أطلق أهالي بلدة الطيبة في ريف درعا الشرقي حملة تبرّعات لإصلاح آبار مياه الشرب، بعد توقّف أربع آبار عن العمل خلال الشهرين الماضيين. وقالت لجنة “فزعة الطيبة لمياه الشرب” إن بئرين فقط تواصلان الضخّ، وإن كمية المياه الواردة إلى البلدة تراجعت بنحو 60%.
وبحسب مراسل درعا 24، تسلّمت اللجنة اليوم السبت، 7 تشرين الثاني، المضخّات الغاطسة اللازمة لإصلاح ثلاث من الآبار المتوقّفة، ودفعت نصف ثمنها من التبرّعات التي وصلتها. وأعلنت اللجنة أن أعمال الإصلاح ستبدأ غداً الأحد، ودعت الأهالي إلى مواصلة التبرّع لتسديد النصف المتبقّي من ثمن الغواطس.
وتحتاج الآبار الثلاث إلى مضخّتين بقدرة 75 حصاناً لكل منهما، وثالثة بقدرة 30 حصاناً. وقدّرت اللجنة كلفة المضخّات وتركيبها وبعض أعمال الصيانة بنحو أربعة آلاف دولار. أما البئر الرابعة والتي توقّفت إثر سرقة محوّلتها الكهربائية، فقد أمّنت اللجنة محوّلة بديلة ولوحة كهربائية وكابلات، على أن تُركّب خلال الأيام المقبلة.
وأوضح المراسل أن البلدة اعتمدت على التمويل الأهلي لحفر الآبار وتجهيزها في عام 2024، وعلى مساهمة شهرية قدرها 20 ألف ليرة سورية من المستفيدين لتمويل الصيانة.
وقالت اللجنة إن صندوق الصيانة كان خالياً عند إطلاق الحملة، بعدما توقّف تحصيل المساهمات منذ ثلاثة أشهر لعدم وجود جابٍ في البلدة.
وأضافت أن مؤسسة مياه الشرب أبلغتها بعدم توافر مضخّات غاطسة جديدة لديها، وطرحت اللجنة إطلاق الفزعة للإصلاحات واستئناف تحصيل المساهمات عبر مراكز موزّعة في البلدة.
وكانت درعا 24 قد وثّقت منذ نيسان 2021 شكاوى الأهالي من انقطاع المياه وارتفاع أسعار الصهاريج في بلدة الطيبة. وفي كانون الثاني 2024، رصدت الشبكة استمرار أزمة المياه وخروج محطة الضخّ من الخدمة، إلى جانب تعثّر محاولات سابقة لترميم الآبار بسبب نقص التمويل وسرقة كابلات الكهرباء.
وفي نيسان 2024، تابعت درعا 24 إطلاق حملة تبرّعات لمياه الشرب في الطيبة، جمعت أكثر من 182 مليون ليرة سورية في يومها الأول. وكانت اللجنة قد أعادت تشغيل بئر قائمة وضخّت المياه إلى عدد من خطوط الشبكة، فيما ساهم ثلاثة من أبناء البلدة في حفر ثلاث آبار إضافية.
اقرأ أيضاً: في الدلافة مدرسة تنتظر طلابها.. وغياب المياه يُبعد العائلات عن القرية






