من “أبشري حوران” بعد خمسة أشهر إلى بقية الحملات: لماذا لا تتحول التعهّدات إلى أموال مُحصَّلة؟

التعهّدات مقابل المبالغ المُحصّلة من حملة "أبشري حوران".
التعهّدات مقابل المبالغ المُحصّلة من حملة "أبشري حوران".

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة عن حملة “أبشري حوران” فجوةً واضحةً بين حجم التعهّدات المالية التي أُعلن عنها خلال حفل إطلاق الحملة، وبين المبالغ التي تم تحصيلها فعليًا، بعد مرور خمسة أشهر على انطلاقها.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة حتى 30 كانون الأول 2025، بلغ إجمالي التعهّدات الثابتة نحو 34.3 مليون دولار أمريكي، في حين لم تتجاوز نسبة التحصيل 17% من هذا الإجمالي، أي ما يعادل نحو 5.8 ملايين دولار فقط دخلت فعليًا إلى صندوق الحملة.

ولا تنحصر هذه الإشكالية بمحافظة درعا وحدها؛ ففي محافظة إدلب، تشير الأرقام المعلنة إلى أن حصيلة حملة “الوفاء لإدلب” بلغت نحو 208 ملايين دولار، بينما لم يصل إلى المحافظة سوى قرابة 12 مليون دولار فقط، وفقًا لما أعلنه محافظ إدلب عبر القناة الإخبارية الرسمية.

وبرّر محافظ إدلب ذلك بأن غالبيّة هذه المبالغ هي تعهّدات بمشاريع من منظمات، إضافةً إلى مبالغ كبيرة من رجال أعمال، مشيرًا إلى أن أكبر هذه التعهّدات تعود لرجل الأعمال غسان عبود، ومن المقرر تنفيذها على شكل مشاريع عبر منظمة أورينت، مشيرًا أن هناك طلبات بتسديد بعض المبالغ الأخرى على دفعات.

اقرأ أيضاً: مازن الخيرات في لقاء خاص مع درعا 24: “أموال حملة أبشري حوران تخضع لإجراءات الرقابة الحكومية ورقابة دائرة الرقابة والتفتيش”

ويتكرر ذلك في حملات أُطلقت في حلب وبقية المحافظات السورية الأخرى. ويكشف ذلك بين ما يُعلن في المهرجانات والفعاليات، وما يصل فعليًا إلى الأرض، ويطرح تساؤلات أوسع حول جدوى الحملات الاستعراضية، وآليات المتابعة والتحصيل، وكلفة هذه الفعاليات، في وقت تبقى فيه المشاريع الأساسية معلّقة بانتظار التمويل.

فإذا كانت الفجوة بين التعهّد والتحصيل تتكرر من حوران إلى إدلب وغيرها من المحافظات، فهل تتوقع أن يتم تحصيل بقية الأموال؟ ومتى تتحول الأرقام المعلنة إلى أثر ملموس على الأرض؟

شاركونا آراءكم

اقرأ أيضاً: “حملة أبشري حوران”: بيانات تنفيذ المشاريع وتحديات الشفافية

موضوعات ذات صلة