقة مساكن الضباط في المدينة.
الريف الشمالي
سُجّلت في الريف الشمالي ثلاث إصابات مدنية، ففي مدينة الصنمين، أُصيب ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة جراء إلقاء قنبلة يدوية على منزلهم في الحي الشرقي من المدينة، وُصفت إصابة إحدى السيدات بأنها بالغة، وجرى إسعاف المصابين إلى مشافٍ خارج المحافظة لتلقي العلاج.
مقتل عناصر الأمن الداخلي
وثّقت شبكة درعا 24 خلال شهر كانون الأول / ديسمبر 2025 مقتل عنصرين من قوى الأمن الداخلي، إثر اشتباكات مسلّحة وقعت على أحد حواجز الأمن في محيط محافظة السويداء.
وقُتل العنصران اللذان ينحدران من بلدات المليحة الغربية ومساكن جلين خلال قصف بقذائف الهاون وإطلاق نار نفذته فصائل مسلّحة مصدرها محافظة السويداء، أثناء محاولتها التقدّم باتجاه نقاط تابعة للقوى الأمنية في قرية ريمة حازم بريف السويداء الغربي.
كما قُتل اثنان من محافظة السويداء ويتبعان لما يسمى “الحرس الوطني” في السويداء نتيجة الاشتباكات.
إصابات عناصر الأمن الداخلي
وثّقت شبكة درعا 24 خلال شهر كانون الأول / ديسمبر 2025 إصابة عنصرين من مرتبات الأمن الداخلي في محافظة درعا.
ففي بلدة حيط بريف درعا الغربي، أُصيب عنصر بعيار ناري في منطقة البطن، جرى على إثره نقله إلى مشفى درعا الوطني لتلقي العلاج. وقد وقعت الإصابة عن طريق الخطأ أثناء العبث ببندقية.
كما أُصيب عنصر آخر بجروح طفيفة، وينحدر من بلدة المزيريب بريف درعا الغربي، نتيجة اعتداء على حاجز نفذته فصائل محلية في محافظة السويداء.
عمليات تهريب المخدرات والتسلل وعصابات التهريب
وثّقت شبكة درعا 24 خلال شهر كانون الأول / ديسمبر 2025 سلسلة من عمليات تهريب مخدرات، ومحاولات تسلل غير شرعية، ونشاطات لعصابات تهريب على الواجهة الحدودية السورية–الأردنية، إضافة إلى عمليات أمنية داخل محافظة درعا استهدفت شبكات ترويج وتجارة المخدرات.
إحباط محاولات تهريب مخدرات إلى الأراضي الأردنية
أحبطت القوات المسلحة الأردنية في المنطقة العسكرية الشرقية محاولتين لتهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة، كانت محمّلة بواسطة بالونات موجّهة بأجهزة بدائية الصنع.
وجرى رصد البالونات في موقعين مختلفين والتعامل معها وإسقاطها داخل الأراضي الأردنية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وإدارة مكافحة المخدرات، قبل تحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة.
وفي حادثة منفصلة، أعلنت القوات ذاتها إحباط أربع محاولات إضافية لتهريب مواد مخدرة بالطريقة نفسها وعلى الواجهة الحدودية الشرقية، حيث جرى التعامل مع البالونات وإسقاطها داخل الأراضي الأردنية، وتحويل المضبوطات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
اشتباكات مع جماعات تهريب على الحدود الشمالية للأردن
أفادت مصادر عسكرية أردنية بأن القوات المسلحة الأردنية اشتبكت هذا الشهر مع جماعات تنشط في تهريب الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية، دون تسجيل إصابات في صفوف القوات الأردنية خلال تلك العمليات، وقالت القوات الأردنية أنها أجرت تقييمًا عملياتيًا واستخباريًا لتحييد هذه الجماعات ومنع كافة أشكال تهريب الأسلحة والمخدرات.
