مع بداية شهر رمضان المبارك لعام 2026، ينطلق في محافظة درعا حراك مجتمعي إنساني بعنوان “أصدقاء مرضى السرطان – درعا”، بهدف دعم مرضى السرطان في المحافظة والمساهمة في تخفيف الأعباء المترتبة على رحلة علاجهم.
وأطلق الحملة ناشطون من مختلف أنحاء درعا، بالتعاون مع جهات رسمية في المحافظة، مؤكدين أن هذا الحراك يأتي في ظل النقص الحاد في الخدمات الطبية التخصصية لمرضى السرطان داخل المحافظة، ما يضطر العديد منهم إلى التنقل إلى محافظات أخرى لتلقي العلاج، مع ما يرافق ذلك من تكاليف مرتفعة تشمل النقل، والتحاليل الدورية، والأدوية المرافقة، الأمر الذي يشكل عبئاً كبيراً على المرضى وأسرهم، وقد يؤثر على استكمال العلاج.
وبحسب القائمين على المبادرة، تعتمد الحملة على انتشار ميداني واسع عبر شبكة تضم 300 صندوق تبرعات موحّد، تحمل هوية بصرية خاصة وأرقاماً تسلسلية، تُوزع في المساجد المركزية وعدد من النقاط التجارية الحيوية داخل المحافظة، بهدف تنظيم عملية الجمع وضمان المتابعة.
اقرأ أيضاً: مرضى السرطان بدرعا، وجه آخر للمعاناة
ويتولى إدارة الحراك عدد من اللجان التنظيمية، بينها لجنة طبية لتقييم الحالات وتحديد مراحل المرض وتقدير كلفة العلاج، ولجنة مالية للإحصاء والتوثيق، ولجنة لوجستية للإشراف على توزيع الصناديق وجمعها، إضافة إلى لجنة إعلامية تُعنى بالمحتوى والتواصل مع المتطوعين والمؤثرين.
كما أوضح منظمو الحملة أنهم يعملون بالتنسيق مع مديرية الصحة والفعاليات المحلية لضمان دقة البيانات وتوجيه الدعم إلى مستحقيه، مؤكدين أن المبادرة تمثل جهداً تطوعياً من أبناء المحافظة، يهدف إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وبناء نموذج عمل قائم على الأمانة والشفافية.
وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على واقع مرضى السرطان في جنوب سوريا، والدعوة إلى توفير دعم مستدام لهم، إضافة إلى تقديم مساهمات جزئية في تغطية تكاليف العلاج والفحوصات والنقل وتأمين بعض الأدوية المتاحة محلياً.
ودعت الحملة الأهالي وأصحاب الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية إلى المشاركة في هذا الحراك الإنساني خلال شهر رمضان، دعماً لمرضى السرطان في درعا.
اقرأ أيضاً: معاناة متجددة لمرضى السرطان في درعا






