توسّع جديد للاحتلال: سياج مستحدث واستقدام مستوطنين ومخاوف من نقطة عسكرية

ثكنة الجزيرة العسكرية على أطراف قرية معرية في منطقة حوض اليرموك في الريف الغربي من محافظة درعا
ثكنة الجزيرة العسكرية على أطراف قرية معرية في منطقة حوض اليرموك في الريف الغربي من محافظة درعا

أفاد مراسل درعا 24 بقيام قوات الاحتلال بإنشاء موقع جديد في منطقة وادي جبين في الجولان المحتل، والمقابلة لقريتي معرية وعابدين في حوض اليرموك غربي درعا، حيث تم نصب سياج خارج نطاق الخط السابق الذي كان يفصل الجولان عن منطقة حوض اليرموك.

إقرأ أيضاً: سكّان قرية معرية تحت وطأة التواجد العسكري الإسرائيلي: معاناة وصوت غير مسموع

وأوضح المراسل أن السياج المستحدث أُقيم خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع إدخال مستوطنين برفقة قطعان من الأبقار إلى المنطقة، في خطوة تُعد توسعاً إضافياً داخل الشريط العازل، مشيراً إلى أن الأراضي المستهدفة تقع على الطرف المقابل من نهر الرقاد.

وأضاف أن المساحة التي شملها التوسع تمتد من السياج الأساسي باتجاه الداخل ضمن المنطقة العازلة، وسط مؤشرات على استثمارها لأغراض رعوية.

ونقل المراسل عن أحد سكان المنطقة أن الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها تُعد من أبرز المراعي، مرجحاً أن يكون الهدف من السيطرة عليها استثمارها، لا سيما بعد تسجيل حالات سرقة لقطعان من الماعز والأبقار خلال الأشهر الماضية تعود لرعاة من قرية معرية.

ويتهم الأهالي قوات الاحتلال بالتوسع على حساب أرزاقهم وممتلكاتهم، ومنعهم من زراعة أراضيهم أو الرعي في المراعي القريبة من ثكنة الجزيرة غربي معرية.وأشار إلى أن أصحاب المواشي التي صادرتها قوات الاحتلال يواصلون محاولاتهم لاستعادتها، دون تحقيق أي نتائج حتى الآن، رغم أنها تُعد المصدر الرئيسي لدخلهم.

وفي سياق متصل، ذكر المراسل أن قوة إسرائيلية دخلت إلى موقع ثكنة الهاون سابقاً قادمة من ثكنة الجزيرة، حيث قامت دبابتان بعمليات تسوية وردم للتربة في الموقع، ما أثار مخاوف الأهالي من إنشاء نقطة عسكرية جديدة، خاصة أن الموقع يقع ضمن الحي الغربي وبين منازل المدنيين.

وأكد عدد من الأهالي أن قرية معرية والقرى المجاورة تعاني من تدهور كبير في مقومات المعيشة، في ظل منع المزارعين والنحالين من العمل في وادي اليرموك، وحرمان مربي المواشي من الرعي، إضافة إلى منع أصحاب الأراضي القريبة من ثكنة الجزيرة من الوصول إليها. ولفتوا إلى أن عدة قرى في المنطقة متضررة، إلا أن معرية تُعد الأكثر تضرراً بعد فقدانها مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمراعي.

كما أشاروا إلى أن الاقتراب من الأراضي التي يُمنع الاقتراب منها يعرّض المدنيين لخطر إطلاق النار، ما يفاقم حالة الخوف وعدم الاستقرار، في وقت لا تزال فيه الوعود الحكومية بتحسين الأوضاع دون تنفيذ يُذكر، خاصة في ظل ما تعانيه المنطقة من تدهور اقتصادي متزايد.وناشد أهالي المنطقة الجهات المعنية والمنظمات الدولية ممارسة الضغط على قوات الاحتلال للانسحاب من المنطقة، ووقف التعديات، وتمكينهم من استعادة أراضيهم ومواشيهم، وعدم التدخل في مصادر رزقهم.

موضوعات ذات صلة