غارات جوية استهدفت شبكات تهريب في ريف السويداء
شنّت الطائرات الحربية الأردنية، عدة غارات جوية استهدفت مواقع ومزارع في ريف السويداء الشرقي والجنوبي داخل سوريا.
وبحسب مصادر إعلامية سورية رسمية، طالت الغارات:
- شبكة لتهريب المخدرات في قرية الشعاب بريف السويداء الشرقي
- مزرعة تُستخدم لتخزين المخدرات على طريق قريتي خازمة – ملح بريف السويداء الجنوبي
وتزامن ذلك مع إطلاق قنابل مضيئة على الشريط الحدودي مع سوريا من جهة محافظة السويداء.
ولم ترد معلومات مؤكدة حول حجم الأضرار أو وقوع إصابات.
وفي متابعة لاحقة، أعلن الجيش الأردني تحييد عدد من تجّار الأسلحة والمخدرات، إضافة إلى تدمير مصانع ومعامل تُستخدم كنقاط انطلاق لعمليات التهريب، وذلك استنادًا إلى معلومات استخبارية دقيقة وبالتنسيق مع شركاء إقليميين.
إحباط محاولة تسلل عبر الحدود الشمالية للأردن
أحبطت قوات حرس الحدود الأردنية في المنطقة العسكرية الشمالية محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة عبر إحدى واجهاتها الحدودية، حيث جرى تطبيق قواعد الاشتباك وضبط الكمية وتحويلها إلى الجهات المختصة.
وفي سياق متصل، أُحبطت محاولة تسلل شخصين عبر إحدى الواجهات الحدودية الشمالية أثناء محاولتهما اجتياز الحدود بطرق غير مشروعة، وتم إلقاء القبض عليهما وتحويلهما إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
عمليات أمنية داخل محافظة درعا
أعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة الصنمين بريف درعا تنفيذ عملية أمنية أدّت إلى تفكيك شبكة تنشط في تجارة وترويج المواد المخدرة داخل المحافظة.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص، وضبط:
- نحو 25 ألف حبة كبتاغون
- 8 كفوف حشيش
- 4 غرامات من مادة الكريستال
- مواد دوائية مخدّرة (ترامادول، كلونازيبام، بيوغابلين)
- سلاحين حربيين
وجرى مصادرة المواد المضبوطة أصولًا، وإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.
حوادث الخطف
ما يزال مصير حمزة العمارين مجهولًا منذ انقطاع التواصل معه في أواسط تموز الماضي، أثناء توجهه لإجلاء فريق تابع للأمم المتحدة داخل محافظة السويداء، وهو من أبناء مدينة نوى في ريف درعا الغربي.
ووفق إفادات متطابقة، كان يرتدي الزي الرسمي ويقود سيارة إسعاف تحمل شارات الدفاع المدني بشكل واضح، قبل أن توقفه مجموعة مسلحة في منطقة دوار العمران داخل السويداء وتقتاده إلى جهة مجهولة. ومنذ ذلك الحين، لم تصدر أي معلومات عن مكان احتجازه أو حالته الصحية، وسط مطالبات متكررة بالكشف عن مصيره وضمان سلامته، وتحميل الجهات المسيطرة على المدينة المسؤولية الكاملة عن سلامته.
وكذلك ما يزال مصير المواطن نواف البيدر (أبو قصي)، المنحدر من قرية بلي التابعة لناحية المسمية في منطقة اللجاة بريف درعا، والذي اُختطف من منزل أحد أقاربه في بلدة المطلة بريف دمشق، أواخر الشهر الماضي مجهولاً.
وأفادت المعلومات بحسب مراسل درعا 24 بأن الخاطفين تواصلوا مع ذوي المختطَف، مطالبين في البداية بفدية مالية قدرها مليونا دولار أمريكي، قبل أن يُخفَّض المبلغ لاحقًا إلى ستين ألف دولار أمريكي. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا يزال مصير نواف البيدر مجهولًا، دون توفر أي معلومات مؤكدة حول الجهة المسؤولة عن اختطافه.
