كيف تحوّل السلاح في درعا إلى خطر يومي على المدنيين؟

كيف تحوّل السلاح في درعا إلى خطر يومي على المدنيين؟

لا يمرّ شهر في محافظة درعا دون أن تُسجل فيه حوادث قتل أو إصابات ناجمة عن استخدام السلاح، سواء نتيجة خلافات محلية، أو إطلاق نار عشوائي، أو عبث بالأسلحة، أو عمليات اغتيال، في مشهد يعكس استمرار انتشار السلاح بين المدنيين وتحوله إلى أحد أبرز مصادر الخطر اليومي.

يُظهر تقرير توثيق الانتهاكات والأحداث الأمنية الذي أعدّته شبكة درعا 24 لشهر حزيران/يونيو 2026 أن المحافظة شهدت مقتل ثمانية مدنيين، بينهم طفلة، وإصابة ستة عشر مدنياً، بينهم طفلة وسيدتان. وكان جانب كبير من هذه الحوادث مرتبطاً باستخدام السلاح الناري بصورة مباشرة، سواء في خلافات محلية أو جرائم اغتيال أو إطلاق نار.

شكاوى من استمرار انتشار السلاح العشوائي وإطلاق النار في درعا

ففي الريف الغربي، توفي أحد المصابين متأثراً بجراحه بعد خلاف بين عشيرتي السياسنة والدمارات تطور إلى استخدام السلاح، كما قُتلت طفلة تبلغ نحو سبع سنوات في مدينة نوى إثر خروج طلقة نارية عن طريق الخطأ من مسدس أثناء تنظيفه داخل منزل ذويها.

وفي مدينة طفس، قُتل مدنيان وأُصيب مدني ثالث عندما استهدف مسلحان يستقلان دراجة نارية سيارة كانت تقل ثلاثة مدنيين برفقة أحد قياديي الفرقة 40 التابعة لوزارة الدفاع، بينما نجا القيادي المستهدف من الهجوم.

وفي الريف الشرقي، قُتل مدني في بلدة المليحة الشرقية إثر خلاف بين أفراد من عائلتين تطور إلى استخدام السلاح، قبل أن تمتد تداعياته إلى إحراق عدد من المنازل، ما استدعى تدخل قوى الأمن الداخلي لضبط الوضع.

ولم تتوقف آثار انتشار السلاح عند القتلى، بل امتدت إلى سلسلة من الإصابات. ففي الخلاف نفسه بين عشيرتين أُصيب مدنيان، أحدهما بجروح بالغة، فيما أُصيبت سيدة في درعا البلد برصاصة طائشة نتيجة خلاف بين أشقاء تطور إلى استخدام السلاح.

كما أُصيب مدني بإطلاق نار من مجهولين على طريق عين عفى قرب بلدة دير العدس، وأُصيب مدني آخر بإطلاق نار في مدينة الصنمين، بينما أُصيب مدني خلال عملية الاغتيال التي شهدتها مدينة طفس.

وتكشف هذه الوقائع أن السلاح لم يعد يقتصر حضوره على العمليات الأمنية أو المواجهات المسلحة، بل بات يظهر في الخلافات العائلية والعشائرية، وداخل المنازل، وفي الشوارع والطرقات، لتصبح نتائجه قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، بصورة متكررة.

ورغم الحملات الأمنية التي تنفذها قوى الأمن الداخلي لملاحقة مطلوبين وضبط عدد من المتورطين في جرائم مختلفة، فإن حوادث استخدام السلاح ما تزال تتكرر بصورة شبه شهرية، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بانتشاره، ويبرز الحاجة إلى إجراءات تحدّ من مخاطره وتحمي المدنيين من أن يتحول أي خلاف أو عبث بالسلاح إلى مأساة جديدة.

شكاوى من أهالي بلدة إبطع حول انتشار السلاح وسوء استخدامه، فما الحلول المقترحة؟

موضوعات ذات صلة