ما يزال عدد من المدرّسين المفصولين المعادين إلى العمل في محافظة درعا، يشتكون من تأخر صرف مستحقاتهم المالية منذ نحو ستة أشهر، وسط استمرار العمل بصيغ تعاقدية مؤقتة لم تحسم أوضاعهم الوظيفية بشكل نهائي.
وقال عدد من المدرّسين لشبكة درعا 24 إنهم لم يتقاضوا سوى دفعة واحدة منذ بدء عودتهم، موضحين أنهم استلموا 2 مليون و700 ألف ليرة سورية، وهي رواتب لثلاثة أشهر، بينما ما تزال بقية المستحقات متأخرة للشهر السادس دون قبض كامل رواتبهم.
ويشير المدرّسون إلى أن عودتهم إلى العمل جرت بصيغة “وكلاء” أو عبر عقود مؤقتة، دون تثبيت رسمي أو استعادة كامل المسميات الوظيفية التي كانوا يشغلونها قبل فصلهم خلال سنوات حكم النظام السابق، الأمر الذي اعتبروه استمراراً لحالة عدم الاستقرار الوظيفي.
ويطالب المدرسون الذين فُصلوا لمشاركتهم في الثورة، بالعودة الكريمة من خلال مرسوم يعيدهم إلى عملهم كما كان وبرواتب مناسبة، مع ضمان احتساب سنوات الخدمة السابقة.
720 معلم من درعا عادوا إلى عملهم
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أكدت في شباط 2026 أنها أعادت دفعتين من الكوادر التربوية المفصولة، مشيرة إلى أن الدفعة الأولى ضمّت نحو 7000 معلم، فيما بلغت الثانية 7645 معلماً، وكان من بينهم 720 في محافظة درعا.
كما أوضحت الوزارة أن العودة شملت مختلف المحافظات، وأن الإجراء يندرج ضمن سياسة إعادة الكوادر إلى العمل، وتشير مصادر في وزارة التربية إلى أن الصيغة الحالية للتعاقد “مؤقتة” بانتظار استكمال الترتيبات القانونية والإدارية اللازمة.
ويبقى ملف المدرّسين المفصولين وبقية الموظفين المفصولين خلال السنوات الأربع عشرة الماضية، مفتوحاً بين عودة جزئية إلى العمل، وعقود مؤقتة، وتأخر في صرف المستحقات.
ويبقى السؤال: إلى متى سيستمر تأخر صرف المستحقات في ظل استمرار العمل بصيغ مؤقتة دون تثبيت نهائي للمعلمين العائدين؟
اقرأ أيضاً: الموظفون المفصولون في درعا: انتظار طويل ووعود غير مضمونة