في المقابل، سُجّلت حالة خطف أخرى في محافظة درعا أواخر تشرين الثاني الماضي، انتهت بالإفراج عن المختطَف في هذا الشهر. إذ أقدمت مجموعة ملثّمة تستقل سيارة سوداء على خطف شاب من أمام منزله في مدينة إزرع بريف درعا الأوسط، وهو من أبناء مدينة الحراك في الريف الشرقي، وقد جرى الإفراج عنه دون توفر معلومات مؤكدة حول ظروف الإفراج أو ما إذا دُفعت فدية مالية. وأفادت مصادر محلية بوجود ترجيحات بأن تكون قضية الخطف ملفّقة، دون صدور معلومات حاسمة تؤكد أو تنفي ذلك.
اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي السورية
وثّقت الشبكة سلسلة متواصلة من اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا، شملت توغلات عسكرية، إقامة حواجز مؤقتة، تفتيش المارّة والمركبات، إطلاق نار، اعتقالات واحتجاز مدنيين، قصفًا مدفعيًا، وتحليقًا جويًا.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة ثلاثة مدنيين في محافظة القنيطرة جراء إطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال أثناء نصب أحد الحواجز.
وتُظهر الوقائع أن التوغلات وإقامة الحواجز والتفتيش باتت ممارسات شبه يومية في عدد من المناطق، ولا سيما في محافظة القنيطرة ومحيط منطقة حوض اليرموك، إلى جانب تكرار عمليات الاعتقال والإفراج اللاحق عن بعض المحتجزين.
محافظة القنيطرة
أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حواجز عسكرية مؤقتة على طرق رئيسية، أبرزها الطريق الواصل بين عين البيضة وجباتا الخشب، مع إيقاف المركبات والتدقيق في هويات المارّة. كما نفّذت توغلات متكررة في محيط صيدا الجولان (الحانوت)، وقطعت طرقًا داخلية وأغلقت مداخل بلدات، قبل الانسحاب باتجاه قواعد عسكرية مستحدثة.
تمركزت قوات الاحتلال على تل أبو قبيس وأطلقت النار بشكل عشوائي على منازل المدنيين في قرية عين زيوان، قبل انسحاب القوة لاحقًا. كما نُصبت حواجز عند مداخل بلدات مثل خان أرنبة، ترافقت مع إغلاق طرق وإطلاق قنابل مسيلة للدموع وإطلاق نار باتجاه تجمعات مدنية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين، أعقبها احتجاجات محلية وتحليق لطائرات استطلاع، مع صدور تصريحات من جيش الاحتلال تبرر إطلاق النار.
نفّذت قوات الاحتلال توغلات برية بعدة أرتال عسكرية باتجاه بلدات بئر عجم، رويحينة، بريقة، وكودنا، تخللتها تفتيش منازل في محيط السكن الشبابي، إضافة إلى نصب حواجز في الصمدانية الشرقية والعجرف. وفي العجرف، اعتُقل مدنيون على حاجز مؤقت قبل الإفراج عن أحدهم لاحقًا.
وصلت أواخر هذا الشهر تعزيزات عسكرية لجيش الاحتلال، حيث شوهد عدد كبير من الجنود يتحركون مشيًا على الأقدام باتجاه تل الأحمر الغربي في ريف محافظة القنيطرة. ويأتي ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، يوم أمس، سحب اللواء 55، وهو لواء مظلي ذو مهام تدخل سريع، من الجولان وجبل الشيخ، في خطوة يُرجَّح أنها تندرج ضمن عملية تبديل وانتشار للقوات في المنطقة.
سُجّلت اعتقالات واحتجازات متكررة، شملت:
- الإفراج عن إبراهيم عبد العال السعدي من أبناء بيت جن بعد احتجازه خلال عدوان سابق.
