نقص مخصصات التدفئة في مدارس درعا يضاعف معاناة الطلاب مع البرد

نقص مخصصات التدفئة في مدارس درعا يفاقم معاناة الطلاب مع البرد

نقص مخصصات التدفئة في مدارس درعا يضاعف معاناة الطلاب مع البرد

أنهت مديرية التربية في محافظة درعا توزيع مادة المازوت المخصّصة للتدفئة للفصل الأول من العام الدراسي الحالي على غالبية مدارس المحافظة، بواقع 25 ليترًا لكل شعبة صفية، وفق ما أفاد به مصدر في المديرية لشبكة درعا 24.

وبحسب المصدر، فإن الكمية الموزعة هذا العام أقل مما كانت عليه سابقاً، حيث كانت 30 ليترًا لكل شعبة، في حين لم تُخصَّص أي كميات لغرف الإدارة أو الكوادر التعليمية.

وأكد عدد من مديري المدارس أن مادة المازوت وصلت إلى المدارس، إلا أنها كانت ناقصة عن الكميات المخصّصة سابقًا، حيث انخفضت مخصصات بعض المدارس على سبيل المثال، من نحو 180 ليترًا إلى 150 ليترًا هذا العام، دون توضيح رسمي لأسباب هذا النقص حتى الآن.

وأكد مراسلو درعا 24 أن العديد من مدارس محافظة درعا ما تزال تعاني، منذ سنوات، من نقص في المدافئ، والأبواب، والنوافذ، الأمر الذي يحدّ من إمكانية توفير التدفئة للطلاب حتى في حال توفر مادة المازوت.

وأشار عدد من المدراء إلى أنهم تقدّموا بعدة طلبات إلى مديرية التربية لمعالجة هذه النواقص، إلا أن الرد جاء بعدم توفر المواد في المستودعات، مع توجيه المدارس للاعتماد على المجتمع المحلي لتأمين احتياجاتها.

ويعتبر هذا التوجّه للمجتمع المحلّي أمرًا متكررًا منذ سنوات في درعا، حيث يتحمّل المجتمع أعباءً إضافيةً، وأمّا تجمع مبالغ تحدد على كل تلميذ أو يتم ذلك من خلال حملات التبرعات التي تتميّز فيها محافظة درعا.

إقرأ أيضاً: مدارس درعا بلا تدفئة والأهالي يلجؤون للتبرعات

تحدّث معلمون إلى الشبكة أن نقص التدفئة داخل الصفوف انعكس بشكل مباشر على العملية التعليمية، حيث شهدت بعض المدارس انخفاضًا في الحضور خلال أيام البرد القارس، خاصّةً في المدارس التي تفتقر للنوافذ والأبواب السليمة.

ومع استمرار انخفاض درجات الحرارة، يبقى واقع التدفئة في مدارس محافظة درعا ملفًا معلّقًا، يتكرّر مع كل فصل شتاء دون حلول جذرية، في ظل اعتماد متزايد على المجتمع المحلي لسدّ فجوات يفترض أن تغطيها المؤسسات الرسمية.

هل من المقبول أن تبقى تدفئة المدارس مسؤولية المجتمع المحلي، بينما تُدار العملية التعليمية بميزانيات وخطط مركزية؟

لمقبول أن تبقى تدفئة المدارس مسؤولية المجتمع المحلي، بينما تُدار العملية التعليمية بميزانيات وخطط من وزارة التربية؟

شاركونا_بآراكم

متابعة: مدير التربية في تصريح لشبكة درعا 24:

قال الأستاذ محمد الكفري، مدير التربية في درعا، في تصريح لشبكة درعا 24، ردًّا على المنشور الأخير حول كميات مازوت التدفئة التي وصلت إلى مدارس محافظة درعا، أن كمية الـ25 ليترًا المخصصة لكل شعبة صفية، وتم توزيعها مؤخراً كإجراء إسعافي.

موضحاً أنه جرى تأمينها عن طريق الاستدانة وعلى مسؤوليته الخاصّة هو ومشرفي المجمّعات، ريثما تصل الكميات المخصصة من الدولة من مادة المازوت.

وأضاف أن ما وصل هو 75 ألف ليتر فقط، وهي كمية لا تكفي، لذلك جرى الاستدانة بمقدار مماثل لتأمين 25 ليترًا إسعافيًا لكل شعبة، على أن تصل لاحقًا دفعات إضافية ضمن مخصصات هذا العام.

وأضاف أن المخصصات المعتمدة للتدفئة هذا العام لم يتم تخفيضها، بل زادت إلى أكثر من الضعف مقارنة بالأعوام السابقة، إلا أن ما وصل إلى المديرية حتى الآن هو كمية محدودة فقط.

وأوضح الكفري أن المديرية حاولت توزيع الكميات المتوفرة بشكل إسعافي على جميع مدارس حوران، إلى حين وصول الدفعات المتبقية، معتبرًا أن هذا الخيار أفضل من تغطية مدارس مجمع واحد وترك بقية المدارس دون تدفئة.

وختم أن هناك احتياجًا لأكثر من 5000 مدفأة في مدارس المحافظة، في حين لا يحتوي المستودع حاليًا على أي مدافئ، باستثناء دفعة محدودة وصلت يوم أمس بلغت نحو 150 مدفأة فقط.

رابط الخبر: https://daraa24.org/?p=56500

موضوعات ذات صلة