أفاد مراسل درعا 24 بوقوع انتهاك جديد في مدينة القنيطرة المهدّمة، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم نحو أربعة منازل قديمة حجرية في محيط قاعدة عسكرية إسرائيلية مستحدثة في المنطقة.
وأوضح المراسل أن المنازل المهدّمة تقع قرب مسجد يُعرف باسم “مسجد العرب”، مشيرًا إلى أن هذا الانتهاك يُعد الثالث من نوعه في القنيطرة المهدّمة، بعد عمليات هدم سابقة طالت محيط المشفى والسينما.
ليست حادثة هدم المنازل هي الأولى
كانت رصدت درعا 24 بتاريخ 16 حزيران/يونيو 2025، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم نحو 15 منزلًا سكنيًا في بلدة الحميدية بريف محافظة القنيطرة قرب قاعدتها في البلدة.
وقال الأهالي حينها إن الاحتلال يتذرّع بعمليات الهدم بذريعة قرب هذه المنازل من قاعدة عسكرية جديدة أنشأها في محيط البلدة خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف من استمرار عمليات الهدم لتطال مزيدًا من منازل المدنيين.
القواعد العسكرية ومشروع «صوفا 53»
تأتي عمليات الهدم الأخيرة ضمن تصاعد التحركات العسكرية الإسرائيلية في محافظة القنيطرة، والتي تشمل تجريف أراضٍ، وحفريات، وتوسيع قواعد ونقاط عسكرية داخل المنطقة العازلة.
وكانت درعا 24 قد وثّقت في تقارير سابقة حفريات جديدة جنوبي قرية الحميدية ضمن ما يُعرف بمشروع «صوفا 53»، وهو ممر عسكري تحصيني بدأ العمل عليه داخل الأراضي السورية منذ عام 2022.
ويصل عمق الطريق في بعض المناطق إلى 1–2 كيلومتر داخل الأراضي السورية، ويُحيط به خنادق وأكوام ترابية بارتفاع يصل إلى 5–7 أمتار، إضافة إلى نقاط مراقبة تمتد على مسافات طويلة.
ويمتد المشروع من أم العظام والقحطانية مرورًا بـ الحميدية وجباثا الخشب وصولًا إلى بلدة حضر ومنحدرات جبل الشيخ، ويهدف إلى ربط القواعد العسكرية الإسرائيلية على طول الشريط الحدودي وتسهيل تحرك الآليات والوحدات العسكرية داخل العمق السوري.
وتشير توثيقات درعا 24 إلى أن معظم الانتهاكات الميدانية الأخيرة في القنيطرة، بما فيها هدم المنازل وتفتيش المواقع واعتقال المدنيين، تنطلق من قواعد عسكرية ثُبّتت بعد سقوط النظام، في مؤشر على محاولة فرض واقع أمني وجغرافي جديد في المنطقة.
اقرأ تقريراً مرفقاً بصور للقواعد العسكرية ومحيطها بعنوان: التحركات الإسرائيلية في القنيطرة في تصاعد: القواعد تنتشر والنقاط تترسّخ