- الإفراج عن بهاء العبدالله وعلي العبدالله من صيصون، وعلي قاسم حمادة من بيت جن، ورامي بكر من طرنجة.
- احتجاز ثلاثة شبان من الحميدية أثناء جمع الحطب ثم الإفراج عنهم لاحقًا.
- الإفراج عن مصباح يوسف العقال بعد اعتقاله أثناء رعي الأغنام قرب الرفيد.
- اعتقال ياسين العبلي أثناء تواجده في المشيدة.
- اعتقال علي مصعب البشير بعد مداهمة منزله في الحيران، إضافة إلى إعلان الاحتلال اعتقال علي البشير (قاصر) بزعم الاشتباه بالانتساب لداعش، مع تأكيد محلي بعدم وجود ارتباطات مسلحة.
- اعتقال أربعة شبان من أبناء مدينة جاسم قرب سد كودنا أثناء بحثهم عن الفطر (محمود أحمد الصلخدي، داود سليمان الصلخدي، محمد أحمد الصلخدي، عبد الباسط سليمان الصلخدي) مع تكسير دراجاتهم النارية قبل الاعتقال.
- اعتقال إبراهيم غازي الشنور من صيدا الحانوت أثناء عمله راعي أغنام.
سُجّلت كذلك إجراءات لإبعاد مدنيين عبر إطلاق نار في الهواء وقنابل دخانية بحق نساء وأطفال أثناء بحثهم عن الفطر قرب قرية العشة وغرب رويحينة. كما سقطت قذائف على تل أحمر الشرقي مصدرها تل أحمر الغربي.
ترافقت بعض التحركات مع انتشار لقوات الأمم المتحدة (أندوف) في مواقع مثل زبيدة الشرقية، صيدا الجولان، والرفيد، إضافة إلى تحليق مروحيات وسماع دوي انفجارات داخل الجولان المحتل، ورصد تدريبات عسكرية في محيط جبل الشيخ. كما أُعيد مستوطنون إسرائيليون بعد تجاوزهم الحدود ودخولهم الأراضي السورية.
محافظة درعا
نفّذت قوات الاحتلال توغلات على طرق رئيسية في منطقة حوض اليرموك، وأقامت حواجز مؤقتة على الطريق الواصل بين معرية وعابدين. كما شهدت المنطقة تحليق طيران مروحي على الشريط الحدودي ومحيط وادي اليرموك.
سُجّلت اعتقالات ومداهمات في قرية جملة أسفرت عن اعتقال محمد خالد المحمد (الجداي) وبلال خالد البريدي، إضافة إلى اعتقال محمد القويدر (الخفاش) بعد مداهمة منزله في العارضة ثم الإفراج عنه لاحقًا.
تعرضت أطراف قرية جملة والسهول الزراعية بين صيصون وجملة لقصف بقذائف مدفعية، دون تسجيل إصابات بشرية. كما وصل وفد من لجنة تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى قرية كويا للاستماع إلى شهادات الأهالي حول الانتهاكات.
الأحداث الأمنية
محافظة درعا
الريف الغربي
نوى
- القبض على متهمين بقتل عنصرين من الأمن الداخلي: ألقت أجهزة الأمن الداخلي القبض على ثلاثة أشخاص متهمين بقتل عنصرين من الأمن الداخلي في مدينة نوى. أظهرت التحقيقات أن الجريمة وقعت إثر خلاف مالي سابق تطوّر إلى شجار انتهى بإطلاق نار، وضُبط سلاحا الجريمة، وأُحيل الموقوفون إلى القضاء المختص.
- انفجار قنبلة يدوية: وقع انفجار في الحي الشمالي من المدينة جراء إلقاء قنبلة يدوية شمالي كازية النابلسي، واقتصرت الأضرار على الماديات.
