قررت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا منع دخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، على أن تتم عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية داخل ساحات الجمارك في كل منفذ، وفق نظام «باك تو باك» المعتمد.
واستثنى القرار، الصادر بتاريخ 6 شباط، الشاحنات العابرة بصفة ترانزيت، حيث تتولى الضابطة الجمركية مهمة ترفيقها بين المنفذين وفق الإجراءات النافذة، وذلك بهدف تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية والمرافئ البحرية، بحسب ما ورد في نص القرار.
ويأتي هذا الإجراء في سياق سياسة المعاملة بالمثل التي تعتمدها الهيئة. وكان مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، قد أعلن في تموز 2025 منع دخول الشاحنات القادمة من جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية إلى داخل الأراضي السورية، مع الاكتفاء بتنفيذ عمليات المناقلة داخل المنفذ الحدودي الذي تدخل منه البضاعة.
وأوضح علوش حينها أن القرار جاء نتيجة استمرار منع دخول الشاحنات السورية إلى أراضي البلدين، بما يخالف مبدأ التكافؤ في التبادل التجاري والنقل البري، مشيرًا إلى أن الخطوة استندت إلى توجيه من رئاسة الهيئة واستجابة لمطالب عدد من سائقي الشاحنات والبرادات السورية.
وأكد علوش أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز مبدأ المعاملة بالمثل، وتحسين أوضاع قطاع النقل البري، وحماية حقوق العاملين فيه، مع التزام الهيئة بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان العدالة والمساواة في التعامل مع الشاحنات السورية وغير السورية، وبما يخدم المصلحة الوطنية.
إقرأ أيضاً: شكاوى من سائقي الشاحنات من الضرائب المفروضة في معبر جابر
على الجانب الأردني، طالب نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة، السبت، بالتواصل مع الجانب السوري عبر اللجنة الفنية المشتركة المعنية بقطاع النقل بين البلدين، لمناقشة قرار منع دخول الشاحنات الأجنبية إلى سوريا.
وأوضح أبو عاقولة في بيان صحفي أن القرار دخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من يوم الجمعة، ويقضي بمنع دخول الشاحنات الأجنبية إلى الأراضي السورية باستثناء الشاحنات المارة بصفة ترانزيت، مع اعتماد نقل البضائع داخل ساحات الجمارك بين الشاحنات السورية وغير السورية.
وأشار إلى أن القرار أربك حركة عبور الشاحنات الأردنية باتجاه سوريا، ومن المتوقع أن يؤثر على الصادرات الأردنية، ولا سيما مواد البناء التي تُنقل بكميات كبيرة، لافتًا إلى وجود شاحنات متكدسة في منفذ نصيب من الجانب السوري نتيجة تطبيق القرار.
ويُذكر أنه قبل التحرير، كانت الأردن تمنع دخول الشاحنات السورية إلى أراضيها، وتعتمد نقل البضائع من الشاحنات السورية إلى الشاحنات الأردنية عند الحدود، في إجراء مماثل لما يجري حاليًا ولكن بصورة معكوسة، إذ باتت الشاحنات غير السورية ممنوعة من الدخول إلى الأراضي السورية، ويتم نقل حمولاتها إلى الشاحنات السورية داخل ساحات الجمارك عند المعابر الحدودية.






