تهديد بالقتل يطال الصحفي ابن درعا علي عيد.. ورابطة الصحفيين السوريين تطالب بفتح تحقيق

الصحفي علي عيد

قال الصحفي علي عيد، ابن محافظة درعا، إنه تلقى تهديداً مباشراً بالقتل عقب منشور عبّر فيه عن رأيه في قضية تتعلق بالشأن الديني في سوريا، مشيراً إلى أن بعض الردود على المنشور تجاوزت، بحسب وصفه، إطار النقاش والنقد.

وأوضح عيد أنه كان قد انتقد في منشوره ما وصفه بمحاولة أحد رجال الدين “فرض منهجه على المجتمع السوري.

وأضاف أنه أغلق التعليقات مباشرة بعد شعوره بأن هناك “مجموعات تؤمن بإلغاء الآخر حتى جسدياً إن انتقد أو طالب بعدم التغوّل”، مضيفاً: “هالني التهديد المباشر والتفسير الكيفي لما كتبت لتبرير هدر دمي، وأنا الذي أشبه الملايين من سنّة سوريا”.

وأرفق عيد بمنشوره صورة للتهديد الذي تلقاه، ودعا السلطات إلى مراقبة الفضاء الرقمي والتحقق مما إذا كان هناك بالفعل داخل المجتمع السوري من يتبنى مثل هذه التهديدات.

وأضاف: “لا أنكر خوفي”، مشيراً إلى أنه تلقى في السابق تهديدات مماثلة ومباشرة بالقتل من ضابطين في أجهزة المخابرات عامي 2011 و2012، وقال إن ذلك يعيده إلى اعتبار أن “القتلة جماعة واحدة”.

من جانبها، أعلنت رابطة الصحفيين السوريين، اليوم الخميس، تضامنها مع الصحفي علي عيد، وأدانت التهديدات التي تستهدف الصحفيين وأصحاب الرأي بسبب ممارستهم حقهم في التعبير.

وأكدت الرابطة أن اختلاف الرأي، مهما كان مضمون الموقف أو حدة النقد، لا يمكن أن يكون مبرراً للتهديد بالعنف أو المساس بالسلامة الشخصية، مشددة على أن حماية حرية التعبير وسلامة الصحفيين تمثلان جزءاً أساسياً من بناء بيئة إعلامية آمنة ومستقلة في سوريا.

ودعت الرابطة الجهات المختصة إلى فتح تحقيق “جاد وسريع” في التهديدات التي تلقاها عيد، والتحقق من مصدرها ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون، بما يضمن عدم تحول التهديد الإلكتروني إلى وسيلة لإسكات الصحفيين وأصحاب الرأي.

كما شددت على ضرورة مواجهة التهديد والتحريض على العنف في الفضاء الرقمي، بالتوازي مع حماية الحق في النقد والتعبير، مؤكدة أن مكافحة التحريض لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لتقييد الآراء أو إسكات الأصوات المخالفة.

وتعرب شبكة درعا 24 عن تضامنها مع الصحفي علي عيد، وترفض التهديد الذي تعرّض له بسبب التعبير عن رأيه، وتؤكد أن الاختلاف مع أي رأي أو انتقاده لا يبرر تهديد صاحبه أو المساس بسلامته.

وسبق أن استضافت درعا 24 الصحفي علي عيد في مقابلتين صحفيتين:

اقرأ المقابلة: الصحفي علي عيد في مقابلة مع درعا 24: “إن لم تتحقق التشاركية فهناك مخاطر حقيقية من انقسام مجتمعي”

اقرأ المقابلة: الصحفي علي عيد في لقاء مع درعا 24: علينا أن نستمع إلى صرخات الناس المخنوقة دون أن نُورطهم في جريمة “المساس بهيبة الدولة”

موضوعات ذات صلة