- اعتقال قيادي محلي سابق والإفراج عنه لاحقًا: اعتُقل سامر جهاد أبو السل المعروف بـ“أبو هاجر”، وهو قائد مجموعة محلية سابق خضع لاتفاقية التسوية، ثم أُفرج عنه بعد تحويله إلى الشرطة العسكرية.
طفس
- اعتداء داخل المشفى: تعرّض رئيس الطاقم المناوب في مشفى طفس لاعتداء جسدي من قبل مراجعين، ما أدى إلى إصابته بجروح وإعلان الطاقم المناوب الإضراب ومغادرة المشفى، دون صدور قرار رسمي بتعليق الدوام.
خراب الشحم
- استهداف مجمع مدني: استُهدف مجمع السالم بقذيفة RPG أعقبها إطلاق نار. يضم المجمع مغسلة وسكنًا ومعرض دراجات نارية، واقتصرت الأضرار على الماديات.
تل شهاب
- اندلاع حريق منزلي: اندلع حريق في غرفة داخل أحد المنازل نتيجة مدفأة، وتمت السيطرة عليه دون تسجيل إصابات، مع أضرار مادية فقط.
مناطق متفرقة من الريف الغربي
- سماع انفجار عنيف: سُمع انفجار عنيف في بعض مناطق الريف الغربي دون معرفة طبيعته.
الريف الشرقي
بصرى
- ضبط مستودع أسلحة وذخائر: ضبط جهاز الأمن الداخلي مستودعًا يحوي صواريخ مالتوكا وميتس، كانت معدّة للتهريب إلى مجموعات خارجة عن القانون.
الريف الشمالي
المسمية – اللجاة
- تفكيك عصابة متورطة بالقتل والابتزاز: أوقفت مديرية الأمن مجموعة متهمة بتشكيل عصابة نفّذت جريمة قتل ومارست الابتزاز والسرقة والتشليح، وضُبطت أسلحة وذخائر بحوزتهم، وأُحيلوا إلى القضاء.
- القبض على متهمين بتزوير العملة: أُلقي القبض على شخصين متهمين بتزوير وترويج العملة السورية، وضُبطت مبالغ مالية مزورة وأسلحة وذخائر.
السحيلية
- العثور على بقايا رفات بشرية: عُثر على بقايا رفات وملابس قرب موقع عسكري سابق، ونُقلت إلى مشفى إزرع بعد إبلاغ الجهات المختصة.
مدينة درعا
درعا
- اعتقال متهمين بالارتباط بتنظيم داعش: نفّذت دورية للأمن الداخلي مداهمة أسفرت عن اعتقال شخصين متهمين سابقًا بالسرقة وفرض الإتاوات.
- حريق في مبنى الهلال الأحمر: اندلع حريق نتيجة ماس كهربائي أثناء أعمال إصلاح، وتمت السيطرة عليه دون إصابات.
نصيب
- اعتقال قيادي محلي سابق: اعتُقل عماد أبو زريق عقب خروجه من الملعب البلدي، وهو قيادي محلي سابق مدرج على قوائم عقوبات دولية.
- اعتقال قيادي محلي آخر: اعتُقل الشيخ عامر الراضي قرب جمرك نصيب.
- ضبط مستودعات أسلحة وذخائر: صودرت كميات كبيرة ومتنوعة من الأسلحة والذخائر بعد معلومات أدلى بها أحد الموقوفين خلال التحقيق.
محافظة اللاذقية
مدينة اللاذقية – الساحل السوري
- اعتقال عنصر مرتبط بالأمن العسكري سابقًا: ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على شخص يُدعى أنس الراضي، الملقب بـ“الدبور”، خلال عملية أمنية نُفذت في الساحل السوري. وبحسب المعلومات الواردة، كان يعمل ضمن مجموعات يقودها غسان أبو زريق، وهي مجموعات تبعت سابقًا للأمن العسكري، ومتورطة في تجارة المخدرات. ويُذكر أن الموقوف هو شقيق قيادي محلي سابق قُتل عام 2023 في ريف درعا الشرقي.
- مقتل عنصر من الأمن الداخلي وإصابة آخرين: قُتل عنصر من الأمن الداخلي وأُصيب آخرون جراء اعتداءات نفذها مسلحون من فلول النظام السابق أثناء قيام القوى الأمنية بتأمين احتجاجات في مدينة اللاذقية.
محافظة السويداء
قرية بوسان
- مقتل مدني على خلفية انتقاد فصائل مسلحة: قُتل الشاعر أنور فوزات الشاعر متأثرًا بإصابته بعدة طلقات نارية، بعد نقله إلى المشفى الوطني في مدينة السويداء. وبحسب المعطيات، كان الضحية قد نشر منشورًا علنيًا انتقد فيه فصائل مسلحة تُعرف باسم “الحرس الوطني”، وتحدث فيه عن استمرار نفوذ الأجهزة الأمنية السابقة في المحافظة.
محافظة دمشق
محيط مطار المزة العسكري
- سقوط قذائف مجهولة المصدر: سقطت ثلاث قذائف على محيط مطار المزة العسكري، دون تسجيل أضرار بشرية. ولم تُعرف الجهة المسؤولة عن إطلاق القذائف حتى لحظة إعداد التوثيق.
محافظة ريف دمشق
البويضة – المعضمية
- عملية أمنية ضد تنظيم داعش: نفذت الوحدات المختصة في وزارة الداخلية، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي، عملية أمنية دقيقة أسفرت عن تحييد قيادي بارز في تنظيم داعش يُعرف باسم محمد شحادة، المكنّى “أبو عمر شدّاد”، والذي كان يشغل موقع “والي حوران” ضمن التنظيم.
- اعتقال متزعم التنظيم في دمشق: أعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق إلقاء القبض على متزعم تنظيم داعش في دمشق، المدعو طه الزعبي الملقب “أبو عمر طيبة”، إلى جانب عدد من مساعديه، وضبط حزام ناسف وسلاح حربي بحوزته، وذلك في مدينة المعضمية.
محافظة حمص
حي وادي الذهب
- تفجير داخل مسجد: وقع انفجار داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب أثناء صلاة الجمعة، نتيجة عبوات ناسفة زُرعت داخل المسجد في منطقة تشهد ازدحامًا بالمصلين. وأسفر الانفجار عن سقوط ثمانية قتلى وإصابة ثمانية عشر شخصًا، وفق حصيلة غير نهائية. وتولت الجهات المختصة نقل المصابين، وبدأت التحقيقات لتحديد المسؤولين عن التفجير.
يعكس هذا التقرير حجم التعقيد والتداخل في المشهد الأمني بمحافظة درعا خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، حيث ترافقت حوادث القتل والإصابات المدنية مع تصاعد في الانتهاكات الأمنية، وعمليات التهريب عبر الحدود، إلى جانب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتوغلات العسكرية.
وتُظهر الوقائع الموثّقة أن المدنيين ما زالوا يتحمّلون العبء الأكبر من حالة الانفلات الأمني، سواء نتيجة النزاعات المحلية، أو مخلفات الحرب، أو الاعتداءات المباشرة، في ظل غياب آليات واضحة للمساءلة ومنع تكرار هذه الحوادث.
ويؤكد هذا التوثيق أهمية الاستمرار في رصد وتسجيل الانتهاكات والأحداث الأمنية بشكل مهني ودقيق، بما يساهم في حفظ حقوق الضحايا، وتوفير قاعدة بيانات موثوقة يمكن الاستناد إليها في أي مسارات قانونية أو حقوقية مستقبلية.
اقرأ أيضاً: تقرير توثيق الانتهاكات والأحداث الأمنية في محافظة درعا خلال شهر تشرين الثاني 2025






